الرئيس اليمني يدعو ايران الى رفع يدها عن اليمن

تاريخ النشر: 31 مارس 2014 - 09:53 GMT
مقاتلون من الحوثيين في محافظة عمران / اليمن/أ.ف.ب
مقاتلون من الحوثيين في محافظة عمران / اليمن/أ.ف.ب

دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إيران إلى وقف دعمها للانفصاليين في جنوب البلاد وللجماعات الدينية في شمال اليمن الذي يسعى الى إشاعة الاستقرار في ربوعه بعد أكثر من عامين من الاضطرابات السياسية.

ودعا هادي، في مقابلة مع صحيفة "الحياة" اللندنية ايران الى "رفع يدها عن اليمن" والى ان توقف دعمها ل"التيارات المسلحة والمشاريع الصغيرة".

وردا على سؤال حول ما اذا كانت ايران تتدخل في الشؤون اليمنية الداخلية، قال هادي "للأسف لا يزال تدخل إيران قائما، سواء بدعمها الحراك الانفصالي أو بعض الجماعات الدينية في الشمال".

واضاف "لقد طلبنا من أشقائنا الإيرانيين مراجعة سياساتهم الخاطئة تجاه اليمن، لكن مطالبنا لم تثمر حتى الآن".

واكد هادي ان لا رغبة لدى بلاده في "التصعيد" مع طهران، لكنه اضاف "اننا في الوقت ذاته نأمل بأن ترفع يدها عن اليمن، وتعمل لإقامة علاقات أخوية وودية".

وسبق ان وجه هادي اتهامات لايران بالتدخل في الشأن الداخلي اليمني، ولاسيما بدعم الجناح المتشدد من الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال.

وربما أدت هذه التصريحات إلى المزيد من توتر العلاقات بين بلاده وإيران التي نفت مرارا تدخلها في شؤون اليمن.

وقال هادي للصحيفة في إشارة على ما يبدو إلى المتمردين الحوثيين الذين يسعون إلى الاستيلاء على مزيد من الأراضي في شمال اليمن "للأسف لا يزال تدخل ايران قائما سواء بدعمها الحراك الانفصالي أو بعض الجماعات الدينية في الشمال."

وأضاف "وقد طلبنا من أشقائنا الإيرانيين مراجعة سياساتهم الخاطئة تجاه اليمن لكن مطالبنا لم تثمر حتى الآن. لا توجد لدينا أي رغبة في التصعيد مع طهران لكننا في الوقت ذاته نأمل بان ترفع يدها عن اليمن."

وتتهم الحكومات العربية في الخليج وحلفاء سنة القوة الاقليمية إيران بدعم الجماعات الشيعية في ارجاء المنطقة.

وأعلن اليمن العام الماضي أن سفينة تم اعتراضها قبالة سواحله هي سفينة إيرانية كانت تحاول تهريب متفجرات وصواريخ أرض-جو إلى البلاد. ونفت إيران أي صلة لها بالاسلحة التي ضبطت على ظهر السفينة.

وتجابه الحكومة اليمنية عدة تحديات -منها حركة انفصالية في الجنوب وتمرد اسلامي في الشمال- وهي تسعى إلى استعادة سلطتها التي فقدتها خلال الاحتجاجات الشعبية عام 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وتعرضت المصالح الايرانية لاعتداءات داخل اليمن إذ اختطف مسؤول بالسفارة الإيرانية في العاصمة صنعاء في وقت سابق من العام الجاري وأصيب دبلوماسي إيراني آخر بجروح بالغة اثر مقاومته مسلحين كانوا يحاولون اختطافه.

ودافع هادي أيضا عن خطة للأخذ بنظام الدولة الاتحادية في البلاد وهي أحدث حلقة ضمن سلسلة من الإصلاحات التي يمضي فيها قدما خلال الفترة الانتقالية في إطار إتفاق لإنتقال السلطة تدعمه الولايات المتحدة وأدى إلى الإطاحة بالرئيس صالح.

ووافق هادي الشهر الماضي على تحويل اليمن إلى دولة إتحادية تضم ستة أقاليم لإلغاء السلطة المركزية ومنح الجنوبيين قدرا أكبر من الحكم الذاتي.

إلا أن بعض الجنوبيين وممثلي الحوثيين اعترضوا على ذلك الأمر الذي يثير مخاوف وقوع البلاد في براثن زعزعة الاستقرار.

 وقال هادي "نظام الأقاليم هو الذي سيحافظ على الوحدة اليمنية ويجب أن نعلم أن المركزية هي التي أضرت بالوحدة وكادت تدمرها."

الى ذلك، اشاد هادي بدور السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي في مساعدة اليمن في المرحلة الانتقالية الحساسة التي يعيشها.

وقال في هذا السياق "لولا هذا الموقف الأخوي الكبير من أشقائنا في المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي لما حقق اليمنيون هذا النجاح الكبير في التسوية السياسية ومؤتمر الحوار الوطني، ونأمل من أشقائنا استمرار دعمهم اليمن بالروح ذاتها التي عهدناها منهم في الفترة الماضية".

ودعا هادي مواطنيه الى تفهم الحاجة لاستمرار الضربات التي تنفذها طائرات اميركية من دون طيار ضد تنظيم القاعدة، وذلك بالرغم من اتخاذ البرلمان اليمني قرارا بمنع هذه الضربات.

واعتبر هادي ان الضربات تهدف الى "الحد من تحركات تنظيم القاعدة ونشاطه وقد ساهمت في شكل كبير في ذلك رغم الأخطاء المحدودة التي حدثت والتي نأسف لها".

واكد ان استخدام الطائرات الحربية التقليدية ضد القاعدة سيؤدي "خسائر أكبر بكثير".