وأكد الرئيس اليمني في مقابلة تلفزيونية مع قناة "PBS" الأميركية، إلى أن حكومته ستواصل حربها دون هوادة ضد تنظيم القاعدة حتى القضاء عليه أو استسلامه.
وأشار صالح في المقابلة التي أوردتها وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" في معرض نفيه وجود قوات أميركية أو معاهدة أو اتفاقية تخول لتلك القوات التواجد في الأراضي اليمنية، إلى وجود كوادر محدودة في مجال التدريب.
وتحدث عن تنسيق أميركي يمني في مجال تبادل المعلومات، جازماً بأن الضربات التي وجهت إلى تنظيم القاعدة كانت يمنية.
ويأتي نفي الرئيس اليمني بعد تقارير أميركية في يناير/كانون الثاني الماضي، أشارت إلى مشاركة فرق عسكرية أميركية وأجهزة استخبارات أميركية في عمليات سرية مشتركة مع القوات اليمنية لملاحقة القاعدة في اليمن، أسفرت عن القضاء على ستة من 15 من أبرز قيادات حركة "القاعدة في الجزيرة العربية".
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن قيادات أميركية رفيعة، رفضت كشف هويتها، أن العمليات، التي وافق عليها الرئيس الأميركي، باراك أوباما، بدأت قبل ستة أسابيع وشارك فيها عشرات العناصر من "قيادة العمليات الخاصة المشتركة" (JSOC) ، وتنحصر مهام القوة السرية في ملاحقة وتصفية العناصر المشتبه بالإرهاب.
وزعم التقرير إن فريق الاستشاريين الأميركيين لا يشارك في عمليات المداهمة تلك، بل تنحصر مهامه في التخطيط لها، ووضع الإستراتيجيات وتوفير الأسلحة والذخيرة، إلا جانب توفير المعلومات الاستخباراتية الحساسة.
وكجزء من تلك العمليات، وافق أوباما على ضربة 24 ديسمبر/كانون الأول الفائت التي استهدفت، فيما اعتقد حينها، اجتماعاً لأنور العولقي، أميركي من أصل يمني، مع عدد من القيادات الإقليمية للقاعدة، ورغم أن العملية لم تستهدف العولقي ولم يقتل فيها، إلا أن أسمه أضيف إلى قائمة مواطنين أمريكيين تستهدفهم "قيادة العمليات الخاصة المشتركة" أما للاعتقال أو القتل.
ويبرز التقرير مدى التورط الأميركي في اليمن، الذي بدت أطره العريضة تظهر للعيان الشهر الماضي، وقد يمثل الدور الأميركي هناك تحدياً سياسياً للرئيس اليمني ، الذي يتوجب عليه الموازنة بين الدعم الأميركي ورد فعل عنيف محتمل من جانب القبائل اليمنية إلى جانب الجماعات السياسية والدينية لما قد يعتبرونه تدخل أمريكي في شؤون اليمن.
وجاء تقرير "واشنطن بوست" بعد تصريح لوزير الخارجية اليمني أبوبكر القربي قال فيه إن بلاده "لا تقبل بتدخل أميركي مباشر،" على أراضيها، لأن اليمن قادر على التصدي لتنظيم القاعدة.
