اتهم جبريل الرجوب مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس للامن القومي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الجمعة بانها تقوم بهجمة إعلامية تحريضية ضد القيادة لتحل محلها.
وقال الرجوب في مقابلة مع رويترز " ان خطاب حماس الاعلامي القائم على اتهامات وتحريض باسلوب يفتقر للحد الادنى من المسؤولية يثير الريبة والشك بان هناك مخططا لافتعال مواجهات داخلية اعتقادا منهم بان من شان ذلك ان يهيئ لاستيلاء على السلطة".
واحتدمت في غزة مواجهات داخلية الخميس والجمعة بين قوات الامن وعناصر من حركة حماس اسفرت عن مقتل اثنين من المارة.
وكانت الشرطة الفلسطينية تحاول منع نشطاء من حماس اطلاق صواريخ مصنعة محليا باتجاه بلدات إسرائيلية مجاورة لقطاع غزة.
ويتبادل مسؤولو السلطة وحماس الاتهامات حول من هو المسؤول عن تردي الاوضاع الامنية الداخلية في غزة.
وحملت حركة حماس في تصريح للاعلام السلطة الفلسطينية مسؤولية تفجر الوضع مطالبة باقالة وزير الداخلية نصر يوسف.
وقالت الحركة في بيان لها " ان استمرار (وزير الداخلية) في منصبه يعرض وحدة شعبنا وقضيته للخطر".
وكرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) مرات عديدة حثه لفصائل المقاومة الفلسطينية على الالتزام بالهدنة المتبادلة مع اسرائيل.
وتتهيأ السلطة الفلسطينية للانسحاب الاسرائيلي واخلاء المستوطنات اليهودية من قطاع غزة وبعض المستوطنات في شمال الضفة المقررة في منتصف شهر أغسطس/آب المقبل.
وقال الرجوب "ما يحدث في غزة امر مؤسف وكنا نتمنى الحفاظ على الاجواء الايجابية لكن ما قامت به حماس بالامس موجه لجهود السلطة وابو مازن الهادفة الى تهيئة الظروف للخلاص من الاحتلال الإسرائيلي والاستطيان في قطاع غزة وشمال الضفة".
وتقول السلطة انها جاهزة لبسط السيطرة وفرض الامن والنظام في قطاع غزة بعد الاخلاء المفترض لكن التنافس الشديد مع حركة حماس في غزة يجعل الامور غير واضحة ومعقدة.
ويرجح المحللون ان تتجه الامور الامنية الداخلية في قطاع غزة الى الاسوء عقب اخلاء المستوطنين والانسحاب منها.
وكانت حماس قد اعربت عن استيائها خلال الشهرين الماضيين بسبب ارجاء السلطة عقد الانتخابات التشريعية في شهر تموز /يوليو الجاري والتي كانت ستشارك فيها لاول مرة.
ومن شأن التأخير في تنفيذ جميع بنود اتفاق القاهرة الذي التزمت به حماس وسائر الفصائل والذي نص على التهدئة واعطاء دور اكبر للحركات السياسية الاخرى في القرار السياسي ان يعقد عملية بسط السلطة ونفوذها في غزة.
وتتطلع حماس لدور سياسي اكبر مع تزايد عدد مؤييدها كما اظهرت نتائج الانتخابات البلدية في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال الشهور الستة الماضية.
لكن السلطة وحركة فتح وهو الحزب الحاكم يرون في حماس اتجاها متشددا ومنافسا على الحكم.
واضاف الرجوب " ان الاخوة في حماس بسلوكهم على الارض قد تجاوزوا حدود قواعد اللعبة الديمقراطية ونحن في السلطة وفي فتح لدينا مشروع سنحميه ولن نسمح لاحد ان يملي اجندته على شعبنا".
واستطرد قائلا " اذا كانوا صادقين فلينتظروا صندوق الاقتراع ويحسموا المعركة بالوسائل الديمقراطية لكن نحن الان كسلطة لدينا الشرعية الدستورية لقيادة دفة السفينة في هذه المرحلة".