نفى وزير الخارجية في حكومة حماس محمود الزهار وجود اية ضغوط مصرية او اردنية على حكومته، وذلك عقب محادثات اجراها في القاهرة مع امين عام الجامعة العربية عمرو موسى حول العقبات التي تواجه تحويل الدعم العربي للفلسطينيين.
وقال الزهار في مؤتمر صحفي مشترك مع موسى انه لا توجد لديه اي معلومات عن "مثل هذه الضغوط" التي تزعم بعض التقارير عن ان الاردن ومصر يمارسانها على حكومة حماس. واكد ان "هذا الكلام غير صحيح".
وقال ان "هناك مؤامرات اميركية واسرائيلية واضحة ولكن لا يجب الحديث ابدا عن اتهام اية دولة عربية او اطراف عربية في الحديث الدائر عن هذه المؤامرة".
من جهة اخرى، اكد الزهار ان حكومته ستحول الاموال التي ستتلقاها من الدول العربية الى الاراضي الفلسطينية بطريقة شرعية.
وقال "سنقوم بتحويل الاموال بطريقة واضحة وشرعية وبالتالي سنوصلها إلى كل فلسطيني يستحقها."
وأضاف "هناك وفد من وزارة المالية الفلسطينية في القاهرة سيتم اللقاء به والاتفاق معه لايصال الاموال."
وتتلقى الجامعة العربية الدعم الذي تقدمه الدول العربية للفلسطينيين.
وبدأت الجامعة حملة في الشهر الماضي لجمع تبرعات لحكومة حماس بعد أن قطعت إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي المساعدات المباشرة عنها الى أن تعترف باسرائيل وتلقي السلاح وتقبل باتفاقات السلام المؤقتة معها.
وقال الزهار الذي عاد إلى مصر مختتما بها جولة عربية بدأها من القاهرة "كل الدول العربية أكدت على التزامها على المستوى الرسمي بدفع مخصصاتها (لدعم الفلسطينيين) التي اتفقت عليها في (مؤتمر القمة العربي الاخير في) الخرطوم... المشكلة الان (أنهم) لا يريدون أن يضعوا مبلغا قبل أن يتأكدوا أن هذه المبالغ ستصل إلى أصحابها حتى لا تتخزن أو قد تضل طريقها الى جهات قد تصادرها."
وأَضاف "هناك عمليات فنية متعلقة بعملية البنوك والبنك الوسيط. ويخشى أن تصل الاموال في نقطة تتوقف (عندها) وبالتالي تجمد هذه الاموال... نتحسب لكل خطوة ونجري اتفاقيات مع البنوك. فالبنك الذي لا يستطيع ايصال الاموال إلى أصحابها يجب ألا يتم التعامل معه."
وإلى الآن لم تنجح الحكومة الفلسطينية في تلقي أموال من الخارج لان البنوك تخشى التعرض لعقوبات من جانب الولايات المتحدة التي تعتبر حماس منظمة ارهابية.
وتواجه الحكومة التي تشكلت بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية التي أجريت في يناير كانون الثاني مشكلة في دفع رواتب الموظفين الفلسطينيين الذين يبلغ عددهم 165 ألفا.
وفي وقت سابق هذا الاسبوع أعرب مسؤولون فلسطينيون عن أملهم في انفراج أزمة الاجور حينما تحول الجامعة العربية أموالا بشكل مباشر في الحسابات المصرفية الخاصة بالموظفين الفلسطينيين.
من جانبه، قال امين عام الجامعة العربية عمرو موسى خلال المؤتمر ان المباحثات بينه والزهار "تركزت بصفة اساسية على الصعوبات الخاصة بتحويل الاموال العربية الى الشعب الفلسطيني".
واضاف ان وفدا فلسطينيا يضم خبراء في الشؤون المالية "موجود حاليا في مصر للتغلب على العقبات الفنية التي تحول دون ايصال الدعم العربي الذي قررته قمة الخرطوم للشعب الفلسطيني".
وكان الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد صرح الاثنين انه تم ارسال كشوفات باسماء الموظفين في القطاع الحكومي الى الجامعة العربية بهدف ارسال الرواتب اليهم مباشرة من خلال المساعدات المالية التي وصلت الى الجامعة.
وقالت مصادر مسؤولة في الجامعة العربية ان "العقبة الرئيسية هي خوف البنوك العاملة في الاراضي الفلسطينية من تسلم هذه الاموال خوفا من الاجراءات التي يمكن ان تتخذها السلطات الاميركية ضدها، او اتهامها بتحويل الاموال لجهات تصفها واشنطن بالارهاب".
ومن المقرر ان يلتقي الزهار في وقت لاحق الخميس وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط وهو اللقاء الاول بينهما منذ تولي وزير الخارجية الفلسطيني مهام منصبه في اذار/مارس الماضي.