وقال رئيس الدولة المقرب من دمشق في حديث لوكالة الانباء الفرنسية "يجب التوصل الى حكومة وطنية تمثل كل الاطراف في اسرع وقت ممكن حتى تبحث الامور المهمة (...) في المواضيع المصيرية يجب اشراك الجميع لان العكس يؤدي الى الشارع ونحن نرفض ذلك". واضاف "يجب ان يعود كل الفرقاء الى الحوار حتى يجدوا حلا لحكومة وحدة وطنية" لتجنب وضع خطير.
ولم يوضح رئيس الدولة موقفه من قضية "الثلث المعطل" في الحكومة الذي يتمحور حوله الخلاف بين المعارضة المتمسكة بتحقيقه وفي مقدمها حزب الله وبين الاكثرية النيابية الرافضة له رفضا مطلقا.
يأتي موقف لحود في وقت شهدت فيه الازمة السياسية تصعيدا خطيرا اثر استقالة ستة وزراء من الحكومة يوم السبت يمثل خمسة منهم الطائفة الشيعية والسادس مقرب من الرئيس لحود.
ولم تمنع هذه الاستقالات الحكومة من الموافقة على صيغة المسودة النهائية للمحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريريى وابلاغ الامم المتحدة بها.
واكد لحود الذي يقاطع جلسات مجلس الوزراء "ان الحكومة غير شرعية لانه بحسب الدستور لا سلطة شرعية لا تمثل العيش المشترك وتمثل كل الطوائف".
واعلن الرئيس اللبناني الثلاثاء ان موافقة الحكومة على مسودة مشروع المحكمة الدولية المكلفة محاكمة قتلة رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري "لا تلزم الجمهورية اللبنانية اطلاقا".
وقال لحود في رسالة موجهة الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ان "موافقة الحكومة على الاتفاق الدولي لا تلزم الجمهورية اللبنانية اطلاقا لان القرار صدر عن سلطة مناهضة لمبادىء الدستور واتفاق الطائف واحكامهما".
واوضح ان هذا القرار "لا يلزم الجمهورية اللبنانية اطلاقا لان هذه الوثائق لم تكتسب موافقة رئيس الجمهورية اللبنانية عليها".