الزرقاوي يوثق ميلاد الجماعات المتطرفة

تاريخ النشر: 10 أكتوبر 2008 - 02:58 GMT

يبث برنامج "صناعة الموت" على شاشة قناة العربية تسجيلا نادرا للزعيم السابق لتنظيم القاعدة في العراق، أبو مصعب الزرقاوي في يوليو/تموز 2001 وسط مقاتلي تنظيم أنصار الإسلام في شمال العراق.

ويبدو الزرقاوي في التسجيل أثناء لحظات إستراحة وسط التدريبات العسكرية حيث يقوم المقاتلون بالسباحة والتريض في إحدى البحيرات الجبلية.

ولقي الزرقاوي مصرعه في يونيو/حزيران 2006، عندما قامت طائرات أمريكية بقصف منزل كان يعقد به اجتماعا في بعقوبة على نحو 60 كيلو مترا شمال بغداد، وألقت الطائرات قنبلتين زنة كل منهما نحو 250 كيلوغراما.

ويقدم البرنامج شهادات خبراء وشهود عيان عن توثيق المراحل الأولى لتكون الجماعات المتطرفة في العراق قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، حيث كانت منطقة بيارا الواقعة في كردستان العراق قريبا من الحدود الإيرانية هي المعقل الجبلي المنيع الذي فرض المتطرفون سيطرتهم عليه وأقاموا فيها مراكز للتدريب واستقبال المقاتلين.

ويقول مروان النقشبندي الباحث في شؤون الجماعات المسلحة بالعراق إن بيارا كانت تستقبل طلائع المقاتلين العرب الفارين من حرب أفغانستان عبر ايران، وشهدت تلك المنطقة ميلاد جماعة جند الإسلام التي تحولت الى حركة أنصار الإسلام ثم تنظيم التوحيد والجهاد وأخيرا تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.

ويروي شهود عيان كيف نجح التنظيم في السيطرة على العديد من المناطق الجبلية الوعرة في شمال العراق مستفيدا من الصراع بين الحزبين الكرديين الرئيسيين في المنطقة.

وقد نجح تنظيم أنصار الإسلام أن يجمع حوله الحركات الإسلامية الكردية التي كانت تقاتل النظام العراقي السابق، ثم أعلن عن مبايعته لأسامة بن لادن ليرتبط التنظيم بعد ذلك بعلاقة معقدة ووطيدة مع تنظيم القاعدة.

ولكن هذه العلاقة توترت فيما بعد بعد توالي توافد المقاتلين العرب من أفغانستان وإستئثارهم بالمناصب القيادية وفرض بعض الآراء الفقهية المتشددة التي إصطدمت مع معتقدات السكان المحليين الأكراد وبعض الأفكار الصوفية التي يؤمنون بها.

وتتضمن الحلقة الجديدة من برنامج "صناعة الموت"، الذي تقدمه ريما صالحة، الساعة السابعة مساء بتوقيت غرينتش، لقطات نادرة للعمليات والمعارك التي إستولى أنصار الإسلام بعدها على منطقة بيارا، وكيف أقاموا بها ساحة عامة لتنفيذ الحدود علنا بشكل يومي، كما دشنوا نقاطا لتحصيل الجمارك على إنتقال البضائع من وإلى إيران.