تبنت جماعة ابو مصعب الزرقاوي خطف ضابط كبير في وزارة الداخلية العراقية، فيما قتل 41 شخصا في هجوم واشتباكات في بغداد وجنوبها، كما قتل جندي اميركي، وذلك غداة وصول وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد في زيارة مفاجئة الى العراق.
وقال بيان نشر على الانترنت الجمعة ان الجناح العراقي لتنظيم القاعدة اعلن انه خطف مسؤولا كبيرا بوزارة الداخلية العراقية هذا الاسبوع.
وقال تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي يرأسه المتشدد ابو مصعب الزرقاوي انه خطف العقيد رياض كاطع عليوي يوم الاربعاء.
وأضافت الجماعة انها خطفت"عقيد الشرطة رياض كاطع عليوي والذي يعمل في غرفة العمليات بوزارة الداخلية وسنوافيكم بشريط اعترافاته ان شاء الله تعالي."
وأعلن تنظيم الزرقاوي مسؤوليته عن بعض من أكثر التفجيرات والهجمات دموية ضد القوات الاميركية وقوات الامن العراقية الناشئة.
11 قتيلا في هجوم على مخبز
من جهة اخرى، هاجم مسلحون الجمعة، مخبزا في بغداد وقتلوا 11 شخصا.
وأعلنت الشرطة العراقية ان مسلحين أطلقوا النار على الزبائن في مخبز في شرق بغداد يوم الجمعة مما أدى الى مقتل تسعة اشخاص .
وأضافت الشرطة ان المسلحين جاءوا في سيارتين ثم اقتحموا المخبز بعد ذلك. وقالت ان الدافع وراء الهجوم غير معروف.
وقال شهود ان المخبز تعرض لهجوم مماثل في السابق.
34 قتيلا في اشتباكات سلمان باك
وكان 14 من عناصر من الشرطة وعشرون مسلحا قتلوا في حين اصيب خمسون شرطيا بجروح في اشتباكات الخميس في سلمان باك جنوب بغداد وفق حصيلة جديدة من مصادر امنية.
وقال وزير الدولة العراقي لشؤون الامن الوطني قاسم داوود ان "عشرين متمردا قتلوا وان 21 آخرين اعتقلوا".
وقال مسؤول عراقي الجمعة، ان 14 شرطيا قتلوا في هذه الاشتباكات.
وكان مسؤول في الشرطة تحدث الخميس، عن "مقتل عشرة من رجال الشرطة واصابة 50 آخرين بجروح".
وكان الجيش الاميركي اعلن ان ستة من رجال الشرطة قتلوا في اشتباكات بين قوات الامن ومتمردين في سلمان باك التي تبعد عشربن كلم جنوب بغداد.
وكان مستشفى الكندي ذكر انه استقبل 42 شرطيا جريحا قضى اثنان منهم متأثرين بجراحهما.
وفي تطور آخر، أعلنت فرقة الفرسان الأولى بالجيش الأميركي مصرع جندي أميركي مساء الخميس.
وذكر الجيش الأميركي أن الجندي لم يلق حتفه في قتال.
وبهذا الحادث، يرتفع عدد القتلى من العسكريين الأميركيين في عملية غزو العراق إلى 1.452 قتيلا.
رامسفيلد يزور العراق
وجاءت هذه التطوارت غداة زيارة مفاجئة لوزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الى العراق.
ووصل رامسفيلد الى شمال العراق قبيل فجر يوم الجمعة ليقف بنفسه على تدريب قوات الامن العراقية وقال انه يتعين عليها ان تقبل مسؤولية هزيمة المسلحين في العراق.
وبدأ رامسفيلد رحلته التي لم يعلن عنها مسبقا في مهبط للطائرات خارج مدينة الموصل بشمال العراق.
وهذه هي الزيارة الثامنة لرامسفيلد للعراق وتأتي بعد سبعة أسابيع فقط من زيارته القوات الاميركية عشية عطلة عيد الميلاد في الرابع والعشرين من كانون الاول/ديسمبر.
وقال رامسفيلد للجنود الاميركيين في الموصل "المهمة التي أمامنا هي مواصلة مساعدة قوات الامن العراقية لتتولى المهمة. وهذا سيستغرق بعض الوقت."
وأضاف "ويجب الا يتوقع أحد ان تتصرف (هذه القوات) أو ان يعمل كثيرون من أفرادها كما لو كانوا محاربين جعلتهم المعارك أشداء. لكن في يوم قريب سيصبحون كذلك. يجب ان يصبحوا كذلك لان العراقيين هم الذين يتعين عليهم بمرور الوقت ان يهزموا هذا التمرد."
وقال "انه بلدهم. انها مسؤوليتهم. هم الذين عليهم هذا الالتزام."
وقال للجنود ان انتخابات الثلاثين من كانون الثاني/يناير كانت يوما جيدا للعراق. واضاف "لكن مازالت توجد تحديات في الطريق."
وبعد ان طار رامسفيلد الى بغداد شاهد مناورات بالذخيرة الحية لوحدة متدربين من قوات الامن لمكافحة المسلحين يرتدون نظارات واقية وسدادات اذن وسط اطلاق نار وتفجيرات.
وقال رامسفيلد للجنود الاميركيين انهم سيتمكنون من مغادرة العراق بمجرد ان تصبح القوات العراقية قوية بدرجة كافية للمحافظة على الامن.
وقال رامسفيلد "بمجرد ان تصبح لديهم تلك الثقة وتلك القدرة فان قواتنا وقوات التحالف ستصبح قادرة على العودة الى الوطن بالشرف الذي اكتسبناه والعرفان بالجميل من أمة تشعر بالامتنان."
وجاءت زيارة رامسفيلد بعد يوم من قيامه مع الجنرال المسؤول عن تدريب قوات الامن العراقية بحث شركاء الولايات المتحدة في حلف شمال الاطلسي على تعزيز الدور الصغير الذي يضطلع به الحلف في جهود تدريب وتجهيز قوات الامن العراقية.
وكان الغزو العراقي قد سبب أزمة في حلف شمال الاطلسي حيث يرى بعض المنتقدين الاوروبيين ان رامسفيلد قاد الحملة الى الحرب.
واجتمع رامسفيلد مع أعضاء من قوات الامن العراقية في الموصل وسألهم عن مهمتهم يوم الانتخابات.
وقال رامسفيلد "اننا نأمل ونصلي من أجل ان يصبح (العراق) بلدا جيدا. وسيكون الشعب العراقي هو الذي سيجعله بلدا جيدا."
وتحملت قوات الامن العراقية عبء الهجمات التي يشنها مسلحون مصممون على اخراج القوات الاميركية من العراق.
وخلال الاسبوع الحالي قتل نحو 50 جنديا وشرطيا ومجندا عراقيا في هجمات انتحارية في مدن بغداد وبعقوبة والموصل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)