الربيعي يتهم قوى خارجية بالوقوف وراء أحداث عاشوراء

تاريخ النشر: 19 يناير 2008 - 05:58 GMT

اتهم موفق الربيعي مستشار الامن الوطني العراقي السبت جماعات مرتبطة بقوى خارجية بالوقوف وراء المواجهات التي شهدتها مدينتا البصرة والناصرية الجنوبيتين بالتزامن مع احياء ذكرى عاشوراء وقتل خلالها ما لا يقل عن سبعين شخصا.

ووصف الربيعي في مؤتمر صحفي في بغداد الجماعات المسلحة التي اشتبكت مع القوات الامنية العراقية بانها "فئة ضالة ومضلة لديها عقائد متطرفة ليس لها علاقة بالاسلام باي شكل من الاشكال."

واضاف ان هذه الجماعات "بالتاكيد مدفوع لها ومدفوعة من قوى خارجية."

ورفض الربيعي تحديد هوية أو اسم الجهات التي تسببت بالاحداث المسلحة وقال "لا ينبغي شخصنة الموضوع." وقال "الآن نحن في طور البحث عن مصادر تمويل هذه الجماعات.. تمويلها المالي والفكري..ونحن ننتظر التحقيقات وماذا سيظهر".

وكشف احد القادة العسكريين الذي حضر اجتماع مع الربيعي سبق عقد المؤتمر الصحفي ان المجموعة المسلحة "تمكنت من احتلال منشاة النفط بالجنوب قبل ان تقوم قوات الشرطة بعملية تطهير للمنشأة."

وتعتبر شركة نفط الجنوب في البصرة احدى اكبر واهم منشات انتاج النفط في العراق.

وقال القائد العسكري ان احد قيادات المجموعة الذي اعتقلته قوات الشرطة في البصرة يوم الجمعة اعترف على مجموعة اخرى في منطقة الحلة "كانت تنوي التحرك وتنفيذ عمليات مشابهة لتلك التي جرت في البصرة والناصرية." وأضاف أن قوات الشرطة "قامت بعملية استباقية واعتقلت ستة وعشرين منهم."

وكانت البصرة والناصرية شهدتا الجمعة مواجهات مسلحة دامية بين جماعة شيعية قالت السلطات انها تسمى (جند السماء) وبين القوات الامنية الحكومية استمرت حتى وقت مبكر من صباح السبت.

وقالت مصادر مطلعة في مدينة البصرة ان الجماعة ليس لها علاقة بجماعة جند السماء وانها جماعة شيعية اخرى تطلق على نفسها انصار المهدي ويراسها شخص يسمى احمد بن الحسن ويطلق على نفسه لقب اليماني. وتقول مصادر وروايات عند الشيعة ان اليماني هو الشخص الذي يمهد لظهور الامام المهدي وهو الامام الثاني عشر عند الشيعة.

وقال قائد شرطة البصرة السبت ان حصيلة خسائر مواجهات الجمعة في البصرة "بلغت خمسة وثلاثين قتيلا من المسلحين واصابة اربعين اخرين واعتقال اثنين وسبعين منهم." واضاف "خسائر القوات الامنية هي مقتل خمسة من افراد الشرطة.. واثنين من افراد الجيش."

وقال مدير اعلام محافظة الناصرية ان المواجهات في المدينة الجمعة "اسفرت عن مقتل 15 من المسلحين واعتقال تسعة وعشرين."

واضاف ان خسائر القوات الامنية "كانت عشرة من بينهم ثلاثة ضباط كبار احدهم أمر فوج الطواريء في المحافظة (الناصرية)."

وتاتي هذه المواجهات المسلحة في ذكرى احياء مقتل الامام الحسين في يوم عاشوراء. وقالت السلطات ان هذه العمليات "كانت تستهدفت تعكير الامن في هذه المحافظات وعرقلة المراسيم الدينية التي شهدتها هذه المحافظات لاحياء ذكرى العاشر من المحرم."

هجمات متفرقة

على صعيد اخر، اعلن الجيش الاميركي في بيان السبت ان جنديا أميركيا قتل الجمعة عندما انفجرت قنبلة مزروعة على الطريق قرب سيارته أثناء عمليات شمالي بغداد.

كما أعلن مقتل زعيم تنظيم القاعدة المطلوب القبض عليه في محافظة صلاح الدين في 16 كانون الثاني/يناير على أيدي قواته والشرطة العراقية في الشرقاط شمالي بغداد.

وقال ضابط كبير بالشرطة العراقية إن سبعة عراقيين عائدين من مراسم احياء ذكرى مقتل الامام الحسين قتلوا في هجوم صاروخي في شمال غرب العراق السبت.

وأضاف أن ثمانية أشخاص أصيبوا عندما سقط صاروخ من طراز كاتيوشا على مجموعة من الناس أثناء عودتهم من تلعفر الواقعة على بعد 420 كيلومترا شمال غربي بغداد.

وقالت الشرطة ان مسلحين اثنين قتلا عندما انفجرت قنبلة كانا يحاولان زرعها على جانب طريق في كركوك. كما اعلنت انها عثرت على جثتين بهما اثار اعيرة نارية قرب الفلوجة غربي بغداد.