الرباعية تحذر حكومة حماس واتفاق اميركي اسرائيلي على اعتبارها غير شرعية

تاريخ النشر: 30 مارس 2006 - 06:37 GMT

حذرت اللجنة الرباعية الخميس من ان معوناتها الى الفلسطينيين ستتأثر بموقف حكومتهم الجديدة بقيادة حماس والتي ترفض الاعتراف باسرائيل، في حين اتفقت الدولة العبرية مع واشنطن على اعتبار هذه الحكومة "غير شرعية".

وقالت اللجنة المكونة من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة في بيان مشترك انها "لاحظت بقلق بالغ أن الحكومة الجديدة لم تلتزم بالمبادئ التي تم تحديدها في 30 (كانون الثاني)يناير" وكان البيان يشير بهذا الى مطالب بأن تعترف الحكومة الجديدة باسرائيل وتنبذ العنف وتقبل اتفاقات السلام السابق ابرامها. وقال البيان "سيحدث لا محالة أثر على المساعدات المباشرة لتلك الحكومة ووزاراتها."

وأضاف أن من الواجب استمرار المساعدات الانسانية الرامية للوفاء بالحاجات الاساسية للشعب الفلسطيني.

جاء البيان بعد يوم واحد من أداء الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حماس برئاسة اسماعيل هنية اليمين وبعد يومين من الانتخابات العامة في اسرائيل التي فاز فيها بأعلى الاصوات حزب كديما بزعامة ايهود أولمرت الذي تعهد بترسيم حدود اسرائيل من جانب واحد بحلول عام 2010.

وبدأت الحكومة الفلسطينية الجديدة عملها يوم الخميس رافضة مطالب اللجنة الرباعية. وقال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس ان موقف الحركة لم يتغير.

ولم يتطرق البيان الى قضية الاتصالات مع الحكومة الجديدة وقال مسؤولون بالولايات المتحدة والمفوضية الاوروبية ان اتصالاتهم ستكون قاصرة فقط على الرئيس الفلسطني محمود عباس ولكن روسيا اجرت محادثات على مستوى عال مع حماس.

وفي بيانها "رحبت اللجنة الرباعية بدعوة الرئيس عباس الحكومة الجديدة للالتزام ببرنامج للسلام."

وجاء في البيان ان اللجنة "تكرر التزامها بالمبادئ الواردة في خطة خريطة الطريق (للسلام في الشرق الاوسط) والبيانات السابقة وتعيد التأكيد على التزامها بحل للصراع الفلسطيني الاسرائيلي عن طريق تفاوض يقود الى اقامة دولتين ديمقراطيتين يعيشان جنبا الى جنب في سلام وأمن."

وأغفل البيان تحذيرات سابقة ضد "الاعمال أحادية الجانب" التي تشير بشكل غير مباشر الى توسيع المستوطنات الاسرائيلية والجدار العازل بالضفة الغربية واجراءات تقييد تنقلات الفلسطينيين.

وتعتمد السلطة الفلسطينية على المساعدات الخارجية. وتواجه السلطة بالفعل أزمة مالية بعد أن أوقفت اسرائيل تسليمها عائدات الضرائب الشهرية التي تتراوح قيمتها بين 50 و55 مليون دولار.

والاتحاد الاوروبي هو المانح الرئيسي للسلطة الفلسطينية حيث قدم لها العام الماضي 612 مليون دولار.

وقرر الاتحاد الشهر الماضي تسليم السلطة أكثر من 142 مليون دولار مساعدات طارئة معظمها عبر منظمات دولية ولكنه حذر من أن تقديم مزيد من المساعدات سيعتمد على احترام الحكومة الجديدة لمطالب اللجنة الرباعية.

حكومة "غير شرعية"

وفي سياق متصل، فقد افاد بيان صادر عن مكتب وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ان اسرائيل والولايات المتحدة اتفقتا خلال لقاء بين ليفني وموفدين اميركيين الخميس في القدس على اعتبار الحكومة التي شكلتها حماس "غير شرعية" وقطع الاتصالات مع السلطة الفلسطينية.

وقال البيان الصادر بعد لقاء الوزيرة الاسرائيلية مع مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ولش ومستشار البيت الابيض المكلف الشرق الاوسط اليوت ابرامز "تم الاتفاق على مواصلة التمييز بين اعتبار سلطة فلسطينية بقيادة حماس غير شرعية وضرورة دعم الاحتياجات الانسانية لما فيه خير السكان".

وبحث المجتمعون اسلوب التعامل مع الحكومة التي شكلتها حركة المقاومة الاسلامية حماس.

وجاء في البيان "تمت مناقشة الاسلوب الذي يفترض اتباعه بعد تشكيل حكومة حماس والذي يقوم على قطع الاتصالات مع السلطة الفلسطينية بقيادة حماس على الصعيدين الاداري والسياسي".

وتعتبر الولايات المتحدة حماس منظمة ارهابية. وتحظر القوانين الاميركية اي اتصال بين موظف رسمي اميركي وعضو في هذه المنظمة.

ولا تعترف حماس بدولة اسرائيل وبالاتفاقات السابقة المبرمة بين السلطة الفلسطينية والدولة العبرية