الرباط: بوليساريو تهدد السلام بمنطقة المغرب العربي

تاريخ النشر: 12 ديسمبر 2007 - 08:29 GMT
دعت الرباط الامم المتحدة يوم الاربعاء الى منع زعماء جبهة بوليساريو التي تسعى لاستقلال الصحراء الغربية من عقد مؤتمرها الذي سيقترحون خلاله الاستعداد لاستئناف الحرب مع المغرب.

وقالت الحكومة المغربية في رسالة وجهت الى الامين العام للامم المتحدة بان جي مون ونشرتها وسائل اعلام مغربية ان المؤتمر المزمع عقده في المنطقة المتنازع عليها يهدد استقرار منطقة المغرب العربي كما يهدد المحادثات المقررة الشهر القادم بين الجانبين.

وصرح محمد بيسط المسؤول بجبهة بوليساريو في مقابلة مع رويترز يوم الاثنين بأن أمانة الجبهة ستطرح اقتراح الاستعداد للتصويت من قبل المؤتمر المقرر أن يعقد بين يومي 14 و 16 ديسمبر كانون الاول في منطقة تيفارتي التي تخضع لسيطرة الجبهة.

وستكون هذه هي المرة الاولى التي تدرج فيها مسألة الاعداد للحرب ضمن استراتيجية الجبهة منذ 16 عاما.

وقالت الرسالة المغربية "يطالب المغرب الامين العام للامم المتحدة باتخاذ الخطوات اللازمة لمواجهة تلك المناورات الخطيرة والاستفزازية التي تهدد السلام والاستقرار في المنطقة."

واضافت "هذه المكائد الخطيرة والاستفزازية تتنافى مع أجواء الثقة والهدوء التي يجب أن تسود في هذه اللحظة الحاسمة من عملية البحث عن حل سياسي عبر التفاوض لهذا النزاع الاقليمي."

وضم المغرب المنطقة الى أراضيه بعدما أنهت أسبانيا حكمها الاستعماري لها عام 1975 وخاض حربا محدودة النطاق مع الجبهة لمدة 16 عاما.

وأبرم اتفاق لوقف اطلاق النار توسطت فيه الامم المتحدة عام 1991 تضمن وعدا بإجراء استفتاء بشأن مصير المنطقة الغنية بالمعادن.

ولم يجر هذا الاستفتاء قط ويستبعد المغرب الآن اجراءه قائلا ان الحكم الذاتي هو أقصى ما يستطيع عرضه.

وقالت الرباط ان عقد المؤتمر الجبهة في تيفارتي سيمثل انتهاكا لاتفاق وقف اطلاق النار الذي توسطت فيه الامم المتحدة والذي يقول المغرب انه جعل تيفارتي جزءا من منطقة عازلة بين مقاتلي بوليساريو المدعومة من الجزائر والقوات المغربية.

وقالت الرسالة المغربية "جميع الانشطة التي تتم في هذه المنطقة العازلة غير قانونية مطلقا."

وعقد مجلسا النواب والمستشارين بالبرلمان المغربي جلسة مشتركة يوم الاربعاء لإدانة قرار الجبهة تنظيم المؤتمر في تيفارتي.

وتعقد بوليساريو مؤتمرها كل ثلاثة أو أربعة أعوام. وكان آخر مؤتمر في عام 2003.

ولا تعترف أي دولة رسميا بحكم المغرب للصحراء الغربية لكن مجلس الامن الدولي منقسم بشأن اتحاذ قرار.

وعقد المغرب وبوليساريو جولتين من محادثات السلام برعاية الامم المتحدة هذا العام بهدف كسر الجمود. ومن المقرر أن تجرى جولة محادثات ثالثة بين السابع والتاسع من يناير كانون الثاني.

وتقول الرباط ان لديها خطة تدعمها فرنسا تعرض حكما ذاتيا محدودا للصحراء الغربية غير أن بوليساريو تقترح اجراء استفتاء يكون الاستقلال أحد خياراته.