الرياض ترجح وقوف ارهابيين وراء مقتل الفرنسي بجدة

منشور 26 أيلول / سبتمبر 2004 - 02:00

رجحت السلطات السعودية ان يكون ارهابيون وراء مقتل قتل فرنسي بالرصاص في مدينة جدة فجر الاحد. 

وقالت السلطات السعودية ان "ارهابيين" ربما يكونون وراء قتل الفرنسي الذي يعمل لدى احدى الشركات العاملة في مجال الدفاع.  

وقالت الشرطة ومصادر مستشفى في منطقة الزهراء في جدة ان الحادث وقع نحو الساعة الواحدة صباحا عندما كان الفرنسي القتيل وهو مقيم في السعودية يهم بركوب سيارته في مرأب احد المتاجر الكبيرة التي تعمل حتى ساعة متأخرة من الليل.  

وصرح متحدث باسم وزارة الداخلية السعودية بقوله "ان أحد المقيمين من حملة الجنسية الفرنسية قد تعرض لاطلاق نار أدى الى مقتله وذلك عند الساعة الواحدة من صباح هذا اليوم الاحد.. في حي الزهراء بمحافظة جدة ولا يزال الحادث محل متابعة الاجهزة المختصة."  

واوضحت بطاقة هوية اصدرتها القنصلية الفرنسية في جدة وعرضتها مصادر في المستشفى على رويترز أن القتيل هو لوران باربو وهو من مواليد عام 1963.  

وقالت الشرطة ان باربو فني يعمل لدى شركة طاليس الالكترونية الفرنسية العاملة في مجال الدفاع.  

وقالت المصادر ان البطاقة عثر عليها مع الرجل الذي لفظ انفاسه الاخيرة لدى وصوله بسبب اصابته بجرحين من جراء أعيرة نارية منهما جرح في صدره.  

وقال مصدر أمني سعودي لرويترز ان من يشتبه بانهم متشددون موالون لتنظيم القاعدة ربما يكونون ضالعين في حادث اطلاق الرصاص وهو أول هجوم على غربيين يسقط فيه قتلى في مدينة جدة التي كانت محصنة نسبيا من هجمات القاعدة.  

وقال العميد منصور تركي المتحدث الامني باسم وزارة الداخلية السعودية ان ثمة احتمالا قويا في ان يكون هجوما "ارهابيا."  

والفرنسي هو احدث غربي يعمل في مجال الدفاع يقتل في السعودية.  

وقتل ثلاثة اميركيين يعملون لدى شركات دفاعية امريكية في الرياض في حزيران/يونيو كما قتل بالرصاص في الرياض في وقت سابق من الشهر الجاري بريطاني يعمل لدى شركة ماركوني للالكترونيات.  

وقال بيان من القاعدة يعلن المسؤولية عن الهجوم ان الشركة تقدم خدمات للحرس الوطني السعودي.  

وأكدت وزارة الخارجية الفرنسية مقتل باربو وقالت انها تجري اتصالات مكثفة مع السلطات السعودية للوقوف على ملابسات الحادث.  

وقال ناطق باسم الداخلية الفرنسية "تعرض مواطن فرنسي يقيم في جدة لهجوم خلال الليل. لقد توفي. تجري السلطات السعودية تحقيقا مع من كانوا علبى صلة وثيقة به لتحديد ظروف الحادث."  

واعرب جان بول بيرييه عضو مجلس الادارة المنتدب لشركة طاليس عن الصدمة الا قال انه على الرغم من مقتل باربو فستواصل الشركة نشاطها التي يعمل لديها 250 مغتربا في المملكة.  

ويعتقد الحكام في السعودية أنهم وجهوا ضربة قاصمة لتنظيم القاعدة في المملكة بشن حملة أمنية مؤخرا قتل واعتقل خلالها متشددون بعد 17 شهرا من التفجيرات الانتحارية والاشتباكات الدموية.  

غير أن المحللين يقولون ان تجدد قتل الغربيين هذا الشهر يظهر أن المتشددين الذين فتت في عضدهم الحملة الامنية التي تخلصت من الكثير من كبار قادتهم وامداداتهم من الاسلحة وبنيتهم التحتية لا يزال باستطاعتهم ضرب الاهداف التي يفضلونها.  

وتوعد المتشددون الذين يشعرون بالغضب بسبب العلاقات الوثيقة بين المملكة وواشنطن باخراج غير المسلمين من مهد الاسلام والاطاحة بحكامه.  

ويعيش ويعمل اكثر من 60 الف غربي في السعودية مسقط رأس اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة ومعظم الخاطفين الذي نفذوا هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة.  

وكانت جدة التي تضم جالية كبيرة من المغتربين بعيدة الى حد كبير حتى وقت قريب عن هجمات المتشددين التي تعرضت لها الرياض ومدن سعودية أخرى على مدار الاشهر السبعة عشر الماضية.  

وفي الذكرى السنوية الثالثة لهجمات 11 ايلول/سبتمبر ألحق انفجاران أضرارا بسيارات كانت مصفوفة قرب مصارف لها صلات أجنبية في جدة مما أسفر عن جرح شخص واحد على الاقل.  

وفي اب/أغسطس أطلقت أعيرة نارية على سيارة دبلوماسية اميركية قرب قنصلية الولايات المتحدة في جدة غير أنه لم ترد انباء عن وقوع اصابات.  

ومنذ التفجيرات الانتحارية الثلاثة في مجمعات سكنية للمغتربين والتي وقعت في ايار/مايو قتل اكثر من 150 بينهم أجانب وأفراد من قوات الامن ومتشددون.  

وحرصت الولايات المتحدة على حث رعاياها على مغادرة السعودية في نيسان/ابريل ولم تلغ هذا التحذير حتى الان.—(البوابة)—(مصادر متعددة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك