الرئيس الصيني يجدد التأكيد على الاصلاح السياسي

منشور 15 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 06:08

جدد الرئيس الصيني هو جينتاو التأكيد الاثنين على أن الإصلاح السياسي في الصين يجب أن "يترسخ" ولكن في اطار "الديموقراطية الاشتراكية".

وقال في خطاب إفتتاح أعمال المؤتمر السابع عشر للحزب الشيوعي الصيني الحاكم أن "الاصلاح السياسي يجب أن يترسخ تماشيا مع التنمية الاقتصادية والاجتماعية (...) بوتيرة التنمية الاشتراكية". واضاف ان "مواصلة اصلاح النظام السياسي بالعمق تتطلب منا المحافظة على توجه سياسي سليم وتوسيع الديموقراطية الاشتراكية من اجل ضمان وضع المواطنين بوصفهم اسياد البلاد". واوضح "يجب ان نبقي بحزم على الدور الرئيسي للحزب الشيوعي الصيني في السيطرة على مجمل الوضع وتنسيق عمل جميع الاطراف".

وشدد هو على "مشاركة المواطنين" التي ستتوسع "بشكل منظم" ملمحا بذلك الى ان الصين لن تنتقل الى نظام ديموقراطي برلماني على الطراز الغربي. واضاف "نقترح تاليا التوصل تدريجا الى انتخاب النواب وممثلي المجالس الشعبية في المدن والمناطق الريفية". واقترح الزعيم الصيني تحسين "نظام الاختيار السياسي وحق الرقابة الديموقراطية والمشاركة في الشؤون السياسية". وتمنى كذلك تطبيقا افضل للدستور والقوانين فضلا عن نظام ادارة وحكم افضل. واكد "سنحرص على تحسين الشفافية وصدقية السلطات الحكومية بفضل تحسين الادارات التي تتعاطى مع الشؤون اليومية".

من جهة اخرى دان هو "الفساد و "التهاون" الذي يصيب بعض كوادر الحزب الشيوعي داعيا الى مكافحة هاتين الظاهرتين اللتين تهددان "استمرارية الحزب". وقال "ثمة ظواهر سيئة مثل الترف والتبذير وعدم التحرك والفساد" موضحا ان "معاقبة الفساد والحؤول دون وقوعه بفاعلية هما من المسائل الاساسية التي تقرر تطور الرأي العام واستمرارية الحزب". واعتبر "لذا يشكل هذا الامر مهمة سياسية ترتدي اهمية كبرى".

واشار هو من جهة اخرى الى ان "بعض المنظمات الاساسية في الحزب متهمة بالضعف والتهاون. بعض كوادر الحزب وان كان عددهم ليس بكبير بات لهم اسلوب عمل غير مناسب تطغى عليه البروقراطية". واضاف يقول "هذه المشاكل تتطلب اهتمامنا الكبير ويجب بذل جهود جدية ومتواصلة لحلها".

وعلى الصعيد الاقتصادي قال هو ان بلاده يفترض ان تحقق، بشروط، هدفها بزيادة اجمالي النتاج المحلي باربعة اضعاف للفترة الممتدة بين 2000 و 2020. لكنه شدد على ان هذا الهدف رهن بعدة عوامل ولاسيما قدرة البلاد على خفض التلوث وتبذير الموارد. واشار الزعيم الصيني كذلك الى كلفة النمو الصيني على الصعيدين البشري والبيئي مؤكدا تصميم بكين على التوصل الى تنمية اكثر توازنا. وقال انه رغم التقدم "الاستثنائي" المحرز في السنوات الاخيرة "يبقى تباين لا يستهان به بين ما حققناه وتطلعات الشعب". واضاف ان النمو خصوصا "اتى على حساب ثمن مرتفع على صعيد الموارد والبيئة" في حين ان "التنمية تبقى متفاوتة بين المدن والارياف وبين المناطق المختلفة وبين القطاعات الاقتصادية والاجتماعية".

وعدد لائحة من الاهداف الرسمية التي يجب تحقيقها ومنها "تحسين الخدمات الطبية والصحية" ولا سيما "الوقاية من الامراض" و "ضمان الامن الغذائي". واوضح هو بهذاالخصوص "سنحسن قدرة المؤسسات الطبية والصحية على الوقاية من الامراض الخطرة ومراقبتها وقدرتها كذلك على التدخل سريعا في حال مواجهة حوادث صحية كبيرة".

ومن بين الاجراءات المقترحة زيادة الاستثمارات في القطاع الطبي وصناعة الادوية وبناء شبكة ريفية للخدمات الصحية ووضع نظام وطني للادوية الاساسية. واكد كذلك "ضرورة ضمان امن الاغذية والادوية". وواجهت الصين في السنوات الاخيرة سلسلة من الازمات الصحية الخطرة بينها الالتهاب الرئوي الحاد وانفلونزا الطيور فضلا امراض تضرب الحيوانات.

مواضيع ممكن أن تعجبك