قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه يريد تعيين نائبا له فيما أعلنت إسرائيل انها القمة بين عباس وشارون ستعقد في القدس هذا وقد اعترف جيشها بقيامه بقتل فلسطينيين لدوافع ثأرية.
عباس يريد تعيين نائبا له
قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الجمعة، بعد ايام من اجراء فحص لقلبه انه يعتزم تعيين نائب.
واضاف عباس (70 عاما) للصحفيين ان هذا موضوع في غاية الاهمية وانه يجب استحداث هذا المنصب اذا كان للفلسطينيين ان يعتمدوا على مؤسسات. وقال انه يفكر في هذا الامر منذ انتخابه في كانون الثاني/ يناير ليخلف الرئيس الراحل ياسر عرفات.
وادخل عباس الى مستشفى في الاردن، الاربعاء حيث اجرى الاطباء له قسطرة لكنهم لم يجدوا انسدادا في اي من شرايين القلب.
وقال الرئيس الفلسطيني في تصريحات منفصلة لقناة "العربية" انه يعتقد ان فكرة تعيين نائب للرئيس نضجت الان.
واضاف انه يرى تلك الفكرة حيوية ومفيدة اذا حان الاجل لتجنب اي اضطراب ولضمان الاستمرارية لمنصب الرئيس.
واضاف انه لذلك يرى تلك الفكرة ضرورية وانها ستنفذ في اقرب وقت.
ولم يحدد عباس اطارا زمنيا ولم يكشف عمن قد يكون اختاره لكنه قال ان الفكرة ستحتاج لاقرارها من البرلمان الفلسطيني.
وكان الزعيم الفلسطيني توقف في الاردن في طريق عودته الى الوطن من اجتماع عقد يوم 26 ايار/ مايو في واشنطن مع الرئيس الاميركي جورج بوش الذي تعهد بتقديم 50 مليون دولار كمساعدات للفلسطينيين.
اسرائيل تريد عقد القمة في القدس
في تطور منفصل، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون الجمعة ان اجتماع القمة بين شارون والرئيس الفلسطيني محمود عباس المقرر يوم 21 حزيران /يونيو سيعقد في القدس.
ونفى محمود عباس ان يكون اللقاء سيعقد في منزل شارون في القدس المحتلة.
وقالت متحدثة باسم مكتب شارون "سيعقد (اجتماع القمة المقبل) في القدس... لم يتم بعد تحديد الموقع بالضبط".
وقال بيان لمكتب شارون "دعا رئيس الوزراء.. عباس الى اجتماع قمة في 21 (حزيران) يونيو بالقدس بهدف مواصلة التباحث حول قضايا محل النقاش... وأبلغ عباس رئيس الوزراء بانه يتوقع المضي قدما في العملية".
وسيكون هذا ثاني اجتماع قمة بين شارون وعباس منذ شباط الماضي /فبراير عندما التقيا في مصر.
ولم يسبق أن دعت إسرائيل الرئيس الراحل ياسر عرفات لاجراء محادثات بالقدس وعزلته داخل المجمع الذي كان يقيم به خلال السنوات الاخيرة من حياته حتى توفي في تشرين الثاني /نوفمبر 2004.
الجيش الإسرائيلي يعترف بجرائم قتل ثأرية
الى ذلك، قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية الجمعة ان القوات الخاصة الإسرائيلية قتلت ثمانية جنود شرطة فلسطينيين في هجمات "ثأرية" منذ ثلاث سنوات في عمليات صدرت أوامر بتنفيذها انتقاما لزملاء قتلوا في كمين عند نقطة تفتيش تابعة للجيش بالضفة الغربية.
وهذا التقرير أحدث تحد علني لاصرار إسرائيل الرسمي على التزام قواتها بميثاق شرف صارم في مكافحة الانتفاضة الفلسطينية التي بدأت قبل اربع سنوات ونصف.
وبعد ان قتل مسلحون من حركة فتح الفلسطينية ستة جنود عند نقطة تفتيش خارج مدينة رام الله بالضفة الغربية يوم 19 شباط /فبراير عام 2002 أقر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون تصعيد نطاق ونوع العمليات الثأرية.
وقال جندي سابق شارك في إطلاق الرصاص منذ ثلاث سنوات لصحيفة "معاريف" "كان الشعور بان هذا سيكون بمثابة (العين بالعين)".
وقتل 18 فلسطينيا في هجمات ثأرية مختلفة بينهم ثمانية جنود شرطة أثناء حراسة نقاط تفتيش بالقرب من رام الله ونابلس.
ونقل جندي سابق في القوات الخاصة عن قائده قوله له"سنقوم بتصفية أفراد الشرطة الفلسطينية عند نقطة تفتيش ثأرا لجنودنا الستة الذين قتلوا".
وقالت "معاريف" انه عند نقطة تفتيش من بين ثلاث نقاط تمت مهاجمتها تمكن الفلسطينيون من الرد على إطلاق النار لكنهم لم يسببوا خسائر للإسرائيليين.
وقال جندي سابق آخر من قوات الكوماندوس وهو طالب في الوقت الحالي "في اللحظة التي عرفنا اننا سنقضي عليهم لم نعد ننظر اليهم على انهم بشر".
وقال الذين اجرت صحيفة "معاريف" مقابلات معهم وحجبت اسماءهم لاسباب وصفتها بأنها قانونية انهم قرروا ان يتقدموا في اطار "كسر حاجز الصمت" وهي حملة يقوم بها جنود إسرائيليون سابقون لفضح الانتهاكات الإسرائيلية المزعومة ضد الفلسطينيين.
وقال الجيش في تعليق على هذا النبأ ان القوات الإسرائيلية استهدفت "نقاط تفتيش يشرف عليها رجال شرطة فلسطينيون سهلوا مرور وساعدوا بشكل فعال ارهابيين " قتلوا مدنيين وجنودا.
واعترفت بعد ذلك السلطة الفلسطينية التي نفت الاتهامات الاسرائيلية في ذلك الوقت بأن أفراد قوات الامن الفلسطينية تواطؤا في الهجمات ضد الإسرائيليين بان كثيرين من هؤلاء الرجال كانوا يعملون ايضا كنشطين .
والاعمال الثأرية قديمة في تخطيط الاستراتيجية الإسرائيلية منذ الخمسينات عندما كانت ترد على هجمات عبر الحدود لقوات عربية غير نظامية بنفس الطريقة. وبعد ان قتل مسلحون فلسطينيون 11 رياضيا إسرائيليا اثناء دورة الالعاب الاولمبية في عام 1972 أرسلت إسرائيل عملاء لاغتيال مدبري الهجوم.
لكن بينما قامت اسرائيل باغتيال نشطين فلسطينيين بارزين أثناء الصراع الحالي فانها ترفض اتهامات منظمات حقوق الانسان بأن هذه العمليات تنطوي على عمليات قتل خارج نظام القضاء قائلة ان الرجال الذين استهدفتهم كانوا يخططون لهجمات وشيكة.
وقال الجيش في بيان انه بعد ان قتل نشطون فلسطينيون ستة جنود إسرائيليين في كمين عند نقطة تفتيش قرب رام الله في شباط /فبراير 2002 "صدرت تعليمات لهم من النخبة السياسية بتغيير نمط العمليات والتكيف مع الحقيقة القاسية على الارض".
وطلب من الجنود "مطاردة جميع المتورطين في أنشطة ارهابية بمن فيهم أعضاء الجهاز الامني للسلطة الفلسطينية" إلى ان تمنع السلطة "الهجمات الإرهابية التي تشن من بلدات ومدن فلسطينية".