اكد مسؤولون عراقيون امتلاكهم معلومات تشير الى ان الارهابي ابو مصعب الزرقاوي زعيم القاعدة في العراق موجود في ديالى بينما قالت صحيفة بريطانية انه يرتدي حزاما ناسفا حتى وهو نائم ويسعى لاقامة تحالفات جديدة بين الجماعات المسلحة.
وليست هذه هي المرة التي يقول فيها مسؤولون عراقيون انهم قريبون من تحديد مكان الزرقاوي الذي يتصدر قائمة المطلوبين في العراق حيث ترصد مكافأة أميركية قدرها 25 مليون دولار للقبض عليه.
وأضاف المسؤولون أنه تم ابلاغ مواقع الجيش بوجود الزرقاوي في ديالى التي شهدت تصعيدا في أعمال العنف في الاشهر القليلة الماضية. وقال أحد المسؤولين انه ليس معروفا أين يوجد الزرقاوي تحديدا في محافظة ديالى.
وقال مسؤولون عراقيون في مرات عديدة ان قوات الامن كانت على وشك القبض على الزرقاوي أو كانت قريبة منه. وترددت شائعات في احدى المرات بأنه في مستشفى بمدينة الرمادي غرب العراق حيث يعالج من جراح شديدة أصيب بها.
وفي مرة أخرى قال مسؤولون عراقيون إن الشرطة ألقت القبض على الزرقاوي لكنهم أطلقوا سراحه بعد ثلاث أو أربع ساعات لانهم لم ينتبهوا إلى هويته.
وقال الجيش الاميركي مرارا انه اعتقل مساعدين رئيسيين للزرقاوي في انحاء العراق مما يوجه ضربات للشبكة التي يتزعمها.
وقد يؤدي القبض على الزرقاوي إلى انقلاب كبير في الحكومة العراقية حيث أعطى أوامر بشن تفجيرات انتحارية ضد الشيعة في محاولة لدفع العراق الى حرب أهلية طائفية.
وإلى جانب التفجيرات الانتحارية يشن اتباع الزرقاوي حملة دعائية من خلال الانترنت يظهر فيها اتباعه الملثمون وهم يقطعون رؤوس غربيين وعرب.
ويعتقد أن الزرقاوي الذي أمضى وقتا في سجون الاردن قطع رؤوس البعض بنفسه في اطار حملة تستهدف الاطاحة بالحكومة الاميركية واجبار الولايات المتحدة على سحب قواتها من العراق.
وإذا تأكد وجود الزرقاوي في ديالى فان ذلك سيعزز اعتقادا بأن العنف يوجد حيثما وجد في انحاء العراق.
وفي سياق متصل، فقد نقلت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية عن زعيم جماعة سنية مسلحة قوله ان الزرقاوي يرتدي حزاما ناسفا طوال الوقت حتى وهو نائم، ويسعى الى اقامة تحالفات جديدة بين جماعات المسلحين السنة.
وقالت الصحيفة نقلا عن زعيم جماعة مقاومة سنية قال انه قضى وقتا في الاونة الاخيرة مع الزرقاوي ان الزرقاوي يرتدي حزاما ناسفا طوال الوقت حتى وهو نائم.
ونقل عن الشيخ ابو عمر الانصاري زعيم جماعة الطائفة المنصورة قوله "قال لي ..افضل تفجير نفسي والموت شهيدا وقتل بضعة امريكيين في نفس الوقت على ان يذلونني ."
ورصدت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 25 مليون نظير قتل او اعتقال الزرقاوي الذي يقف وراء العديد من عمليات قطع رؤوس رهائن اجانب في العراق والتي صورت بالفيديو.
وعلى الرغم من ان تقرير الصحيفة يعتمد على رواية من طرف ثالث لهذا الاجتماع لان هذه المعلومات نقلت من الانصاري من خلال وسيط فانها تحتوى على تفاصيل نادرة.
وقالت ان اتصال الانصاري بالزرقاوي كان خلال اجتماع استمر يومين للتفاوض بشأن التعاون بين القاعدة وجماعات مسلحة داخل العراق.
واضافت الصحيفة ان الزرقاوي لم يكن يساعد فقط ضيوفه على الوضوء قبل الصلاة ويقضي معهم خمس ساعات يوميا يتدارسون القرآن وانما كان يقدم اليهم أيضا الماء.
وقالت انه تم ايضا تقديم اطباق الارز والدجاج واللحم الى الزعماء المتجمعين الذين كانوا يجلسون على سجاد من الصوف على الارض ووصفت مشاهد بكاء الزرقاوي اثناء الصلاة.
واشارت ايضا الى ان الزرقاوي لم يهيمن على التجمع.
ونقلت الصحيفة عن الانصاري قوله "لم يهيمن على الاجتماع ورفض فرض ارائه."
وقال ان الزرقاوي البالغ من العمر 39 عاما قال لكبار التجمع "انني اصغر منكم سنا واقل معرفة ومكانة."
وقال مسؤولون اميركيون في الماضي ان من المعتقد ان الزرقاوي فقد ساقا. ولكن نقل عن الانصاري قوله ان ساقي الزرقاوي موجودتان وانه كان يمشي" بثقة وتوازن."