نفى رئيس جمهورية لبنان العماد ميشال سليمان حصول أي توغل للقوات السورية داخل الأراضي اللبنانية، وقال إنه لو حدث توغل فإنه "لن يقبل به".فيما اشاد الرئيس الايراني بطريقة تعامل القيادة الرسمية السورية مع الانتفاضة.
وقال سليمان في مقابلة مع صحيفة (النهار) اللبنانية نشرت الأربعاء تعليقاً على ما تردد من أنباء عن توغل للقوات النظامية السورية الثلاثاء في منطقة القاع شرق لبنان: "لا توغل سورياً حصل أمس في الأراضي اللبنانية نتيجة الاشتباكات المسلحة التي حصلت على الحدود اللبنانية السورية" .
وأوضح أن اتصالاته مع قيادة الجيش اللبناني "أوضحت أن ما حصل كان اشتباكات بين الجيش السوري وعناصر من (الجيش السوري الحر) على مركز للهجانة السورية أدى الى وقوع قذيفة في لبنان لكن من دون إصابات أو توغل أو وجود للجيش السوري الحر في لبنان".
وقال: "إن أي توغل لن يقبل به ولو حصل فإنه كان سيجري اتصالات مباشرة بالقيادة السورية وغير مباشرة عبر الجيش وكل الوسائل المتاحة من أجل منعه".
ومن جهة ثانية، قال سليمان إن "سورية تتجه إلزاميا نحو الديموقراطية التي هي موضوع خلاف حول ماهيتها في حين أنها ينبغي أن تكون موضوع حوار بين كل الفرقاء السوريين".
وأعرب سليمان عن أمله "في أن تتفق الأطراف على أي ديموقراطية يريدون وأن تتجمع كل مكونات الشعب السوري الطائفية والعرقية والمذهبية لكي يكون المستقبل أكثر أمنا وأن يحصل تحول حقيقي في سورية".
وأبدى سليمان اطمئناناً لانحسار المخاوف من انعكاسات الوضع السوري على لبنان.
الرئيس الايراني يشيد بطريقة تعامل القيادة السورية مع الانتفاضة
قالت وسائل اعلام ايرانية ان الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد أشاد بالطريقة التي اتبعتها القيادة السورية في التعامل مع الانتفاضة التي بدأت قبل عام وقتل فيها الاف الاشخاص قائلا ان طهران ستبذل كل ما في وسعها لدعم أوثق حليف عربي لها.
وساندت ايران انتفاضات شعبية أطاحت بزعماء تونس ومصر وليبيا واليمن لكنها حافظت بثبات على دعمها للرئيس السوري بشار الاسد الذي ينتمي للطائفة العلوية وهي احدى الطوائف الشيعية.
ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية يوم الثلاثاء عن أحمدي نجاد قوله اثناء محادثات مع فيصل المقداد مبعوث الاسد "أنا سعيد جدا أن المسؤولين السوريين يتعاملون مع الوضع بشكل جيد... امل بأن يتحسن الوضع في سوريا يوما بعد يوم."
وقالت الامم المتحدة ان أكثر من 9000 شخص قتلوا في الحملة التي تشنها الحكومة السورية لقمع المحتجين والمسلحين المعارضين للاسد بينما ألقت السلطات السورية بالمسؤولية على "ارهابيين" يتلقون دعما من الخارج في العنف وتقول ان 3000 من افراد الجيش وقوات الامن قتلوا.
وقال أحمدي نجاد انه لا يوجد حدود لتوسيع الروابط مع سوريا وان ايران ستفعل "كل ما في طاقتها لمساندة هذا البلد."
واتهم الرئيس الايراني الغرب بالتامر مع دول عربية للاطاحة بالقيادة السورية وتعزيز وضع اسرائيل في المنطقة. واثارت الحملة التي شنها الاسد على معارضيه غضب دول عربية من بينها قطر -وهي حليفة سابقة لدمشق- والسعودية اللتين دعوتا الي دعم المعارضة السورية.
وقال أحمدي نجاد "بترديد هتافات زائفة للدفاع عن حرية الشعب فان الاميركيين يريدون السيطرة على سوريا ولبنان وايرن ودول اخرى ويجب علينا ان نكون على وعي بمخططاتهم وان نتصدي لها بقوة."
ولم يشر الرئيس الايراني الي خطة السلام التي ترعاها الامم المتحدة والتي تدعو الي حوار وطني لكن دون تنحي الاسد. وقال المبعوث الدولي كوفي انان يوم الثلاثاء ان سوريا قبلت الخطة.
واتهمت الولايات المتحدة وبريطانيا الاسبوع الماضي ايران بارسال اسلحة الي سوريا لدعم حلتها لاخماد الانتفاضة. ونفت ايران وسوريا تلك الاتهامات.
وأذيعت تعليقات أحمدي نجاد قبل وقت قصير من الموعد المقرر لوصول رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الي طهران لمحادثات ستركز على النزاع بين ايران والغرب بشان برنامجها النووي والتطورات في سوريا.
وعلى النقيض من ايران فان تركيا حثت الاسد على التنحي في مسعى لانهاء العنف.
وتقدم تركيا مأوى لاكثر من 17 ألف سوري فروا من العنف في بلدهم وتأوي ايضا جنودا من الجيش السوري الحر المعارض للاسد وتسمح للمعارضة السورية بالاجتماع بشكل دوري في اسطنبول.
