اعطت السعودية الشرطة الدولية (الانتربول) اسماء 18 من ابرز المتشددين المطلوبين لديها وطلبت منها تعقبهم واعتقالهم.
وقال اللواء علي العبيشي في برلين ان اخطارا بشأن المشتبه بهم ويعتقد ان كثيرين منهم يعيشون خارج المملكة وصل الى الشرطة الدولية الاسبوع الماضي.
وأكد مسؤولون في الرياض الخطوة وقالوا ان كل المشتبه بهم مدرجون على قوائم المتشددين المطلوبين التي نشرتها الحكومة.
وقال العبيشي وهو مدير مكتب الانتربول في السعودية ان بلاده قدمت حوالي 18 اسما وتساورها شكوك كبيرة في ان كثيرين منهم خارج السعودية دون ان يذكر اسماء دول اخرى.
ونقلت صحف هذا الشهر عن الامير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية شكواه من ان المملكة لم تتلق تعاونا دوليا كافيا في حملتها على المتشددين.
وتحارب السعودية موجة من الهجمات منذ عامين من قبل مؤيدي اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة تستهدف اساسا الغربيين وقوات الامن السعودية.
ويقول مسؤولون انهم فككوا خلايا المتشددين وخطوط الامداد داخل المملكة الا انه من الممكن وقوع مزيد من الهجمات خصوصا اذا نقل السعوديون الذين يحاربون في العراق معركتهم الى السعودية.
وقال مصدر امني سعودي ان السعودية تتطلع الى مساعدة اكبر من سوريا واليمن وايران والعراق في تعقب المشتبه بهم او اعتقالهم. كما سعت للحصول على مساعدة موريتانيا حيث يعتقد ان رجلا منهم هرب اليها.
الا انه قال ان بلاده لم تتلق سوى رد فعل محدود على قائمة للمطلوبين نشرت في حزيران/يونيو في خطوة استهدفت في جانب منها إشعار الدول المجاورة بانهم تسللوا الى خارج المملكة.
وقال نواف عبيد مستشار الامن السعودي ان الامر في معظم الحالات ليس موضوع تستر مضيفا ان الدول الاخرى تفتقر الى الموارد والمعدات اللازمة للتعامل مع المتشددين مقارنا مواردها المحدودة بميزانية السعودية للامن هذا العام التي تتراوح بين تسعة وعشرة مليارات دولار.
وكرر العبيشي متحدثا الى رويترز في المؤتمر السنوي للانتربول في برلين هذا الاسبوع نفس مشاعر الاحباط ازاء ما يعتبره افتقار الى المساعدة قائلا ان بعض الدول لا تنفذ "الاشعارات الحمراء" للشرطة الدولية التي تقدمها السعودية.
والاشعارات الحمراء هي طلبات موجهة الى دول العالم للقبض على مشبته بهم بهدف تسليمهم.
وقال العبيشي ان السعودية تطلب من الشرطة الدولية العمل بشكل أكثر جدية لتشجيع الدول الاخرى مضيفا ان بعض الدول لا تهتم بشكل كبير بالاشعارات الحمراء.
واضاف انه اذا كانت السعودية تريد شخصا ما وتعرف انه في دولة ما ولا تفعل تلك الدولة شيئا فانه يكون امرا محبطا.
وأقر الامين العام للشرطة الدولية رونالد نوبل بأن عدم التعاون في تنفيذ الاشعارات الحمراء مشكلة لكنه قال ان اجراء اعتقالات على اساس هذه الاخطارات هو قرار سيادي لكل دولة عضو.
وكان معظم الرجال الذين ادرجت اسماؤهم في قائمة المشتبه بهم في يونيو حزيران سعوديين. ولكن القائمة شملت ايضا ثلاثة تشاديين وكويتيا ويمنيا وموريتانيا ومغربيا.
وبين المتشددين المشتبه بهم البالغ عددهم 21 الذين يعتقد انهم خارج البلاد رجل سلم نفسه في لبنان واخر اكتشف انه مسجون باليمن وثالث لقي حتفه في اشتباك مسلح.
وتقول الصحف السعودية ان عدة مشتبه بهم اخرين وردت تقارير عن انهم قتلوا او اعتقلوا في العراق.
وقال العبيشي ان الهيكل القيادي الحالي للقاعدة في السعودية غير واضح بعد مقتل المتشدد البارز صالح العوفي في اب/اغسطس.
واضاف ان السعوديين يتعين عليهم ان يكونوا متيقظين طوال الوقت تحسبا لمزيد من الانشطة موضحا انه يعتقد ان المتشددين اصبحوا اضعف بكثير الان.