اتهم الرئيس اليمني على عبدالله صالح "جهات أجنبية " بالوقوف وراء التمرد" الذي قادة الزعيم الديني الشيعي المناهض لامريكا حسين بدر الدين الحوثي في جبال مران بمحافظة صعدة الشمالية والذي أسفر عن مقتل نحو 53 شخصا.
وقال صالح في مقابلة مع صحيفة المستقبل اللبنانية نشرت الخميس إن " جهات أجنبية تقف وراء التمرد لكننا لا نشير بأصابع الاتهام إلى أي دولة أو حزب".
وتساءل الرئيس اليمني عن مصدر الاموال التي يدفعها الزعيم الديني "لكل شا ب يدفع به لترديد شعاراته" قائلا "إن مئة دولار أمريكي مبلغ كبير فمن أي له هذا المال ومن الجهة التي تموله وما مص لحته " وأكد أنه " بصدد اجراء تحريات وبحث عن هذه المصادر لانها لا يمكن أن تكون محلية".
في الوقت ذاته أعرب صالح عن تقديره للمقاومة اللبنانية وحزب الله إلا أنه أوضح أنه "وجدت مع الحوثي وأتباعه كتبا ومطبوعات فاخرة طبعت في بيروت عن الشيعة والاثني عشرية" مشيرا إلى أن "هذه بعض المؤشرات التي حصلنا عليها ويجري التحري حولها".
وأوضح الرئيس أن الحوثي ووالده "مكثا فترة في مدينة قم الايرانية عدة أش هر كما قام بزيارة حزب الله في لبنان لكن لا نستطيع ان نؤكد أن لديه دعماً من هذه الجهة أو تلك".
وقالت الصحيفة إن المقابلة جرت مع الرئيس اليمني في صنعاء قبل أيام خلال الاشتباكات مع الحوثي وأكد خلالها أن "الموضوع سينتهي قريباً وهو إما أن يسلم نفسه أو يجبر على تسليم نفسه بال قوة وإذا سلم نفسه سنضمن له محاكمة عادلة في كل التهم المنسوبة إليه".
من جانب آخر كشف صالح عن عزمه "تشكيل مجلس أعلى لتوحيد مناهج التعليم ال عام والاهلي والخاص" مشيرا إلى أن "موضوع الحوثي نبهه إلى أشياء مهمة وربما انشغال الدولة خلال الفترة الماضية بترتيبات إعادة تحقيق الوحدة والدفاع عنها إزاء المؤامرة التي تعرضت لها قد ولد بعض الفراغ الفكري أو الثقافي الذي تسللت منه مثل هذه الافكار المتطرفة التي دعا إليها الحوثي وأمثاله".
وأكد الرئيس اليمني أنه "سيعمل على سد هذا الفراغ واتخاذ الاجراءات الكفيلة بتحصين الشباب من الوقوع في مثل تلك الافكار المضللة ولن نتهاون مع أي قوى تخل بأمن الوطن واستقراره أياً كان ت اتجاهاتها السياسية ولا مكان لاي فكر يثير الطائفية والمذهبية ويمس الوحدة الوطنية".
وذكرت وكالة الانباء اليمنية ان الرئيس اليمني وصف الحوثي المتحصن مع انصاره في المنطقة الجبلية الوعرة شمال غرب اليمن بانه "مريض" و"شاذ في افكاره".
وقال علي عبدالله صالح اثناء زيارته الاربعاء الى كلية الشرطة والمعهد العالي للضباط "لعلكم سمعتم حديثي قبل أيام مع العلماء وقد تحدثت حول سلسلة من الخطوات التي اتبعت حول ما يسمى الحوثي، هذا المريض، وكان العلماء في الحقيقة صادقين ومخلصين ومتفهمين، بأنه شاذ في افكاره ويتحمل مسؤولية نفسه، ولكن لا تؤخذ اي فئة بجريرة ما فعل".
واضاف الرئيس اليمني "هؤلاء الذين يسمون بالفئة البسيطة الضالة في محافظة صعدة نحن لنا أكثر من سنة ونصف ونحن نحاورهم، ولكن من ضعف عقول الناس اعتقدوا بأن الدولة تتهاون وتسمح وتسكت وتغض النظر وان ذلك ضعفاً من النظام السياسي".
واكد الرئيس صالح "ان الثورة قامت ووحدت الأمة على أساس نظام جمهوري.. وليس هناك مشكلة .. لكن هناك قوى متطرفة خارجة على القانون تقول لا (...) هؤلاء قوى ضالة قوى شغب يجب أن نتصدى لها بحزم ويتصدى لها كل أبناء الوطن".
واضاف "هؤلاء مثيرو فتن ومثيرو الشغب من أجل مصالحهم الأنانية" مؤكدا ان "الدولة تصبر (...) أنا عندي صدر رحب أصبر ولكن للصبر حدود".
وكان الرئيس اليمني دعا السبت الماضي الحوثي الى تسليم نفسه واعدا اياه بمحاكمة عادلة.
وقال خلال لقاء مع عدد من العلماء متوجها الى الداعية المتمرد "تعال وسلم نفسك وأنا أحيلك للقضاء العادل حول التهم المنسوبة إليك وعلى هؤلاء العلماء ان يعينوا محامي (الدفاع) الذين يريدون".
ويقول ناشطون مقربون من الحوثي ان الداعية المتطرف يحظى بدعم ما بين الف وثلاثة الاف متمرد مسلح متحصنين معه في المناطق الجبلية الوعرة.
وحسين بدر الدين الحوثي النائب السابق في البرلمان اليمني (1993-1997) هو نجل احد كبار مراجع الطائفة الشيعية الزيدية التي تشكل اغلبية في شمال غرب اليمن لكنها اقلية في اليمن ذات الغالبية السنية.
وبلغ عدد القتلى في الاشتباكات الدائرة منذ 18 حزيران/يونيو في المناطق الجبلية الوعرة بمحافظة صعدة الى 166 على الاقل، بينهم 125 من انصار الحوثي و41 من قوات الجيش والامن. –(البوابة)—(مصادر متعددة)