الرئيس اليمني يدعو إلى تسوية سياسية في ثالث يوم من الاشتباكات

تاريخ النشر: 20 سبتمبر 2014 - 08:27 GMT
البوابة
البوابة

دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي يوم السبت إلى تسوية سياسية مع المتمردين الشيعة بوساطة الأمم المتحدة في ثالث يوم من أعمال العنف التي تشهدها العاصمة صنعاء.

ويمثل القتال الذي احتدم يوم الخميس بعد الاحتجاجات والاشتباكات التي استمرت عدة اسابيع التحدي الأكبر حتى الان لعملية التحول الديمقراطي التي تدعمها الأمم المتحدة والتي بدأت بعد تنحي الرئيس علي عبد الله صالح عن السلطة عام 2012.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن هادي تأكيده على "الخيار الأسلم وفقا لما تم مع جمال بن عمر (مبعوث الأمم المتحدة الخاص) من أجل الدفاع عن صنعاء الجمهورية والوحدة والديمقراطية والحوار الوطني." ووصف هادي تقدم الحوثيين في صنعاء بانه عمل "لا مبرر له".

وتفاقمت الاضطرابات السياسية في اليمن منذ الاطاحة بصالح. ويعد تمرد الحوثيين واحدا من عدة تحديات أمنية في اليمن الذي يصارع حركة انفصالية في الجنوب واتساع نطاق نشاط تنظيم القاعدة.

ويخوض الحوثيون الذين ينتمون إلى الطائفة الزيدية الشيعية صراعا منذ عشر سنوات مع الحكومة ويقاتلون من أجل السيطرة على مزيد من الأراضي في الشمال.

وبعد الاحتجاجات والاشتباكات التي استمرت ثلاثة اسابيع تفاقم الوضع ووقعت اشتباكات بين الحوثيين والجيش على اطراف صنعاء يوم الخميس.

واتسع نطاق القتال لتقع اشتباكات بين الحوثيين ورجال قبائل متحالفين مع قبيلة الاحمر. وتشغل شخصيات بارزة من قبيلة الاحمر التي يغلب على افرادها السنة والتي توصف بأنها من أقوى القبائل في اليمن مناصب كبيرة في القوات المسلحة والحكومة.

وأعلنت اللجنة الأمنية العليا في اليمن مساء يوم السبت "حظر التجوال من الساعة التاسعة مساء وحتى الساعة السادسة صباحاً." ابتداء من الليلة وحتى إشعار آخر في أربع مناطق تشهد عمليات عسكرية وأمنية بأمانة العاصمة ومحافظة صنعاء.

واشتعلت النيران يوم السبت في مبنى التلفزيون القريب من منشآت حيوية اخرى مع استمرار قصف متمردين شيعة للمبنى بقذائف مورتر لليوم الثالث.

وقال حسين باسليم رئيس التلفزيون اليمني لرويترز إن القصف أدى إلى إصابة عدة أشخاص في المبنى الذي يحاصره متمردون حوثيون. وبدأت امدادات الطعام والمياه في النفاد.

وبث التلفزيون اليمني رسالة مكتوبة تدعو منظمات محلية ودولية للتدخل لانقاذ العاملين من القصف. وفي وقت لاحق بث التلفزيون رسالة أخرى تطلب من وزير الدفاع التدخل لتحرير العاملين بالمبنى المحاصرين داخله.

وانقطع الارسال التلفزيوني فيما بعد. وقال العاملون بالتلفزيون لرويترز إن المتمردين اقتحموا المبنى وقال على العماد وهو من الحوثيين إن جماعته تسيطر على نقاط التفتيش العسكرية التي تتولى حراسة المبنى.

وفي منطقة قريبة من وزارة الداخلية حيث يعتصم الحوثيون اطلقت ثلاث قذائف مورتر بحسب شاهد من رويترز. ولم يتضح على الفور الطرف المسؤول عن القصف. واندلعت اشتباكات ايضا حول جامعة الايمان الدينية قرب وحدة للجيش.

وقال سكان وأقارب ضحايا إن ما لا يقل عن 16 شخصا قتلوا بين ليل الجمعة وصباح السبت وان عشرة منهم من عائلة واحدة كانوا يحاولون الفرار من منزلهم في حي شملان في شمال العاصمة عندما تعرضت حافلتهم الصغيرة لقذيفة مورتر.

وذكرت مصادر طبية لرويترز إن 13 من الحوثين قتلوا يوم السبت في مواجهات مع الجيش في العاصمة. ولم يتسن على الفور الحصول على تأكيد من المسؤولين عن عدد القتلى.

وذكرت وكالة سبأ أن وزارة التعليم اعلنت وقف الدراسة بصفة مؤقتة اعتبارا من يوم الأحد من أجل سلامة الطلاب والمدرسين.

كما اغلقت جامعة صنعاء كبرى جامعات البلاد يوم السبت بعد أن سقطت قذيفة مورتر في حرم الجامعة خلال اشتباكات يوم الجمعة.

وفي ساعة متأخرة من مساء يوم الجمعة ابدى المبعوث الخاص للامم المتحدة إلى اليمن الذي التقي بالزعيم الحوثي عبد الملك الحوثي في محافظة صعدة يومي الاربعاء والخميس اسفه البالغ للتطورات الجارية بما في ذلك اللجوء للعنف في الوقت الذي تبذل فيه جهود لحل الازمة سلميا.

وقال مصدر قريب من جهود الوساطة إن الرئيس هادي سيجتمع مع الاحزاب السياسية يوم السبت لمناقشة بعض المقترحات التي تقدم بها الحوثيون لبن عمر لانهاء النزاع.

وقال عبد المالك العجري احد زعماء المتمردين الحوثيين لرويترز إن ممثلين عن جماعته قد يصلون العاصمة من محافظة صعدة في وقت متأخر يوم السبت أو الأحد للتوقيع على اتفاق لانهاء الأزمة.

كان محتجون حوثيون قد أغلقوا مؤخرا الطريق الى مطار صنعاء ونظموا اعتصامات عند مباني الوزارات داعين الى الاطاحة بالحكومة واعادة الدعم الذي خفضته الدولة في يوليو تموز في اطار اصلاحات اقتصادية.