يزور وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار الاردن هذا الاسبوع ضمن جولته لحشد الدعم للسلطة بعد مقاطعة الغرب لحكومتها بقيادة حماس فيما تبحث اسرائيل اطلاق قيادي فتح مروان البرغوثي في مقابل افراج واشنطن عن الجاسوس جوناثان بولارد.
ونقلت وكالة انباء رويترز عن مصدر دبلوماسي فلسطيني قوله انه من المتوقع ان يزور الزهار العاصمة الاردنية الاربعاء المقبل في اطار جولة في المنطقة تشمل سوريا والكويت والبحرين.
واضاف المصدر ان الزهار سيبحث الدعم الاردني للسلطة الفلسطينية بقيادة حماس واخر المستجدات على الساحة الفلسطينية.
وقالت صحف يومية اردنية ان الزهار سيجتمع مع كبار المسؤولين الاردنيين.
وابعد الاردن في عام 1999 خمسة من كبار مسؤولي حركة حماس من ضمنهم خالد مشعل بعد اتهامهم بالقيام بنشاطات غير مشروعة في المملكة. وتم انذاك اغلاق مكاتب حماس في المملكة وحذر نشطاء من الحركة من ممارسة اي نشاطات.
وزار الزهار الاردن قبل تشكيل الحكومة الفلسطينية في شباط/فبراير الماضي لحضور الدورة السابعة والاربعين لمجلس الاتحاد البرلماني العربي في البحر الميت. ونفت الحكومة الاردنية ان يكون الزهار التقى مسؤولين اردنيين في هذه الزيارة.
وقال الزهار في القاهرة السبت لدى زيارته جامعة الدول العربية انه على ثقة من ان الحكومات العربية ستقدم مساعدات مالية للسلطة الفلسطينية التي فقدت اساسا المساعدات الاوروبية لرفضها الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود.
وحثت الدول العربية السلطة الفلسطينية على قبول مبادرة عربية تعرض على اسرائيل السلام مقابل الارض التي تحتلها منذ عام 1967.
لكن الزهار لم يبد اي التزام بالمبادرة التي لا تتفق مع هدف حركة حماس باقامة دولة اسلامية واحدة في سائر اراضي فلسطين التاريخية.
وكان من المقرر أن يلتقي الزهار في القاهرة مع مسؤولين مصريين ولكن نظيره المصري أحمد أبو الغيط قال إن هذه اللقاءات أرجئت، وعزا الأمر إلى ضيق الوقت.
ونفى الزهار وجود أزمة مع مصر بسبب عدم استقبال أي من المسؤولين المصريين له.
وأشار في مؤتمر صحفي عقب لقائه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى احتمال لقائه بوزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في طريق عودته من الجولة العربية التي يقوم بها حاليا.
وفي سياق متصل، قالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان الزهار اجتمع مساء السبت مع رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان.
ونقلت الوكالة عن الزهار انه اطلع المسؤول المصري على "تطورات الاوضاع في الاراضي الفلسطينية خاصة العدوان الاسرائيلي المستمر والحصار المفروض على الشعب الفلسطيني من قبل قوات الاحتلال". وكان وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط اعتذر عن مقابلة الزهار واجراء محادثات رسمية، مفسرا هذا الموقف بـ"ضيق الوقت" رغم وجوده في مصر.
وقلل الزهار من شان عدم استقباله رسميا من قبل نظيره المصري، نافيا ان يكون لذلك أي "بعد سياسي".
صفقة البرغوثي
الى ذلك، قالت اذاعة الجيش الاسرائيلي الاحد إن اسرائيل قد تطلق سراح مروان البرغوثي القيادي البارز في فتح اذا أصدرت واشنطن عفوا عن جوناثان بولارد المحلل بالبحرية الاميركية الذي أدين بالتجسس لحساب اسرائيل.
وأضافت الاذاعة أن اسرائيل تعتزم اقتراح هذا التبادل بعد أن يشكل ايهود اولمرت القائم بأعمال رئيس الوزراء الحكومة.
وتابعت الاذاعة قائلة ان اسرائيل تأمل في اقناع ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش بأن اطلاق سراح البرغوثي قيادي فتح التي كانت مهيمنة ذات يوم من شأنه تقويض حكم حركة حماس التي تقود الحكومة الحالية.
ويقضي البرغوثي خمسة أحكام بالسجن المؤبد في سجن اسرائيلي بتهمة التخطيط لهجمات نفذها مسلحون فلسطينيون. وقد استبعد مسؤولون اسرائيليون اطلاق سراحه علنا.
واتخذت الادارات الاميركية المتعاقبة نفس الموقف الصارم حيث تصر على أن ينفذ بولارد حكما بالسجن المؤبد صدر بحقه في الثمانينات بتهمة الخيانة رغم نداءات من اسرائيل واليهود الاميركيين الاخرين باطلاق سراحه.
وقالت مصادر في الحكومة الاسرائيلية ان مساعدي رئيس الوزراء الاسرائيلي حينذاك ارييل شارون اقترحوا هذا الاقتراح عام 2004 غير أن مسؤولي الصف الثاني الاميركيين رفضوه تماما.
ومازال البرغوثي يمارس نشاطه السياسي من وراء القضبان حيث يسعى جاهدا لتحسين الاوضاع داخل حركة فتح منذ أن خسرت الانتخابات الفلسطينية امام حماس في كانون الثاني/يناير وهي انتكاسة كبرى للجهود التي تقودها الولايات المتحدة لانهاء أعمال العنف المستمرة منذ اكثر من خمسة أعوام.
اقتحام يعبد
وافاد مصدر امني فلسطيني "ان قوة من الجيش الاسرائيلي من عشرين جيبا عسكريا تقتحم البلدة وتحاصر ثلاثة منازل تعود لثلاثة نشطاء تطاردهم اسرائيل بتهمة الانتماء لكتائب شهداء الاقصى".
وتابع "ان القوات الاسرائيلية تطلق نيرانها باتجاه هذه المنازل وتنادي عبر مكبرات الصوت لاخلائها"، موضحا "انه تم اعتقال احد المطلوبين من القوات الاسرائيلية فيما يتواصل البحث عن مطلوبين اخرين". واضاف المصدر ان ستة مواطنين اصيبوا بجروح خلال مواجهات اندلعت بين طلبة المدارس الذين منعتهم القوات الاسرائيلية من الوصول الى مدارسهم في البلدة، موضحا ان "جميع المصابين اصيبوا بالرصاص الحي وان اصاباتهم متوسطة في ارجلهم".
وقال المصدر "ان قوة اخرى من الجيش الاسرائيلي من ثلاثين جيبا عسكريا تقتحم ايضا مخيم جنين واحتلت عددا من اسطح المنازل وحولتها الى ثكنات للمراقبة للقوات الاسرائيلية".
واضاف "ان مواجهات اندلعت في المخيم دون ان يبلغ عن وقوع اصابات". (البوابة)
—(مصادر متعددة)