دعوات لعدم المساومة مع بدء مؤتمر المعارضة السورية بالرياض

تاريخ النشر: 09 ديسمبر 2015 - 08:08 GMT
بدء الاجتماع الموسع للمعارضة السورية في العاصمة السعودية
بدء الاجتماع الموسع للمعارضة السورية في العاصمة السعودية

قالت حركة أحرار الشام الإسلامية المعارضة الأربعاء إن مؤتمر المعارضة السورية الذي بدأ اعماله في السعودية يجب أن يصر على محاكمة أركان ورموز نظام الرئيس بشار الأسد و‭ ‬"تفكيك أجهزة القمع العسكرية والأمنية".

واعلنت وكالة الانباء السعودية الرسمية ان الفصائل السياسية والمسلحة السورية المعارضة بدأت الاربعاء مناقشاتها في الرياض لمحاولة توحيد مواقفها لمفاوضات محتملة مع نظام دمشق.

واستقبل وزير الخارجية السعودي عادل الجبير المشاركين وعبر لهم عن الامل في أن يكون اللقاء مثمرا، ثم غادر المكان وبدأ المشاركون مناقشاتهم التي يفترض أن تستمر الخميس ايضا.

وتشارك الحركة التي يرتبط بعض مؤسسيها بصلات مع تنظيم القاعدة في الاجتماع إلى جانب أعضاء آخرين في جماعات المعارضة السورية المنقسمة وجماعات مقاتلة بهدف الاتفاق على موقف موحد إزاء محادثات مزمعة يتوقع أن تجرى مطلع العام المقبل لإنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.

ويعكس بيان أحرار الشام الصادر بينما تتجمع الوفود في العاصمة السعودية الانقسامات التي يجب على المؤتمر الذي يستمر يومين تجاوزها للوصول إلى موقف مشترك.

وقالت الوكالة السعودية إن الاجتماع يعقد الاجتماع في جلسات مغلقة في احد الفنادق الكبيرة في الرياض.

وقالت الحركة الاسلامية إن بعض من وجهت إليهم الدعوة للمشاركة "هم أقرب لتمثيل النظام من تمثيل الشعب وثورته" وإنها دهشت "لعدم تمثيل الفصائل المجاهدة بما يتناسب مع واقعها ودورها في الثورة وعلى الأرض."

وتقول شخصيات من المعارضة إن السعودية وجهت الدعوة في بادئ الأمر إلى نحو 65 مشاركا بينهم 15 من الجماعات المقاتلة المعارضة.

ومن بين من وجهت إليهم الدعوة فصائل إسلامية قوية مثل جيش الإسلام وحركة أحرار الشام التي مازالت تقاتل إلى جانب جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا لكنها تتبنى أجندة قومية.

وقالت حركة أحرار الشام إنها تؤكد على مجموعة من الثوابت بما في ذلك "تطهير كامل الأراضي السورية من الاحتلال الروسي الإيراني ومن ساندهم من الميليشيات الطائفية."

ودعت أيضا إلى "إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد بأركانه ورموزه كافة وتقديمهم لمحاكمة عادلة".

وشددت الحركة أيضا على ضرورة "تفكيك أجهزة القمع العسكرية والأمنية" مما يجعلها على طرف نقيض مع القوى العالمية التي اتفقت في فيينا الشهر الماضي على عدم المساس بمؤسسات الدولة في إطار أي انتقال للسلطة بالبلاد.

واتفق المشاركون في اجتماع فيينا الذي حضرته روسيا والولايات المتحدة وقوى في أوروبا والشرق الأوسط أيضا على الالتزام بالطابع غير الطائفي لسوريا.

بينما أكدت حركة أحرار الشام على "الحفاظ على الهوية الإسلامية لشعبنا وثوابت ديننا الحنيف."

وتابعت "إننا لا نقبل أي مخرجات لهذا المؤتمر أو غيره تخالف هذه الثوابت ونعاهد الله تعالى أولا ثم نعاهدكم عهدا وثيقا أننا لن نساوم على ديننا ومبادئ ثورتنا".

ويأتي مؤتمر الرياض بعد اتفاق دول كبرى معنية بالملف السوري الشهر الماضي في فيينا على خطوات لانهاء النزاع الذي اودى باكثر من 250 الف شخص، تشمل تشكيل حكومة انتقالية واجراء انتخابات يشارك فيها سوريو الداخل والخارج.

ويشمل الاتفاق الذي شاركت فيه دول عدة بينها الولايات المتحدة والسعودية الداعمة للمعارضة، وروسيا وايران حليفتا النظام، السعي الى عقد مباحثات بين الحكومة والمعارضة السوريتين بحلول الاول من كانون الثاني/ يناير.