الرجوب: شارون يحصد ما زرعت يداه في المستوطنات

تاريخ النشر: 14 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال العميد جبريل الرجوب مستشار الرئيس عرفات للشؤون الامنية ان مظاهرة اليمين المتطرف والمستوطنين ما هي إلا مشكلة شخصية لشارون وتطبيقا لمقولة من يزرع يحصد. 

وقال الرجوب في تصريحات نقلتها صحيفة القدس المقدسية خلال مشاركته في اطلاق الحملة من اجل تحالف السلام الفلسطيني - الاسرائيلي برئاسة (ياسر عبدربه ويوسي بيلين) ان الاسرائيليين مضللون فيما يتعلق بقضية وجود شريك فلسطيني لصنع السلام، مؤكدا ان الشريك موجود، وهو الذي وقع مع الاسرائيليين اتفاق اوسلو وسلسلة من الاتفاقات ذات العلاقة بالتعاون السياسي والامني والاقتصادي. 

واكد ان الاسرائيليين يعانون من ثلاث مشاكل اساسية، الاولى الامن والثانية لها علاقة بالديمغرافية والثالثة في الاقرار بوجودهم، ليس من الفلسطينيين فقط، ولكن من الشعوب العربية ايضا. 

وقال ان المدخل لحل هذه المشاكل التي تشكل عناصر قلق لهم لن يكون إلا بالاعتراف بحق الشعب الفلسطيني واقرارهم بأن مصدر هذا القلق هو استمرار الاحتلال الاسرائيلي والاستيطان في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية. 

واضاف: ان السلام هو الذي يحقق للاسرائيليين حلا لهذه المشاكل وخاصة المشكلة الديمغرافية والامنية ويمهد للاعتراف العربي بهم. 

واضاف الرجوب ان الذي يغرر بالاسرائيليين بالزعم انه لا يوجد شريك فلسطيني وعربي، هو اليمين المتطرف الذي يخدعهم وما زال يعتقد انه بالقوة يستطيع حل كافة المشاكل، مؤكدا ان الاحتلال هو مصدر المشاكل الاسرائيلية، وهو البنية التحتية للارهاب ومصدر معاناة الفلسطينيين والاسرائيليين. 

واكد ان النضال لم يكن في يوم من الايام هدفا بل وسيلة لدحر الاحتلال، وتحقيق السلام والامن والاستقرار للشعب الفلسطيني. 

واكد ان كل الذين على علاقة بالصراع العربي - الاسرائيلي يدركون ان هناك اربع حقائق بعد هذه المواجهات التي جرت علي مدار السنوات الاربع الماضية وهي: 

1- لا حل عسكريا لهذا الصراع - وان الحل العسكري فشل في تحقيق اهداف الطرفين. 

2- نظرية الامن الذي يجلب السلام فشلت وتبين للجميع ان السلام هو الذي يجلب الامن للجميع. 

3- وصلت الثقة بين الطرفين الى الصفر. 

4- الطلاق او الانفصال او فك الارتباط هو الحل الوحيد للطرفين على ان يحقق هذا الانفصال او الطلاق الاهداف المرجو تحقيقها، الامن للاسرائيليين والحرية والاستقلال في حدود الرابع من حزيران 67 للفلسطينيين. 

وقال انه لا يمكن تحقيق هذه الاهداف إلا بالاتفاق بين قيادتي الشعبين، مؤكدا ان الانفصال الاحادي الجانب وفق خطة شارون لن يحقق الامن والسلام. 

وان الانفصال الاحادي دون افق سياسي ينهي الاحتلال هو تصعيد للعنف والمواجهة ولمظاهر التوتر وسيجلب على الاسرائيليين الكوارث ولن يحقق لهم الامن. 

وتابع يقول: ان الموقف الرسمي للحكومة الاسرائيلية من مسألة الانفصال، له علاقة بمحاولتها الالتفاف على الاستحقاقات المطلوبة منها بالنسبة لعملية السلام، وهي محاولة لمواجهة بعض المبادرات الاسرائيلية، مثل مبادرة جنيف، وايلون - نسيبة وبعض الاستحقاقات المطلوبة من خلال جهد اقليمي ودولي لاحتواء العدوان الاسرائيلي وفرض الشرعية الدولية. 

واشار الى ان اكبر مشكلة يعاني منها الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة هو فقدان الامل بالمستقبل. 

وقال: ان تجديد الامل ممكن، ويبدأ باعتراف الطرف الاسرائيلي بالشعب الفلسطيني وحقوقه في تقرير مصيره وحقه في اقامة دولته على الاراضي المحتلة عام 67. 

–(البوابة)