تبنت جماعة الزرقاوي الهجوم الانتحاري الذي اسفر الاثنين، عن 12 قتيلا على الاقل في اربيل، فيما اعلن الجيش الاميركي انه انهى "بنجاح" عمليته "الرمح" في غرب العراق والتي قال الحزب الاسلامي انها اسفرت عن مقتل نحو 100 مدني.
وكان مسؤولون قالوا ان مفجرا انتحاريا قاد سيارته وسط حشد من المتدربين من رجال شرطة المرور العراقيين بالمدينة الكردية الشمالية يوم الاثنين. واسفر الهجوم ايضا عن اصابة نحو 100 شخص.
وقالت جماعة تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين التي يتزعمها ابو مصعب الزرقاوي في بيان على موقع يستخدمه الاسلاميون على الانترنت "لم تكن تلك الحشود بالمئات لشرطة المرور كما زعم الاعلام المعادي انما كانت مركزا للتطوع بالحرس الوثني" (الوطني).
وقالت انها تأخرت في اعلان مسؤوليتها "بسبب قطع الطرق والاتصالات".
عملية الرمح
الى ذلك، أعلن الجيش الأميركي انه أنهى "بنجاح" عمليته العسكرية التي سماها "الرمح" في منطقة الكرابلة غرب البلاد على الحدود مع سوريا.
وقال ضابط أميركي إن العملية استمرت أربعة أيام عُثر خلالها على ثلاث ورش لتفخيخ السيارات و17 سيارة مفخخة.
وقال الحزب الاسلامي العراقي إن عملية الرمح اسفرت عن مقتل 100 مدني واصابة 150 اخرين.
وقال الحزب في بيان حول العمليات المسلحة في القائم "ان ما يحدث اليوم في مدينة القائم وأطرافها هي مجزرة جديدة يرتكبها المحتل المتجبر بحق أبناء شعبنا الصابر المحتسب على خلفية محاربة الارهاب والارهابيين."
واضاف بيان الحزب الذي انسحب من العملية السياسية في البلاد قبيل إجراء الانتخابات التشريعية في كانون الثاني/يناير الماضي "أما الحقائق التي تجري على الارض فهي غير ذلك حيث تطال الهجمات الجوية والبرية الناس الآمنين الابرياء."
وقال الحزب انه استطاع ومن خلال "مراصد الحزب" ان يحصي الخسائر التي خلفتها عملية الرمح حيث اسفرت العملية "وحتى يوم الثامن عشر من الشهر الجاري عن 100 شهيد واصابة 150 اخرين وهدم 36 منزلا على رؤوس ساكنيها وتدمير المركز الصحي تدميرا كاملا وثلاث مدارس بالكامل."
وانتقد الحزب في بيانه الاسلوب الذي تنتهجه القوات الاميركية والقوات الحكومية في معالجتها للملف الامني.
وقال "رغم فشل الخيار العسكري حتى الان في معالجة الملف الامني الذي يتفاقم بمرور الوقت وثبوت ان هذا الخيار قصير النظر وذو كلفة عالية.. نجد ان القوات المحتلة تتوسع في اعتماد هذا الخيار لتشمل الفلوجة في اطار عملية عسكرية أطلق عليها الخنجر وهو ذات النهج الذي تعتمده الحكومة الحالية مع الاسف."
واضاف الحزب "من المحزن ان لا يجد الحزب الاسلامي صدى لنداءاته المتكررة ولا يسعه في هذا المجال الا أن يعلن وعلى الملأ إدانته لمسلسل العقاب الجماعي الذي يطال أهلنا في العراق الذين أبوا الاذعان لاهانة الاحتلال ولغطرسة المحتل."
وطالب الحزب بان تقوم القوات الاميركية "ومن يساندها بالكف عن هذه الممارسات الوحشية والتي ستزيد الوضع سوءا وتعقيدا ونرفع صوتنا عاليا مطالبين الحكومة العراقية وقوات الاحتلال بوقف نزيف الدم العراقي فورا والاسراع بوضع جدولة زمنية لانسحاب الاحتلال تجعلنا نرى النور في نهاية نفق الاحتلال المظلم."
كما دعا الحزب من "اصحاب الضمائر الحية في الداخل والخارج للوقوف مع أهلنا في محنتهم الانسانية وامدادهم بمختلف أنواع الجهد الاغاثي لان الموقف على الارض بحاجة الى هبة سريعة ونجدة عاجلة."
هجمات متفرقة
وفي التطورات الميدانية الاخرى، لقي جندي اميركي مصرعه بالرطبة غرب العراق، وقتل 5 عراقيين بينهم جندي في هجمات متفرقة.
وقال الجيش الأميركي إن أحد جنوده قتل إثر انفجار قنبلة على جانب طريق أثناء مرور دورية أميركية غربي الرطبة التي تبعد 355 كلم غرب بغداد.
والثلاثاء، هاجم نحو عشرة مسلحين هجوما على مركز للشرطة في بغداد ما اسفر عن جرح اثنين من رجال الشرطة.
من جهة اخرى، اعلنت مصادر في الجيش والشرطة ان اربعة عراقيين بينهم جندي عراقي قتلوا على يد مسلحين مجهولين وعثر على جثة شاب مدني مجهول خلال الساعات الـ24 الماضية في شمال وجنوب بغداد.
ففي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) قتل جندي عراقي صباح الثلاثاء على يد جماعة مسلحة اثناء توجهه الى مقر عمله في شمال بغداد.
وقال ضابط في الجيش الاميركي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "مسلحين مجهولين نصبوا كمينا للجندي اثناء توجهه الى مقر عمله في نقطة تفتيش تقاطع القدس (7 كلم شمال بعقوبة)".
من جانب اخر اعتقلت قوات الامن العراقية 42 مشبوها في حملة مداهمات مستمرة منذ اربعة ايام في ناحية بهرز (5 كلم جنوب بعقوبة) حسبما افاد مصدر في الجيش العراقي فضل عدم الكشف عن اسمه.
كما قتل ثلاثة اكراد شيعة مساء الاثنين في وسط بعقوبة على يد مسلحين مجهولين فتحوا عليهم النار ولاذوا بالفرار حسبما ذكر مصدر في الشرطة العراقية فضل عدم الكشف عن اسمه. واوضح ان "القتلى الثلاث عم اب وابنه وحفيده ويعملون خياطين وكانوا عائدين الى منزلهم".
وفي الحلة (110 جنوب بغداد) عثرت قوة من الجيش العراقي صباح الثلاثاء على جثة شاب مجهول الهوية جنوب بغداد.
وقال الملازم علي الحيدري من الجيش العراقي ان"تم العثور على جثة شاب مجهول الهوية يرتدي ملابس مدنية في نهر المالح في ناحية الشوملي 30 كلم جنوب الحلة".
واضاف الحيدري ان "الجثة بدت عليها اثار التعذيب في انحاء متفرقة من جسده وخصوصا في الوجه الذي اصيب بتشوهات كبيرة".
واوضح ان "الجثة مرت عليها حوالى ثلاثة ايام وكانت ملقية في النهر".
واخيرا داهمت قوة من التدخل السريع التابع لشرطة الحلة عددا من الدور السكنية في منطقة مولحة في قضاء المحاويل (80 كلم جنوب بغداد).
وقال النقيب مهدي الكعبي من شرطة بابل ان "هذه المداهمات اسفرت عن اعتقال 13 شخصا يشتبه بانهم نفذوا عمليات مسحلة ضد القوات العراقية والاميركية". واشار الى مصادرة "كميات من الاسلحة والمتفجرات".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)