الزرقاوي يتنى خطف السفير المصري غداة موجة هجمات ضد الدبلوماسيين الاجانب بالعراق

تاريخ النشر: 06 يوليو 2005 - 02:33 GMT

اعلنت جماعة الزرقاوي مسؤوليتها عن خطف السفير المصري في بغداد، وذلك غداة موجة هجمات استهدفت سفيري باكستان والبحرين وسيارة لسفير الروسي، وادرجتها الحكومة العراقية في اطار ما اعتبرته محاولة لترويع السفارات.

وقال تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين الذي يتزعمه ابو مصعب الزرقاوي في بيان على الانترنت الثلاثاء، ان "مجاهدي" التنظيم هم الذين خطفوا السفير المصري وانه الان تحت سيطرتهم.

وقال التنظيم انه سيصدر مزيدا من التفاصيل في وقت لاحق.

واختطف رئيس البعثة الدبلوماسية المصرية ايهاب الشريف السبت الماضي في احد شوارع بغداد بعد شهر واحد من تعيينه.

وهو ارفع دبلوماسي يتم خطفه في العراق منذ سقوط نظام صدام حسين في نيسان/ابريل 2003 وموجة الخطف التي اعقبته.

وكان وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط دعا الاثنين الى الافراج بسرعة عن الدبلوماسي المصري. وقال الوزير المصري "نتوقع ان تحسن معاملة" رئيس البعثة الدبلوماسية المصري في بغداد موضحا ان "الخاطفين لم يعلنوا اي شىء ولم تصدر عن اي جهة في العراق اي معلومات بشأن حادث الاختطاف".

والثلاثاء، قد وصف ليث كبة الناطق الرسمي باسم رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري عملية اختطاف الشريف محاولة لادخال الخوف في بقية السفارات الموجودة في بغداد لكي لا تعزز وجودها في العراق.

وقال كبة في مؤتمر صحافي "ليس غريبا حصول حادثة خطف رئيس البعثة المصرية في بغداد فهي محاولة للرد وادخال الخوف في بقية البعثات لكي لا تسرع وجودها في العراق هذا الجواب الذي تبعثه هذه المجموعات للدول التي تنوي فتح بعثات في العراق".

واضاف ان "اختطاف سفير او استهداف المياه هي محاولات لاظهار عجز الحكومة امام هذه الجماعات". وتابع كبة "اعتقد ان كل عمل من هذا النوع له تأثير سلبي وبدون شك فأن الحكومة تدين العمل ضد رئيس البعثة الدبلوماسية المصرية لكن هذا لن يؤثر على العلاقات بين البلدين".

واوضح المسؤول العراقي انه "قد تكون ملابسات ادت الى اختطاف رئيس البعثة الدبلوماسية المصرية فقد كان من الغريب ان يخرج بدون حماية". وقال "في العراق ما من مسؤول يخرج بدون حماية لذلك فأن الملابسات غير واضحة لما جرى له

موجة هجمات تستهدف الدبلوماسيين

وياتي تبني جماعة الزرقاوي خطف السفير المصري غداة نجاة سفير باكستان من هجوم في بغداد واصابة نظيره البحريني في هجوم اخر.

وقالت مصادر في الشرطة العراقية ان مسلحين أطلقوا النار الثلاثاء على قافلة تقل سفير باكستان لدى العراق محمد يونس خان.

وذكرت المصادر أن مسلحين يستقلون سيارتين أطلقوا النار على القافلة التي كانت تمر في حي المنصور ببغداد لكن السيارتين ابتعدتا سريعا بعد أن رد الحراس باطلاق النار. ولم ترد أنباء باصابة أحد.

وقال مصدر في الشرطة انه "وقع تبادل لاطلاق النار وأصيبت سيارة ضمن السيارات الثلاث التي كانت بالقافلة الباكستانية لكن السفير لم يصب بأذى."

وقال نعيم خان المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية لاحقا "اجرينا تقييما للوضع الامني في العراق وقررنا نقل السفير الى عمان"، مضيفا "الا ان هذا لا يعني اعادة نظر في التزامنا بالعمل لصالح السلام والاستقرار في العراق".

وفي وقت سابق الثلاثاء، افاد شهود ان القائم بالاعمال البحريني في العراق اصيب خلال محاولة خطف عند مغادرته لتوه منزله في حي المنصور السكني.

وقال شهود ان حسان الانصاري القائم باعمال السفارة البحرينية فوجئ لدى مغادرته منزله على متن سيارته باعتراض مسلحين له وطلبهم منه النزول من سيارته.

لكن الدبلوماسي رفض الانصياع لاوامرهم واطلق احدهم النار من رشاش كلاشنيكوف والاخر بمسدس. وخففت السيارة سرعتها فيما بدأ الخاطفون ملاحقتها لكنه زاد السرعة وتمكن من الفرار.

ثم توقف على بعد مئتي متر امام شرطي وقال له "انني دبلوماسي ساعدوني".

وحسب الشرطي الذي يدعى عادل فان الرجل كان مغطى بالدماء. وقال الشرطي "كان ينزف كثيرا فيما كانت بزته وحقيبته وسيارته ملطخة بالدماء. وبعيد ذلك مرت دورية للشرطة فاوقفتها واقتادته الى المستشفى".

وكان مصدر طبي في مستشفى اليرموك طلب عدم الكشف عن اسمه اعلن ان "الدبلوماسي اصيب بكتفه الايمن وان عددا كبيرا من رجال الامن والشرطة حضروا الى المستشفى حيث اخذوا اقواله وفتحوا تحقيقا في الحادث". وتابع ان "الدبلوماسي غادر فور تلقيه العلاج يرافقه عدد من رجال امن السفارة".

وفي هجوم اخر، علم من مصادر دبلوماسية الثلاثاء ان سيارة السفير الروسي لدى العراق فلاديمير شاموف تعرضت لاطلاق نار على طريق المطار الاحد الماضي لكن السفير لم يكن على متنها.

واوضحت المصادر نفسها ان اثنين من ركاب السيارة المصفحة اصيبا بجروح في هذا الهجوم وان ثلاثين رصاصة اصابت هيكل السيارة التي تحطم زجاجها الخلفي.

كما اعلنت مصادر في وزارة الداخلية العراقية ان قافلة اميركية تعرضت لهجوم بالمتفجرات الثلاثاء قرب السفارة الايرانية في بغداد ما ادى الى تضرر آلية هامفي و آلية اخرى.

وقال مسؤول في السفارة ان المبنى لم يتضرر وكل موظفي السفارة بخير. واوضح حسين انور "لقد حصل ذلك على الطريق في الخارج، و كل شيء على ما يرام هنا".

(البوابة)(مصادر متعددة)