الرجوب: نحترم قرار صندوق الانتخابات وظاهرة الجزائر لن تتكرر عندنا

تاريخ النشر: 22 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة- ايـاد خليفة 

اكد العميد جبريل الرجوب ان القيادة الفلسطينية ستحسن استغلال الحركة الدبلوماسية التي تشهدها الاراضي الفلسطينية من اجل تعرية الطرف الاخر فيما اشار الى ان الصراعات الحلقية على النظام مسالة تم تجاوزها واعلن تمسك فتح والفصائل بقضية الانتخابات. 

الحركة الدبلوماسية الغربية  

وقال مستشار الشؤون الامنية للرئيس الراحل ياسر عرفات ردا على سؤال للبوابة تعليقا على الحركة الدبلوماسية التي تشهدها الاراضي الفلسطينية ان "هناك استحقاقات للقضية الفلسطينية التي تعيش في اوج قوتها ونحن يجب ان نوظف هذه الحالة وهذا الظرف لصالح قضيتنا لتعزيز مكانتنا الدبلوماسية الدولية" 

واضاف الرجوب ان الحركة الدبلوماسية مسالة يجب ان يتم التعاطي معها بنفس الحجم والمستوى المطلوب منا لتعرية الطرف الاخر الذي مازال خياره خيار الحسم العسكري والحرب والقوة والاستيطان وضم الاراضي الفلسطينية واكد ان هذه فرصة للشعب الفلسطيني ونظامه السياسي وسيحسن استغلالها وبالتاكيد. 

التحديات بعد عرفات 

واكد الرجوب ان الصراعات الحلقية على النظام مسالة تم تجاوزها وقبل الشعب الفلسطيني برئيس المجلس التشريعي روحي فتوح رئيسا وفقا للدستور مع انه لم يكن في الصفوف الاولى او القيادة الاولى في فلسطين وفقا لشرعية المؤسسات واكبر دليل انه لا يوجد لدينا جيش او مخابرات او أي قوة وليس لدينا الا غرفتين لابو عمار تم تنصيب روحي فتوح فيهما وصفق الشعب الفلسطيني له ويتم التعامل معه كرئيس للسلطة الوطنية احتراما لشرعية المؤسسات الفلسطينية. 

وقال الرجوب الذي تحدث مع نخبة من الصحفيين الاردنيين في عمان ان الرئيس ياسر عرفات "غادرنا في مرحلة حرجة، وجوده كان ضرورة لما شكله من رمزية ولما شكله من وحدة وطنية، عرفات كرس كل حياته من اجل فلسطين وكان يتمنى ان يموت شهيدا في مواجهة مع اسرائيل واعتقد ان وفاته شكلت حالة من الارباك للحياة السياسية والحالة الفلسطينية". 

واستدرك المسؤول الفلسطيني بالقول ان طريقة الاستجابة السريعة والسلسة والهادئة في التعاطي مع مقتضيات المرحلة كان في نقل السلطة وان كان في تفعيل المؤسسات والاجهزة بشقيها المدني والامني عكست وعبرت عن وجود مؤسسة وكانت برهان حي على ان الواقع الفلسطيني لم يكن مرتبط بشخص ياسر عرفات لكن تأثير ابو عمار كان طاغيا بحكم التاريخ والكاريزما والدور الذي لعبة وبحكم العلاقة المباشرة لابو عمار مع كل شخص فلسطيني  

وفي السياق العام – يقول جبريل الرجوب- هناك شعور بالتحديات وشعور بان ياسر عرفات بفروسيته وحكمته لم يعد بيننا بالتالي على القيادة السياسية بالتاكيد في مواجهة مباشرة مع التحديات، واضاف "اعتقد ان التحديات الوطنية امام النظام السياسي تنحصر في 3 تحديات هي المسالة الاولى لها علاقة بالحصار سواء سياسي او امني او اقتصادي والتحدي الثاني له علاقة بالامن أي امن المجتمع الفلسطيني والقضاء على ظاهرة الفلتان الامني الموجودة والمسالة الثالثة لها علاقة بتكريس قناعة انه الدولة الفلسطينية لم تدفن مع ياسر عرفات".  

واشار الى ان هذه التحديات هي التي تواجه النظام السياسي وستكون المحك لاثبات قدرة او عدم قدرة النظام السياسي على الثبات في الايام القادمة. 

واعتبر حركة فتح التي يقع على عاتقها مسؤوليه قيادة الشعب الفلسطيني تتحمل قسم كبير من ضبط الايقاع السياسي والنضالي للشعب الفلسطيني من موقعها وتاريخها وتراثها وايضا ما زالت الجسم التنظيمي الاكبر والاقدر على ان تكون محققة للحلم والامل الفلسطيني  

وقال ان الحركة اتخذت قرار من اللحظة الاولى في مسالة نقل السلطات اولا، وثانيا في اعتبار شرعية المؤسسات بشكلها الحالي كونها الممر الآمن في المرحلة الانتقالية ولها علاقة في تجديد شرعية المؤسسات من خلال انتخابات عامة ومن هنا اتخذنا قرارباجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وبلدية  

واكد ان عوامل نجاح النظام السياسي اكبر من عوامل الفشل سواء كانت على الصعيد الداخلي او على الصعيد الاقليمي والدولي وقال اعتقد ان الظروف سانحه وعوامل المساعده ستوفر للنظام السياسي الجديد القدرة على اجتياز كل التحديات والمسائل التي كانت من الممكن ان تشكل عوامل عرقلة  

الانتخابات  

وفيما يتعلق بالانتخابات اعرب الرجوب عن يقينه الكامل بان الانتخابات ستسير بالشكل الصحيح حيث هناك قناعة عند الفصائل والنخبة وعامة الشعب الفلسطيني بان المسار الديمقراطي هو الضمان لحماية مشروعنا التحرري، هذه المسالة لا نقاش حولها والفشل غير وارد  

واكد وجود اتفاق واجماع من اقصى اليمين الى اقصى اليسار ضد الفردية والدكتاتورية والوصاية بالتالي الانتخابات من اكثر العناصر التي عليها اجماع خاصة لاحياء مرجعية المؤسسات الموجود على ان يكون ذلك ممر للانتخابات العامة  

وتحدث عن الوضع القانوني والخلاف مع حماس حول هذه النقطة وقال ان القانون ينص على ان الانتخابات الرئاسية تتم قبل 60 يوما من حصول الشاغر في منصب الرئيس وقانون الانتخابات التشريعية حتى الان لم يقر لكن ممكن اقراره بأي لحظة في المجلس التشريعي ويقول ان الانتخابات التشريعية تتم بعد 90 يوم ولم يكن هناك امكانية من المصادقة على قانون الانتخابات من طرف رئيس السلطة وعلى هذا الاساس لم يكن هناك امكانية لاجراء تزامن في الانتخابات الرئاسية والتشريعية هكذا ينص القانون. 

واعلن انه سيتم تمرير قانون الانتخابات التشريعية بحيث تجري في النصف الاول من عام 2005 بالتالي سيكون قبل هذا الموعد رئيس جديد للسلطة ومجلس تشريعي جديد ومجالس قروية وبلدية جديدة 

وقال "نحن في فتح سنمارس هذه العملية ونحترم نتائجها وليس لدينا مشكلة ان وصل مرشح حماس او الجبهة الشعبية او مرشح مستقل، نحن سنلتزم بالنتائج ان كانت على مستوى الرئاسة او التشريعي او البلديات وظاهرة الجزائر لن تتكرر في فلسطين ولو كنا لا نريد هذه النتيجة هناك عشرات المبررات لالغاء الانتخابات بداية بالحصار والاغلاق والحصار ولا يوجد أي ضغط دولي علينا  

محاولات تشويش اجنبية 

واشار الى ان اسرائيل والولايات المتحدة وجدوا انفسهم في وضع محرج بعد رحيل عرفات "وهم بحاجة الى سلم لينزلوا عليه الان وليعدلوا موقفهم ويحاولوا ايضا تشويه صورة بعض القياديين لخلط الاوراق لان الوضع الحالي ليس بصالح شارون بل على العكس الصيغة الموجودة ستكل عناصر ضاغطة على هذه الحكومة لتقديم استحقاقات في المرحلة القادمة ". 

الحوار مع الفصائل 

واشار العميد الرجوب الى ان حركة فتح تتطلع الى تحقيق وفاق وطني واعتبر ذلك الضمان بعد غياب ياسر عرفات وقال "ويجري حوار جدي ومعمق مع كافة الفصائل بما يضمن اقرار برنامج سياسي وصيغة تطمينية تمكنهم من المشاركة في صناعة القرار السياسي، اذا ما اقر هذا الاتفاق فسيتم بمباركة المصريين والاوروبيين اعتقد اذا اقر ان الكثير من القضايا السياسية ستحسم وارى في حماس حركة براغماتية بدرجة كبيرة ولها نظرة حقيقية في طبيعة المرحلة  

في هذا الصدد اشار العميد الرجوب الى لن يكون هناك حركة باتجاة الاسرائيليين قبل ترتيب البيت الفلسطيني وقبل الوصول الى برنامج الوفاق وقال "سنتفق مع كل القوى على برنامج سياسي نضالي له علاقة باهدافنا وله علاقة بتحقيق اهدافنا وهذه الخطوة لها علاقة بالوضع الداخلي وليس بوضع شارون وخطته". 

وقال ان أي قيادة جديدة سيكون لها برنامج هذا البرنامج سنحتكم عليه من موقع رؤية واضحة واداء واضح هذا الاداء له علاقة بالاسرائيليين  

واعلن انه يجري حوار مع القوى السياسية لضبط السلاح والاداء والايقاع المرتبط بسيادة القانون  

الاتصالات مع اسرائيل 

وشدد المسؤول الامني الفلسطيني ان انه لن يكون هناك قرار او حركة سياسية اتجاه اسرائيل الا ضمن وحدة الشعب الفلسطيني وقيادته وقضيته والشعب الفلسطيني المقصود فيه الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقيه ولن تجر انتخابات الا بمشاركة اهالي القدس وعند هذه النقطة تتحدد مسؤولية الاسرة الدولية والاميركيين واللجنة الرباعية ولا يمكن ان نقبل باقل من سابقة الانتخابات في العام 96 وهذه مسالة محسومة لدينا. 

--(البوابة)