الرياض تدشن مشاريع ضخمة

تاريخ النشر: 30 نوفمبر 2016 - 09:35 GMT
استثمارات تبلغ 35 مليار دولار
استثمارات تبلغ 35 مليار دولار

وافق الملك سلمان بن عبد العزيز على تخصيص 100 مليار ريال (26.6 مليار دولار) من احتياطات المملكة لصندوق الاستثمارات العامة بهدف تنويع المحفظة الاستثمارية وتحسين عوائد الاستثمارات. فيما دشنت السعودية الثلاثاء 29 نوفمبر/تشرين الثاني، مجمعا لمشاريع للتعدين وتصنيع المعادن باستثمارات تبلغ 35 مليار دولار، وذلك ضمن حفل حضره الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز.

وتتضمن المشروعات مجمعا للفوسفات بتكلفة 5.6 مليار دولار لإنتاج الأسمدة والبتروكيماويات تديره شركة التعدين العربية السعودية "معادن"، بمشاركة الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك"، عملاق إنتاج البتروكيماويات، وتملك الحكومة حصة الأغلبية في "معادن" و"سابك".

وهناك أيضا منشأة للألومنيوم بتكلفة 10.8 مليار دولار، تديرها "معادن" و"ألكوا" الأمريكية، إضافة إلى خط للسكك الحديدية يمتد 1400 كيلومتر، وميناء، ومحطات للكهرباء، وتحلية المياه.

وتهدف خطة الإصلاحات الاقتصادية، التي أعلنت في وقت سابق هذا العام، إلى زيادة إسهام قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 240 مليار ريال بحلول 2030 من 64 مليار ريال حاليا.

ومن بين المشروعات الكبيرة المخطط لها في رأس الخير، إنشاء مجمع ضخم لإصلاح وبناء السفن بتكلفة تزيد عن 20 مليار ريال. ومن المنتظر أن يبدأ العمل بالمجمع في عام 2018 على أن يبدأ التشغيل التجاري في عام 2022.

وتقود شركة النفط العملاقة المملوكة للدولة "أرامكو" السعودية المشروع، حيث ستقدم الخدمات الهندسية والتصنيعية والإصلاح للمنصات البحرية والسفن التجارية وهي أعمال ينفذ معظمها حاليا خارج المملكة.

وسيخلق المشروع 80 ألف فرصة عمل بشكل مباشر وغير مباشر، كما سيتيح للمملكة خفض وارداتها بنحو 12 مليار دولار سنويا.

وقالت وكالة الأنباء السعودية "واس" الأربعاء 30 نوفمبر/تشرين الثاني إن موافقة الملك سلمان صدرت بناء على توصية مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.

من جهته، قال صندوق الاستثمارات العامة، وهو صندوق سيادي سعودي، إن استراتيجيته الاستثمارية ستركز خلال الفترة المقبلة على عدد من الفرص الواعدة في السوق المحلي والدولي، وخاصة في السوق المحلي ذات العائد المتوقع المجزي، ما سيدعم استثمارات القطاع الخاص والنمو الاقتصادي والمحتوى المحلي.

وسيعمل صندوق الاستثمار على استثمار المبلغ على مراحل زمنية محددة في إطار برامج رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل للمملكة وتقليل الاعتماد على النفط، وذلك من خلال رفع أصول صندوق الاستثمارات العامة من 160 مليار دولار إلى تريليوني دولار ليصبح أكبر صندوق سيادي في العالم.

وتعاني السعودية، أحد أبرز منتجي ومصدري النفط في العالم، من تراجع حاد في إيراداتها المالية بسبب هبوط أسعار النفط، التي تعد المورد الأساسي للميزانية السعودية، وتزامن ذلك مع إعلانها موازنة للسنة المالية الحالية تتضمن عجزا مقداره 87 مليار دولار.

وفي ظل هبوط أسعار النفط تراجعت الاحتياطيات الأجنبية لمؤسسة النقد العربي السعودي في أكتوبر/تشرين الأول إلى 543.9 مليار دولار، مقابل 554.8 مليار دولار في سبتمبر/أيلول.

وصندوق الاستثمارات العامة هو صندوق سيادي تأسس في العام 1971 بهدف تمويل المشاريع ذات الأهمية الاستراتيجية لاقتصاد المملكة، ومع مرور الوقت توسع دوره بحيث بات يشمل عدة جوانب رئيسية أخرى، أبرزها حيازة وإدارة مساهمات الحكومة في الشركات.

(الدولار = 3.75 ريال سعودي)