الرياض ستقاطع مؤتمر السلام ما لم يتطرق للقضايا الرئيسة

منشور 12 أيلول / سبتمبر 2007 - 06:11

اعلنت السعودية الاربعاء انها ستقاطع مؤتمر السلام الدولي الذي دعت الولايات المتحدة الى عقده في الخريف المقبل اذا لم يتطرق الى "القضايا الرئيسية" ويحدد "جدولا زمنيا" للمفاوضات، وهو الامر الذي ترفضه اسرائيل بشدة.

وقال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الاربعاء في مؤتمر صحافي في جدة "المملكة لا ترى فائدة من اي اجتماع او مؤتمر سمه ما تشاء اذا لم يكن شاملا واذا لم يعالج القضايا الرئيسية" للنزاع في الشرق الاوسط.

واضاف ردا على سؤال حول قرار السعودية بخصوص دعوة الرئيس الاميركي جورج بوش لمؤتمر دولي للسلام في الخريف المقبل "اذا هذه الامور لم يوفرها الاجتماع اشك في ان تشارك المملكة".

واوضح موقف بلاده من المبادرة الاميركية بقوله "اذا لم يتعرض هذا المؤتمر او الاجتماع للقضايا الاساسية القدس الحدود الفلسطينيين وغيرها من القضايا الاساسية التي نصت عليها بشكل واضح مبادرة السلام العربية فلن يكون للمؤتمر اي هدف".

وتابع "اذا لم يحدد المؤتمر جدولا زمنيا فندخل في مفاوضات لا نهاية لها وهذا ما لا ترغب الدول العربية الدخول فيه".

كما اشترط الفيصل ان "تكون هناك التزامات متوازية بين الطرفين فلا تكون مسؤوليات على جهة ولا مسؤولية على الجهة الاخرى" وكذلك اعتبر انه "من الضروري ان تثبت اسرائيل (جديتها) عن طريق العمل الجاد في ازالة المستعمرات وفتح المعابر للفلسطينيين والسماح بتحسين الاوضاع المعيشية للفلسطينين" وان تقوم "بخطوات جادة تؤكد على مصداقيتها وجديتها في دخول السلام".

وخلص الفيصل الى القول بانه من دون هذه الامور "لن يكون هناك فائدة من المؤتمر".

وقد دعا الرئيس الاميركي منتصف تموز/يوليو الى "عقد مؤتمر دولي الخريف المقبل" لاستئناف محادثات السلام في الشرق الاوسط برعاية وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ومشاركة الاسرائيليين والفلسطينيين وبعض الدول العربية المجاورة.

وكانت السعودية رحبت بهذه الدعوة معتبرة ان فيها "عناصر تلتقي في مضامينها مع المبادرة العربية للسلام الشامل".

وتنص المبادرة العربية للسلام التي هي سعودية في الاساس على اقامة سلام شامل مع اسرائيل مقابل انسحابها من جميع الاراضي التي احتلتها منذ 1967 وعلى اقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية وايجاد حل عادل وتفاوضي لمسالة اللاجئين الفلسطينيين.

وكان وزراء الخارجية العرب رحبوا اثناء اجتماعهم في القاهرة اواخر تموز/يوليو بالدعوة للمؤتمر مشددين على "حضور الاطراف المعنية بعملية السلام كافة" فيما تحفظت سوريا بشدة على هذا الموقف.وقال مسؤولون اسرائيليون الاربعاء ان الحكومة الاسرائيلية ترفض ضغوطا فلسطينية لوضع جدول زمني لتطبيق مباديء الدولة الفلسطينية التي سيتفق عليها في مؤتمر السلام.

وينظر مسؤولون فلسطينيون الى الجدول الزمني على انه وسيلة للضغط على اسرائيل لاتخاذ خطوات صعبة تساعدهم على كسب قبول الرأي العام الفلسطيني للاتفاق.

وقال مسؤول اسرائيلي الاربعاء ان مؤتمر السلام المنتظر "هو مجرد خطوة في عملية طويلة جدا."

وقال ان الفلسطينيين "يريدون جدولا دقيقا وصارما للتطبيق. ومن الطبيعي انه ليس بوسعنا ان نلتزم بجدول دقيق وصارم".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك