الرئيس الفنزويلي يتحدى تحذيرات واشنطن ويعتقل مساعدا لغوايدو

منشور 21 آذار / مارس 2019 - 09:48
زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو
زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو

اعتقل نظام الرئيس نيكولاس مادورو الخميس مساعدا كبيرا لزعيم المعارضة خوان غوايدو، في تحد للتحذيرات الاميركية التي تعترف بغوايدو كرئيس انتقالي.

ودان غوايدو والجمعية الوطنية التي تسيطر عليها المعارضة اعتقال روبرتو ماريرو الذي تم اعتقاله في منزله خلال مداهمة لعناصر أمنية قبيل الفجر.

وحذرت الولايات المتحدة بشكل متكرر مادورو من اعتقال غوايدو او اي من مساعديه.

كما دانت مع مجموعة ليما التي تضم دولا من أميركا اللاتينية بالإضافة إلى كندا بشدة عملية الاعتقال وطالبت بإطلاق سراح ماريرو.

وكتب غوايدو الذي نصّب نفسه رئيسا بالوكالة واعترفت به نحو 50 دولة على تويتر "خطفوا روبرتو ماريرو مدير مكتبي. لقد صرخ معلناً أنهم وضعوا (في منزله) بندقيتين وقنبلة يدوية".

وتابع "حصلت المداهمة قرابة الثانية صباحاً 2:00 (06:00 ت غ). لا نعرف مكانه. يجب أن يطلق سراحه على الفور".

ولاحقا قال غوايدو خلال مؤتمر صحافي "لن يرهبونا" عبر "عملية الخطف الخسيسة والوحشية".

ويزعم كل من مادورو وغوايدو أنهما زعيمان شرعيان لفنزويلا، لكن مادورو يحتفظ بولاء المؤسسة العسكرية ويسيطر على أجهزة الدولة.

وأعلن غوايدو نفسه رئيسا بالوكالة في 23 كانون الثاني/يناير وهو يحظى بدعم الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة أخرى.

وقال وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو على تويتر "تدين الولايات المتحدة المداهمات من قبل اجهزة مادورو الامنية واعتقال روبرتو ماريرو كبير موظفي الرئيس الانتقالي غوايدو. ندعو الى اطلاق سراحه الفوري، وسنحاسب المسؤولين المتورطين".

بدوره، طالب الاتحاد الاوروبي بالافراج عن ماريرو.

وكان الرئيس الاميركي دونالد ترامب قد أعلن أن كل "الخيارات" على الطاولة في محاولته ازاحة مادورو، ملوحا بأن الخيار العسكري مطروح في حال كان ذلك ضروريا.

وحتى الآن وصل صراع السلطة في فنزويلا الى طريق مسدود، فمادورو يشن حملات يومية على "امبرياليي" الولايات المتحدة الذين يحاولون الاطاحة به، وغوايدو يجول في البلاد لخشد المناصرين ويعد بأنه سيتولى الرئاسة "في وقت قريب جدا".

-"نهب المنزل"

وعززت قوات مادورو العوائق التي تغلق جسرا حدوديا يربط بين فنزويلا وكولومبيا لمنع مؤيدي غوايدو من نقل المساعدات الأمريكية، ونقلت حاويات شحن إضافية وكتلا خرسانية إلى هناك.

وبالإضافة إلى اعتقال ماريرو، قام عناصر من جهاز المخابرات البوليفاري بمداهمة منزل سيرجيو فيرغارا أحد نواب المعارضة الذي يسكن في نفس المبنى.

ولم يتم القبض على فيرغارا، لكنه قال للصحافيين أنه رأى ماريرو محاطا بالجنود في الشارع.

وأضاف أن نحو 15 من عناصر المخابرات ألقوه على الأرض و "نهبوا" منزله لمدة ساعتين تقريبا، في الوقت الذي كانوا يحاولون فيه سؤاله عن مكان العثور على ماريرو.

وقال "لقد بدأوا بضرب باب منزل روبرتو ماريرو، الذي يبعد بضعة أمتار عن منزلي، حتى تمكنوا من الدخول".

وأضاف أن "الديكتاتورية تقوم بخطف المواطنين".

ووفقا لمنظمة فورو بينال غير الحكومية، تحتجز السلطات الفنزويلية 866 شخصا لأسباب سياسية، معظمهم من دون محاكمة.

وأصدرت مجموعة ليما التي تضم الأرجنتين والبرازيل وكندا وتشيلي وكولومبيا وكوستاريكا وغواتيمالا وبنما وبيرو بيانا "يدعو نظام نيكولاس مادورو غير الشرعي والديكتاتوري للإفراج الفوري عن السيد ماريرو"، وترك فيرغارا وشأنه.

وقال بيان صادر عن وزارة خارجية البيرو "نطالب بوقف مضايقة الفنزويليين الذين يدعمون الديمقراطية ووقف الممارسة المنهجية للاحتجاز التعسفي والتعذيب في فنزويلا".

- الولايات المتحدة تحذّر

ودعت الأمم المتحدة الخميس إلى تخفيف حدة التوترات في فنزويلا بعد اعتقال غوايدو الذي دفع الولايات المتحدة إلى المطالبة بالإفراج الفوري عنه.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق "علمنا بقلق بالغ عن تقارير حول اعتقال كبير موظفي خوان غوايدو".

وأضاف "نجدد دعوتنا لكل الاطراف في فنزويلا لاتخاذ اجراءات فورية لخفض التصعيد والامتناع عن اي عمل قد يؤدي الى مزيد من التوتر".

وحذّرت الولايات المتحدة، التي لا تنتمي لمجموعة ليما، بشكل منفصل مادورو بألا يمس بغوايدو أو نواب الجمعية الوطنية، مهددة بتداعيات لم تحددها.

وفي كانون الثاني/يناير قال جون بولتون مستشار الأمن القومي في ادارة ترامب في تغريدة "أي أعمال عنف وترهيب ضد الموظفين الدبلوماسيين الأميركيين أو الزعيم الديموقراطي لفنزويلا خوان غايدو أو الجمعية الوطنية نفسها ستمثل اعتداء خطيرا على سيادة القانون، وسيتم مواجهتها برد كبير".

وسحبت الولايات المتحدة هذا الشهر جميع دبلوماسييها من فنزويلا.

وفي 28 نيسان/أبريل ستصل العقوبات الأمريكية المفروضة على فنزويلا والقاسية اصلا إلى مستوى خطير، مع فرض حظر على جميع مبيعات البلاد من النفط إلى الولايات المتحدة، التي تعتبر الزبون الرئيسي للخام الفنزويلي.

كما من المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى تفاقم الظروف الاقتصادية الصعبة في هذا البلد الاميركي الجنوبي، الذي كان يعد ثريا بسبب ثرواته الطبيعية وعصفت به الأزمات في عهد مادورو.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك