الزهار ينتقد ”تسويق” عباس نفسه عند الغرب ودحلان يبحث الهدنة مع البرغوثي

تاريخ النشر: 28 ديسمبر 2004 - 12:12 GMT

انتقد القيادي في حماس محمود الزهار محاولات رئيس منظمة التحرير محمود عباس "تسويق" نفسه عند الغرب، فيما أعلن وزير الامن الداخلي السابق محمد دحلان اثر لقائه امين سر فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي في سجنه الاسرائيلي انه بحث معه "احتمالات وقف اطلاق نار فلسطيني".
وفي مقابلة نشرتها صحيفة الاهرام الحكومية المصرية، قال الزهار ان موقف حماس من دعوة محمود عباس الى انهاء عسكرة الانتفاضة "لم يتغير ويتم التعبير عنه على ارض الواقع" في اشارة الى استمرار العمليات العسكرية لحركة حماس في الاراضي الفلسطينية.

وتابع "ان الذي نسمعه من القيادة الفلسطينية يعكس تناقضات عجيبة، ففي الوقت الذي يؤكدون فيه ان المفاوضات تتم في ظل اختلال موازين القوى وانحياز اميركي مفضوح يصرون على تجريد الجانب الفلسطيني من وسائل دفاع عن النفس اثبتت جدارتها".

واعتبر ان "المقاومة هي التي دفعت الليكود (حزب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون) الى الاعلان عن الهروب المنظم من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية" في اشارة الي خطة شارون التي تقضي بانسحاي اسرائيل من غزة واربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية.

واضاف "ان تسويق الذات عند الغرب يجب الا يكون على حساب مصير الشعب الفلسطيني ولذلك لن نتخلى عن نهج المقاومة حتى نحقق ما لم تحققه سنوات المفاوضات ولو ان السلطة انفقت على السلاح ما انفقته في فنادق المفاوضات لكان أجدى وانفع للشعب الفلسطيني".

وقال الزهار "نحن مقبلون على تسويات لن تلبي الحد الادنى ولنقرأ جيدا خطاب شارون في هرتسليا حول تفاهماته مع الرئيس (الاميركي جورج) بوش".

وكان شارون صرح خلال مؤتمر في هرتسليا في 16 كانون الاول/ديسمبر الجاري ان "التفاهمات بين رئيس الولايات المتحدة وبيني تحمي اهم مصالح اسرائيل الاساسية: اولا وقبل كل شيء عدم المطالبة بالعودة الى حدود 1967 والسماح لاسرائيل بالاحتفاظ بصفة دائمة بالكتل الاستيطانية الواسعة التي تضم عددا كبيرا من السكان الاسرائيليين والرفض الكامل لمنح الفلسطينيين حق العودة الى اسرائيل".

دحلان يبحث احتمالات الهدنة مع البرغوثي

من جهة اخرى، أعلن وزير الامن الداخلي الفلسطيني السابق محمد دحلان الاثنين اثر لقائه امين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي في سجنه الاسرائيلي انه بحث معه "احتمالات وقف اطلاق نار فلسطيني اذا اوقفت اسرائيل اعتداءاتها".
وقال دحلان في بيان اصدره بعد لقائه البرغوثي في سجنه انه تم خلال اللقاء "مناقشة خيارات المستقبل الفلسطيني ومن ضمنها النافذة الضيقة المفتوحة لافق سياسي اضافة الى احتمالات وقف اطلاق نار فلسطيني اذا اوقفت اسرائيل اعتداءاتها بكل اشكالها تجاه الشعب الفلسطيني وعادت عملية السلام لاصولها".
واوضح دحلان انه تم الاتفاق مع البرغوثي في اللقاء الذي استمر ثلاث ساعات على "وضع الية للتنسيق والمتابعة كون الاخ مروان قائدا مهما وسيكون له دور ملموس في الحياة السياسية الفلسطينية خلال المرحلة القادمة سواء من داخل السجن او من خارجه".
واضاف دحلان ان البرغوثي كرر دعمه لترشيح محمود عباس خلال الانتخابات الرئاسية المقررة في التاسع من كانون الثاني/يناير المقبل.
وقال دحلان في بيانه ان "البرغوثي عبر عن دعمه الكامل لابو مازن ليس فقط للثقة الكبيرة بابو مازن ولكن لانه ايضا الوحيد من القيادة التاريخية القادر على خلق تواصل بين الاجيال .. وتامين الحياة الداخلية الفلسطينية".
واضاف دحلان الذي يعتبر من المقربين من محمود عباس ان البرغوثي "دعا كافة ابناء الشعب الفلسطيني الى انتخاب ابو مازن والتوجه الى صناديق الإقتراع بقوة لممارسة حياة ديموقراطية سليمة غير قابلة للتشكيك من احد".
واعتبر البرغوثي حسب ما نقل عنه دحلان عزم اسرائيل على الانسحاب من قطاع غزة ومناطق في شمال الضفة الغربية "انتصارا للمقاومة الفلسطينية" ودعا الى "تحويل المناطق المحررة الى نموذج سياسي ناجح لنثبت للعالم قدرتنا على ادارة دولتنا الفلسطينية المستقلة على حدود 67 وعاصمتها القدس الشريف".
وهذه المرة الاولى التي يسمح فيها لدحلان بمقابلة مروان البرغوثي من خلال طلب تقدم به العضو العربي في الكنيست (البرلمان الاسرائيلي) طلب الصانع.
وكان البرغوثي سحب ترشيحه لانتخابات الرئاسة في الثاني عشر من ديسمبر/كانون اول الجاري.
ومروان البرغوثي (45 عاما) يقضي حكما بالسجن المؤبد خمس مرات وبالسجن الاضافي 40 عاما بتهمة ارتكاب "خمس جرائم قتل".

(البوابة)(مصادر متعددة)