الرئيس اليمني يرفض استلام خارطة السلام الأممية

منشور 29 تشرين الأوّل / أكتوبر 2016 - 02:28
 الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي
الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي

رفض الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، السبت، استلام خارطة السلام من المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وفق مصدر رئاسي.

وأوضح المصدر مفضلاً عدم الكشف عن هويته، أن الرئيس هادي استقبل المبعوث الأممي في مقر إقامته المؤقت بالعاصمة السعودية الرياض، و”رفض خلال اللقاء استلام خارطة السلام الأممية”.

وقال هادي، وفقاً للمصدر نفسه إن “الخارطة تشرعن للانقلاب الذي قام به الحوثيون”، دون مزيد من التفاصيل.

وكانت مصادر مقربة من الحوثيين كشفت في وقت سابق للأناضول، أن الخارطة الأممية همشت دور الرئيس هادي في المستقبل، حيث نصت على أن ينقل صلاحياته إلى نائب رئيس جمهورية توافقي، يكون هو المخوّل بتكليف رئيس حكومة وحدة وطنية بتشكيلها.

وزار المبعوث الأممي صنعاء، الثلاثاء الماضي، وسلم الوفد المشترك لجماعة “أنصار الله” (الحوثيين) وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح، نسخة من خارطة السلام، كما ناقش معهم تثبيت وقف إطلاق النار وتفعيل “لجنة التواصل والتهدئة”، في مدينة “ظهران الجنوب”، جنوب السعودية.

وأعلن الوفد رسمياً، الثلاثاء، تسلمه للخارطة، وقال إنه “سيتدارسها مع قياداته وسيبلغ المبعوث الأممي بموقفه منها”، لكنه لم يصدر أي موقف، حتى مساء الجمعة.

ولا يُعرف على وجه الدقة تفاصيل خارطة السلام الجديدة، لكن تسريبات لوسائل إعلام مقربة من الحوثيين وكذلك شخصيات سياسية، قالت إنها تنص على “أن ينقل هادي صلاحياته لنائب رئيس جمهورية توافقي، وأن يكون النائب الجديد هو المخول بتكليف شخصية توافقية بتشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الحوثيون، فيما يظل الرئيس الحالي بمنصب شرفي فقط حتى إجراء انتخابات رئاسية جديدة”.

وخلال اليومين الماضيين، بدأت المؤسسات الحكومية اليمنية والأحزاب الموالية لها، بإصدار بيانات ترفض ما احتوته تلك التسريبات، وتؤكد على أن يكون الحل للأزمة اليمنية مرتكزا على المرجعيات الثلاث وهي” المبادرة الخليجية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216″، وجميع هذه المرجعيات تؤكد على أن الشرعية هي للرئيس عبدربه منصور هادي.

وكان المبعوث الأممي، قد جدّد الخميس، دعوته للأطراف اليمنية الالتزام بخارطة السلام التي أعلن، اليومين الماضيين، عن تسليمها لوفد “الحوثيين” وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح، من أجل إنهاء النزاع الممتد منذ أكثر من عام ونصف.

وتصاعدت حدة النزاع في اليمن المضطرب، مع فشل الجولة الثالثة من المحادثات التي رعتها الأمم المتحدة بين طرفي الأزمة ، الأولى في جنيف منتصف يوليو/تموز 2015، والثانية في مدينة بيال السويسرية منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، والثالثة في الكويت (21 إبريل/نيسان الماضي وحتى 6 أغسطس/آب)، لكنها فشلت جميعاً في تحقيق السلام.

ويشهد اليمن حرباً منذ قرابة عامين بين القوات الموالية للحكومة اليمنية من جهة، ومسلحي الحوثي وقوات صالح من جهة أخرى، مخلفة أوضاعاً إنسانية صعبة.

وتشير التقديرات إلى أن 21 مليون يمني (80% من السكان) بحاجة إلى مساعدات، وأسفر النزاع عن مقتل 6 آلاف و600 شخص، وإصابة نحو 35 ألف، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك