الرئيس المصري يستبعد إجراء تعديلات دستورية أو عودة "الإخوان" للبرلمان

تاريخ النشر: 30 ديسمبر 2014 - 05:02 GMT
البوابة
البوابة

استبعد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إجراء تعديلات علي الدستور الذي تم إقراره مطلع العام الحالي، واستبعد كذلك عودة الإخوان للبرلمان المقبل.

وخلال الجزء الثاني من حوار أجراه السيسي مع رؤساء تحرير 3 صحف مملوكة للدولة هي (الأهرام والأخبار والجمهورية)، نشره الموقع الإلكتروني لصحيفة الأهرام، مساء الاثنين، تمهيدا لنشره في الصحف الثلاث  الثلاثاء، أوضح أن “الشعب المصري لن يسمح” بعودة جماعة الإخوان للبرلمان المقبل الذي توقع إجراء انتخاباته خلال الربع الأول من العام القادم.

وتعقيبًا علي سؤال بخصوص وجود مطالبات بتعديل الدستور للنظر مجددا في قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، الذي يؤسس لإجراء الانتخابات البرلمانية والذي تم إقراره مؤخرًا، تساءل السيسي: “هل معقول أن نطالب الآن بتعديل الدستور، ونحن ما لبثنا أن وضعناه وأقررناه؟”.

وقال السيسي: “أرجو أن نتقبل الإجراءات التي تتخذ حتى ولو لم نكن راضين عنها 100% نحن لن نصل إلى الكمال مرة واحدة”، مضيفا : “وبصرف النظر، فالقانون خطوة للأمام.. وإذا كنا ننتظر خروج الأمور بنسبة 100% فلن نتحرك.. المهم أن نخطو للأمام، ثم نكمل بعدين (بعد ذلك)”.

وحول موعد الانتخابات البرلمانية، جدد الرئيس المصري توقعه بأنها ستقام  في الربع الأول من عام 2015، قائلا: “أتوقع إجراء الانتخابات خلال الربع الأول من العام الجديد، وأتوقع بدء إجراءاتها قبل المؤتمر الاقتصادي ( آذار/مارس المقبل)”.

وردًا علي سؤال حول إمكاينة تسلل “عناصر من جماعة الإخوان الإرهابية إلى مقاعد البرلمان”، قال السيسي: “الشعب المصري لن يسمح”.

وبشأن كفاية الخطوات المتخذة من جانب قطر للمصالحة مع مصر، أوضح الرئيس المصري أن “الجهود السعودية محل تقدير واحترام كبير من جانبنا، لأنها برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله شخصياً.. أما عما يتم من جانب قطر، فلننتظر ونرى”.

وتوترت العلاقات بين مصر وقطر، منذ الإطاحة بمرسي، في الثالث من تموز/يوليو 2013، والذي دعمته قطر خلال حكمه الذي استمر عاما.

وفي العشرين من الشهر الجاري، أعلن الديوان الملكي السعودي، في بيان، أن قطر ومصر استجابتا لمبادرة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، “للإصلاح بينهما، وإعادة توطيد العلاقات وتوحيد الكلمة، وإزالة ما يدعو إلى إثارة النزاع والشقاق بينهما”.

وكان السيسي قال في الجزء الأول من الحوار، الذي نشرته الصحف الثلاث صباح اليوم، إن حركة المحافظين ستتم في شهر يناير/ كانون الثاني المقبل وستكون واسعة، مطالبا بضرورة عدم انتقاد المعارضين.

وتعتبر هذه أول تعديلات في مناصب المحافظين في عهد السيسي منذ انتخابه في يونيو/ حزيران الماضي.

وخلال حكم سلفه الرئيس المؤقت عدلي منصور، أجرت الرئاسة تغييرا للمحافظين شمل 25 محافظا جديدا.

وفي الجزء الأول من الحوار، لم يستبعد السيسي إجراء تعديل وزاري قبل إجراء الانتخابات البرلمانية القادمة، قائلا :”ما تتطلبه المصلحة العامة.. سيتم”.

وفي 22  كانون الأول/ديسمبر الجاري، أصدر السيسي قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، وهي الخطوة التي تعد بمثابة انطلاقة “رسمية” لمارثون الانتخابات البرلمانية بمصر.

والانتخابات البرلمانية هي الخطوة الثالثة والأخيرة في خارطة الطريق التي تم إعلانها في 8 تموز/يوليو 2013 عقب الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي من منصبه بخمسة أيام، وتضمنت أيضا إعداد دستور جديد للبلاد (تم في كانون الثاني/يناير الماضي)، وانتخابات رئاسية (تمت في يونيو /حزيران الماضي).

يشار إلى أن الدستور المصري الجديد نص على وجود غرفة برلمانية واحدة هي “مجلس النواب”، بعد إلغاء غرفة ثانية كان يشملها الدستور سابقا، وهي ما كانت تُعرف بـ”مجلس الشورى”.

ومنذ الإطاحة بمرسي يوم 3 تموز/يوليو الماضي، أعلنت السلطات الأمنية أكثر من مرة القبض على ما تقول إنها “خلايا إرهابية من جماعة الإخوان المسلمين”، باتهامات مختلفة منها “التخطيط لمفاقمة أزمات معيشية وأمنية للمصريين بينها أزمة الكهرباء، وإثارة العنف في المدارس والجامعات، والقيام بتفجيرات أو التخطيط لها”، وهو ما تنفيه جماعة الإخوان، مؤكدة تمسكها بـ”سلمية” احتجاجاتها ضد ما تعتبره “انقلابا عسكريا” على مرسي.(رأي اليوم)