الزهار ينفي اشارته الى حل الدولتين وبيريز يحث على التفاوض مع حماس

تاريخ النشر: 05 أبريل 2006 - 10:00 GMT

نفى وزير الخارجية الفلسطيني والقيادي في حماس محمود الزهار أشارته الى حل "الدولتين" في رسالته الى امين عام الامم المتحدة كوفي انان، في حين دعا القيادي في حزب كاديما شمعون بيريز الى التفاوض مع الحركة من اجل تحقيق السلام.

وكان دبلوماسي فلسطيني رفيع في الامم المتحدة ذكر الثلاثاء أن الزهار أشار في رسالة بعثها الى انان هذا الاسبوع الى هذا الحل الذي يتضمن الاعتراف باسرائيل.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية انها اطلعت على نسخة من الرسالة يقول فيها الزهار "اجراءات الاحتلال الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة ستقضي نهائيا على اية امال لتحقيق التسوية والسلام بناء على حل الدولتين".

لكن الزهار نفى في تصريحات لرويترز تضمن رسالته لعبارة حل الدولتين. وقال "مثل هذه العبارة لم ترد مطلقا في الرسالة".

ولا تعترف حماس التي حققت انتصارا ساحقا في الانتخابات التشريعية التي أجريت في كانون الثاني/يناير باسرائيل وتعهدت بمواصلة قتال الدولة اليهودية منذ أن تولت الحكومة الفلسطينية مهامها في الاسبوع الماضي.

وتقول حماس ان المحادثات مع اسرائيل ستكون مضيعة للوقت. وتعتبر اسرائيل الحركة منظمة ارهابية وتعهدت بعدم التفاوض معها.

وبالرغم من عدم اشارة رسالة الزهار الى حل الدولتين فان الرسالة التي كانت موجهة لأنان احتوت على نبرة تصالحية بالنسبة لزعيم من حماس اشتهر بأنه متشدد.

وقال الزهار ان حكومته تريد العمل "مع الامم المتحدة ومختلف دول العالم من أجل تعزيز الامن والسلم الدوليين وتحقيق السلام والاستقرار في منطقتنا على أساس الحل العادل والشامل."

وأضافت الرسالة "نأمل في أن تعيد بعض الدول النظر في المواقف والقرارات المتسرعة وخصوصا فيما يتعلق بوقف المساعدات واتباع لغة التهديد بدلا من الحوار."

وتسعى اسرائيل والولايات المتحدة الى عزل حركة حماس.

كما قالت اللجنة الرباعية للوساطة في الشرق الاوسط المؤلفة من الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا انها ستقطع المساعدات ما لم تعترف حماس باسرائيل.

وقال المراقب الفلسطيني في الامم المتحدة رياض منصور متحدثا للصحفيين في مقر الامم المتحدة الثلاثاء ان اختيار الكلمات في خطاب الزهار كان مهما ملمحا الى وجود تطور في تفكير حماس.

لكن اسرائيل اعتبرت ان حماس برغم الرسالة لم تغير موقفها القاضي بازالة اسرائيل عن الوجود.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية مارك ريغيف لوكالة الصحافة الفرنسية ان "الزهار يتحدث في رسالته عن التعاون والسلام في المنطقة ولكنه - وللاسف الشديد - يتحدث عن منطقة بدون اسرائيل اذ انه لم يذكرها بالاسم ولم يتطرق الى وجودها"
وقال مشير المصري عضو المجلس التشريعي من حماس ان الاعتراف باسرائيل ليس قابلا للمناقشة بالرغم من أنه كرر عرض الحركة لهدنة طويلة اذا انسحبت اسرائيل من الاراضي التي احتلتها عام 67.

ورفضت اسرائيل هذا العرض وقالت انه لا ينبني عليه أي شيء.

ووعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت الذي فاز حزبه كاديما في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في الاسبوع الماضي بفرض الحدود النهائية لاسرائيل مع الفلسطينيين بحلول عام 2010 سواء رضى الفلسطينيين أو لم يرضوا.

ومن شأن مثل هذه الخطوة من جانب واحد ازالة المستوطنات اليهودية من أجزاء كبيرة في الضفة الغربية المحتلة.

وفي هذه الاثناء، دعا القيادي في حزب كاديما شمعون بيريز الى التفاوض مع الحركة من اجل تحقيق السلام.

وقال بيريز في تصريحات لاذاعة الجيش الاسرائيلي الاربعاء انه من اجل تحقيق السلام، فان على اسرائيل "التفاوض مع أي كان، بمن في ذلك حكومة السلطة الفلسطينية التي تقودها حماس".

لكن بيريز اعتبر ان الحوار مع حماس سيكون صعبا بما انها حركة دينية كانت تقريبا مغيبة عما كان يجري في بقية العالم.

وتكتسي تصريحات بيريز اهمية خاصة وانه المرشح لتولي منصب وزير الخارجية في حكومة يشكلها حزب كاديما.

ويزيد من اهمية هذه التصريحات انها تاتي في وقت اعلنت فيه اسرائيل قطع كافة الاتصالات مع المسؤولين في الحكومة الفلسطينية الجديدة.

(البوابة)(مصادر متعددة)