اعربت اللجنة الرباعية في ختام اجتماعها في طابا الخميس، عن دعمها القوي لجهود مصر الرامية للمساعدة على اتمام انسحاب اسرائيل من غزة من دون حدوث فراغ امني بالقطاع، بينما استنكرت السلطة إقرار الكونغرس رسالة تعهدات الرئيس الاميركي جورج بوش لرئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون.
وقالت اللجنة في بيان صدر في ختام اجتماعها ان الموفدين الخاصين للاطراف الاعضاء فيها (الامم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي) "يشددون على دعمهم القوي للحكومة المصرية التي تعمل مع الطرفين من اجل وضع ترتيبات ستكون اساسية لنجاح الانسحاب الاسرائيلي من غزة".
وشارك في الاجتماع في فندق في طابا المطلة على خليج العقبة على الحدود بين مصر واسرائيل، مساعد وزير الخارجية الاميركي وليام بيرنز والموفد الخاص لوزارة الخارجية الروسية الى الشرق الاوسط الكسندر كالوغين، والموفد الاوروبي الى الشرق الاوسط مارك اوتي ومنسق الامم المتحدة في الشرق الاوسط تيري رود لارسن.
وقال كالوغين في تصريحات لوكالة انباء الشرق الاوسط ان الاجتماع شهد "خلافات بين الولايات المتحدة وروسيا" حول الموقف من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
واضاف "ان الولايات المتحدة تقاطع الرئيس عرفات في حين اننا نواصل اتصالاتنا معه والاوروبيون يؤيدوننا".
وتتابع اللجنة الرباعية تنفيذ خارطة الطريق التي تقضي بانشاء دولة فلسطينية بحلول عام 2005 والتي ما تزال حتى الان حبرا على ورق.
واوضح البيان ان اللجنة الرباعية "ستواصل العمل بشكل وثيق مع الاطراف (المعنية) خلال الشهور المقبلة من اجل اغتنام الفرصة المتمثلة في الانسحاب (الاسرائيلي) من غزة باعتباره خطوة تهدف الى احياء التقدم على طريق (تطبيق) خارطة الطريق تحقيقا لرؤية اقامة دولتين"، اسرائيلية وفلسطينية، جنبا الى جنب.
واقترحت مصر القيام بدور امني في غزة بعد الانسحاب الاسرائيلي المقرر في آذار/مارس 2005 وبارسال ما يقرب من 150 الى 200 خبير امني لتدريب الشرطة الفلسطينية التي يصل قوامها الى 30 الف رجل.
ومن المنتظر ان تعزز مصر كذلك وجودها العسكري بعد الانسحاب الاسرائيلي على الحدود مع قطاع غزة الذي كان تحت ادارتها ما بين عامي 1948 و1967.
وتطالب مصر باصلاح الاجهزة الامنية الفلسطينية وتوحيدها منعا للتضارب بينها وهي تشترط موافقة كل الاطراف الفلسطينية على دورها وتعهد اسرائيلي بعدم العودة الى قطاع غزة وتطالب بضمانات امنية لخبرائها.
وقالت اللجنة الرباعية انها "ستدرس بعناية توصية البنك الدولي" التي صدرت اليوم بشان الاحتياجات الاقتصادية والانسانية في الاراضي الفلسطينية. واضافت انها ستعقد اجتماعا مطلع تموز/يوليو المقبل يضم الدول المانحة الرئيسية للاعداد لمؤتمر للمانحين قد يعقد في ايلول/سبتمبر.
واكدت الرباعية انها ستعقد اجتماعا مطلع تموز/يوليو مع شركائها في مجموعة العمل المكلفة بمتابعة اصلاح السلطة الفلسطينية "لاعطاء دفعة اكبر للاصلاحات".
واوصى بيان طابا بعقد اجتماع للجنة الرباعية على مستوى وزراء الخارجية في ايلول/سبتمبر المقبل.
وكانت مجموعة العمل حول اصلاح السلطة الفلسطينية انشئت عام 2002 وتضم اضافة الى ممثلي الرباعية مندوبين عن النرويج واليابان والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي وهي مكلفة الاشراف على قيام السلطة الفلسطينية بادخال اصلاحات في المجالات المدنية وتقديم النصح للدول المانحة التي تساعد الفلسطينيين.
وبعد اجتماع طابا توجه الدبلوماسيون الاربعة بشكل منفصل الى اسرائيل ورام الله والى دول مجاورة لاجراء مشاورات مع الاسرائيليين والفلسطينيين والاطراف المعنية، حسب وكالة ابناء الشرق الاوسط.
ومن المقرر ان يلتقي بيرنز في وقت لاحق الخميس في تل ابيب وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم.
السلطة تستنكر إقرار الكونغرس رسالة بوش
الى ذلك، فقد استنكر رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بشدة اقرار الكونغرس الأميركي الرسالة التي وجهها الرئيس جورج بوش، إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، أرييل شارون، في 14 نيسان/أبريل، وتعهد فيها باسقاط حق اللاجئين في العودة ووافق على ضم اسرائيل اراض في الضفة الغربية.
واعتبر قريع في تصريحات نقلتها عنه وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان "موقف الكونغرس الأميركي بالتدخل في شؤون تقع في صلب الاتفاق النهائي بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية..لن يخدم عملية السلام".
واضاف "إننا نرفض هذا القرار المنحاز، والذي لا يتوافق مع القانون الدولي، ومبدأ الأرض مقابل السلام، و"خارطة الطريق" ويرفض حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم..ويقبل الاستيطان الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية..ويقبل قبولاً ضمنياً بضم القدس الشرقية..وقبول استملاك الأرض عن طريق القوة".
واشار قريع الى ان "قرار الكونغرس يتناقض مع ضمانات الإدارات الأميركية السابقة، التي أعطيت للفلسطينيين وبضمنها رسالة ضمانات وزير الخارجية، جيمس بيكر إلى الفلسطينيين عام 1991، والتي تعارض أية إجراءات أحادية الجانب تجحف بنتيجة مفاوضات الوضع الدائم".—(البوابة)—(مصادر متعددة)