الرباعية تلغي اجتماعها وبوش واولمرت يؤازران عباس

تاريخ النشر: 19 يونيو 2007 - 06:24 GMT

الغت اللجنة الرباعية اجتماعا كان مقررا في القاهرة اواخر الشهر، فيما اكد الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت دعمهما للرئيس الفلسطيني محمود عباس وحكومته التي شكلها بعد سيطرة حماس على قطاع غزة.

وقال مصدر دبلوماسي في القاهرة في اشارة الى اجتماع كان مقررا ان تعقده اللجنة الرباعية في القاهرة يومي 26 و27 الجاري، ان "الاجتماع لن يعقد بنسبة 90 في المئة."

وقال دبلوماسي من احد الاطراف الاربعة المكونة للجنة وهي الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة "اننا لا نخطط للقيام بزيارة."

واحاطت الشكوك بالاجتماع منذ فرضت حركة حماس سيطرتها على قطاع غزة متحدية رغبات اللجنة الرباعية.

ورفضت اللجنة الرباعية التعامل مع حماس التي فازت في الانتخابات الفلسطينية في عام 2006 لكن اللجنة ايدت حكومة الطواريء التي شكلها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

واضاف الدبلوماسي "لم يتقرر شيء بشأن الاجتماع سنرى ما سيحدث هناك (في الاراضي الفلسطينية").

وقال دبلوماسيون ان الاطراف الاربعة لم تصدر اعلانا رسميا بشأن الإلغاء

بوش واولمرت

وفي هذه الاثناء، اكد الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الثلاثاء انهما يدعمان الرئيس الفلسطيني وحكومته الجديدة.

وامل بوش ان يتلقى عباس ورئيس وزرائه الجديد سلام فياض "دعما يمكنهما من قيادة الفلسطينيين في اتجاه مختلف"، وذلك بعدما اقال الرئيس الفلسطيني الحكومة السابقة التي ترأستها حركة حماس.

واعلن اولمرت الذي استقبله بوش الثلاثاء في البيت الابيض انه "يريد دعم المعتدلين والتعاون" مع عباس، مبديا استعداده لبدء مفاوضات معه.

كما اكد بوش واولمرت انهما مستمران في تأييد التوصل الى حل للصراع الفلسطيني الاسرائيلي يقوم على وجود دولتين.

وقال بوش في معرض تأييده لهدف اقامة دولة فلسطينية بجوار اسرائيل انه وأولمرت يعملان على صياغة "استراتيجية مشتركة لمكافحة" من وصفهم بالمتطرفين في قطاع غزة وغيره.

موجة دعم

ومثل الموقف الداعم لعباس وحكومته الجديدة تتويجا لموجة من الدعم الدولي التي جرت ترجمتها عبر قرارات متزامنه باستئناف المساعدات الاقتصادية والتطبيع الكامل مع السلطة الفلسطينية.

ونظرت حماس الى هذه التطورات باعتبارها "مؤامرة". وقال سامي ابو زهري المتحدث باسمها ان ذلك "يعكس طبيعة المؤامرة على حماس والشعب الفلسطيني".

واكد انه "اصبح واضحا ان محاولة اقصاء حماس وهم لكن يبدو ان الغرب لم يستفد من التجارب".

من جهة ثانية حذرت حماس من ان "الاعتداءات" على مؤسساتها وعناصرها في الضفة الغربية يمكن ان تفجر الامور في الضفة مثلما حصل في غزة.لكن ابو زهري اشار الى وجود اتصالات مع اطراف عربية ومع جامعة الدول العربية "للتدخل لوقف المجزرة في الضفة الغربية على ايدي اجهزة امنية رسمية".

واوضح ان لقاء عقد بين وفدين من فتح وحماس في رام الله في الضفة الغربية موضحا انهم "وعدوا بالعمل على تطويق الاحداث لكن في الميدان حتى اللحظة هناك امعان في الاستمرار بالاعتداءات".

وشهدت مناطق مختلفة في الضفة الغربية حوادث مختلفة وهجمات على عناصر ومؤسسات تتبع لحماس بعد سيطرة الاخيرة على قطاع غزة اثر معارك دامت اسبوعا وقتل خلالها اكثر من مئة شخص.

جرحى وفارون

الى ذلك، اعلن مصدر عسكري اسرائيلي إن اسرائيل بدأت الثلاثاء إجلاء جرحى فلسطينيين محاصرين في معبر حدودي في غزة لعلاجهم في اسرائيل.

ووافقت اسرائيل على علاج بعض على الاقل من الجرحى الذين اصيبوا في اطلاق للنار عند معبر إريز يوم الاثنين لكنها لم تسمح حتى الآن بدخول عشرات من الفلسطينيين الاخرين الذين يقيمون في خيام هناك بحثا عن ملجأ منذ هزمت حماس قوات فتح في قطاع غزة الاسبوع الماضي.

ومن جهة ثانية، قالت مصادر أمنية وحدودية مصرية إن نحو 70 فلسطينيا من رجال الشرطة الموالين لفتح ومن المدنيين فروا هاربين الى مصر الاثنين.

وقال مصدر أمني بشمال سيناء ان هؤلاء "تم نقلهم الى أحد معسكرات الأمن المركزي برفح المصرية وان بعض رجال الشرطة كانوا مسلحين".

وتابع انه بذلك يرتفع عدد الفلسطينيين من فتح والمدنيين الفارين والمتواجدين بمصر حاليا منذ الأربعاء الى 344 منهم 247 في معسكرات برفح و97 بمدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء.

وكانت السلطات المصرية قد أعادت نحو 108 فلسطينيين من مقاتلي فتح والمدنيين على ثلاث دفعات.