الرئيس المصري المؤقت يصدر قانون تنظيم التظاهر المثير للجدل

منشور 24 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2013 - 12:36
ارشيف
ارشيف

اصدر الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور الاحد قانونا بشان التظاهرات والتجمعات العامة نددت به منظمات حقوقية معتبرة انه يقيد الحق في التظاهر وفي الاضراب.

وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية ايهاب بدوي ان "السيد الرئيس عدلي منصور أصدر منذ قليل القرار بقانون رقم 107 لسنة 2013 الخاص بتنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية".

واوضح المتحدث في مؤتمر صحافي ان القانون، يتضمن عقوبات بالسجن من سنة الى خمس سنوات بدءا من وضع اللثام الى حمل السلاح خلال المسيرات او التجمعات.

كما يلزم القانون منظمي التظاهرات بابلاغ السلطات قبل ثلاثة ايام عمل على الاقل من موعدها. كما يتعين عليهم تقديم بياناتهم الشخصية ومكان المسيرة ومطالبهم والهتافات التي سيرددونها. ولوزير الداخلية ان يقرر منع التظاهرة اذا كانت تشكل "تهديدا للامن" كما اوضح بدوي.

وفي مقابلة مع فرانس برس، اوضح رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي انه "ليس قانونا للحد من حق التظاهر، لكنه قانون يهدف لحماية حقوق المتظاهرين"، وتابع "لا نطلب منهم طلب اذن لكن اعطاء اخطار".

كما صرح مصدر حكومي لفرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه بانه "جرت الاستجابة لكثير من الانتقادات التي تعرض لها القانون وتم تعديل بعض المواد في النسخة الاخيرة التي ارسلها مجلس الوزراء للرئاسة".

وينص القانون على استخدام تدريجي للقوة يبدا من التحذيرات الشفهية الى اطلاق الرصاص المطاطي مرورا بخراطيم المياه والهراوات والغاز المسيل للدموع.

كما يحذر النص عقد تجمعات في اماكن العبادة او انطلاق التظاهرات منها في حين ان كل مسيرات الاسلاميين في مصر تنطلق عادة من المساجد.

وصباح الاحد، نددت 11 منظمة حقوقية مصرية في بيان بالقانون الذي ترى انه "يسعى الى تجريم كافة أشكال التجمع السلمي، بما في ذلك التظاهرات والاجتماعات العامة، ويطلق يد الدولة في تفريق التجمعات السلمية باستخدام القوة".

وكانت عدة منظمات حقوقية اضافة الى الامم المتحدة دعت مؤخرا الى التخلي عن هذا القانون متهمة الحكومة بالرغبة في العودة عن مكتسبات ثورة 25 يناير التي ارغمت الرئيس الاسبق حسني مبارك على التنحي عن السلطة في شباط/فبراير 2011 بعد ثلاثة عقود من الحكم المطلق.

واكدت في بيان ان القانون "أجاز لقوات الأمن استخدام الطلقات المطاطية دون قيود، –رغم أنها قد تؤدي للوفاة– حتى في حال ارتكاب المتظاهرين لمخالفات بسيطة، أو إن هتف أحد المشاركين بما يمكن اعتباره سبا وقذفا".

وخلال الثلاث سنوات الماضية، لعبت التظاهرات التي ضمت ملايين المصريين دورا محوريا في اسقاط نظامي الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك في شباط/فبراير 2012 والرئيس الاسلامي السابق محمد مرسي في تموز/يوليو الفائت.

وفي ظل عدم وجود برلمان بعد حله في صيف 2012 فان لرئيس الجمهورية المؤقت، الذي عين بموجب خارطة طريق سياسية اعلنت بعد عزل مرسي في 3 تموز/يوليو الماضي، ان يصدر قرارات بقوانين الى حين الانتهاء من وضع دستور جديد للبلاد واجراء انتخابات تشريعية في الربيع المقبل.

والاحد جرت مسيرات لانصار الرئيس المعزول في عدة مدن في ذكرى مرور 100 يوم على فض السلطات بالقوة لاعتصامات الاسلاميين في القاهرة في اب/اغسطس الفائت.

مواضيع ممكن أن تعجبك