الزيدي تعرض للضرب وائمة المساجد يتضامنون معه

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2008 - 10:56 GMT

اعلن قاضي التحقيق العراقي الذي يتولى قضية منتظر الزيدي الذي رمى فردتي حذائه على الرئيس الامريكي جورج بوش يوم الاحد الماضي ان الصحفي العراقي قد تعرض للضرب.

واضاف القاضي ضياء الكناني ان الزيدي الذي لا يزال في الاعتقال بدت على وجهه آثار ضربات، مشيرا الى انه لم يقم بتقديم دعوى رسمية بسبب ما تعرض له من عنف جسدي.

وكان مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد قال يوم الخميس ان الزيدي بعث برسالة اعتذار إلى المالكي عن قيامه بإلقاء حذاءيه على الرئيس الأمريكي جورج بوش في بغداد الأحد الماضي.

وأكد ياسين مجيد المتحدث باسم المالكي أن الزيدي طلب في رسالتة المكتوبة العفو من رئيس الوزراء و أضاف أن "الزيدي قال في رسالته إن تصرفه شديد القبح لايمكن تبريره".

وأضاف أن الرسالة نقلت إلى رئاسة الوزراء من قبل جهة التحقيق ، وقال إن الزيدي مراسل قناة البغاددية ذكر لقاءه برئيس الوزراء صيف عام 2005, عندما استقبله المالكي قائلا "تفضل البيت بيتك".

وعن قبول رئيس الوزراء للاعتذار, اكد مجيد أن المالكي " لا يفكر بالانتقام, لكنه الان بيد القضاء والتحقيق" جار معه.

وقد ناشد أئمة مساجد عراقيون من الشيعة والسنة الحكومة يوم الجمعة اطلاق سراح الصحفي الذي ألقى بحذائه على الرئيس الامريكي جورج بوش.

ومن ناحية أخرى احتجت أسرة منتظر الزيدي عند مدخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد حيث يعتقد انه محتجز في مستشفى بعد اصابته بجروح أثناء اعتقاله.

وعند ضريح الكاظم في الكاظمية المسجد الشيعي الرئيسي في بغداد طالب الامام محمد الشامي في صلاة الجمعة رئيس الوزراء نوري المالكي باطلاق سراح الزيدي.

وقال الامام "نطالب الجهات المسؤولة الحفاظ على الاخ الصحفي منتظر الزيدي واطلاق سراحه والمحافظة على حياته وعلى حالته النفسية والصحية."

وأضاف "اليس هذا هو جزء من الديمقراطية التي جاءوا بها الى العراق.. اما ان يقبلوا بها أو يرفضوها."

وفي مسجد ابو حنيفة النعمان في الاعظمية المسجد السني الرئيسي في بغداد طالب الامام عثمان رحيم محمد "نتوجه من هذا المنبر الطاهر وهذا المكان المبارك الى رئيس الوزراء ونقل له اتعتقل رجلا وقد وقف موقفا بطوليا أمام الباطل... كان حريا بنا نحن ومنذ الامس ان نقف ذلك الموقف."

وأضاف "لماذا تعتقلون كل من دافع عن هذا الشخص الذي وقف موقفه واقول والله ما رماه ولكن الله رمى.. حري بنا ان نقف امامه (بوش) وان نواجهه وبكل ما أتيح لنا من قوة."

وأسفر القتال بين الاقلية السنية العربية التي هيمنت على العراق في عهد الرئيس الراحل صدام حسين وبين الاغلبية الشيعية التي تهيمن على البلاد الان عن مقتل الالاف في اراقة دماء أطلقها غزو قادته الولايات المتحدة عام 2003.

وبدأ العنف ينحسر أخيرا رغم استمرار الهجمات الانتحارية وانفجارات السيارات الملغومة التي يلقي الكثيرون المسؤولية فيها على اسلاميين سنة من تنظيم القاعدة.

لكن قضية الصحفي الذي وصف بوش بأنه "كلب" في مؤتمر صحفي في بغداد حيث ألقى بفردتي حذائه على الرئيس رأبت الانقسامات بين العراقيين.

ويلقي العديد من العراقيين سواء من السنة او الشيعة بالمسؤولية على بوش شخصيا في مقتل عشرات الالوف في سنوات الحرب.

وفي مدينة الفلوجة في غرب العراق أشاد امام سني بالزيدي اليوم الجمعة ووصفه بانه رجل شجاع شرف العراقيين جميعا بما فعل.

ولم يعرف مكان الزيدي يوم الجمعة. وكان قد ظهر يوم الثلاثاء أمام قاضي تحقيقات وقد يواجه محاكمة في اتهامات "بالاعتداء على رئيس دولة" وهي جريمة عقوبتها القصوى السجن 15 عاما.

وقال محامي الزيدي ان المحكمة التي تنظر قضيته قبلت دعوى جديدة تتعلق بمزاعم عن تعرض الصحفي للضرب.

وقال ضياء السعدي نقيب المحامين العراقيين ان المحكمة قبلت طلبه برفع دعوى جديدة ضد من يزعم انهم ضربوه أثناء اعتقاله وبعده.

وأضاف السعدي انه لم يلتق بالزيدي ولا يعرف أين يحتجز لكنه قال أنه حسب وثائق المحكمة فان وجه الصحفي وجسده بهما كدمات.

وعند احد المداخل الكثيفة الحراسة للمنطقة الخضراء التي تضم العديد من مكاتب الحكومة والبعثات الاجنبية لوح افراد أسرة الزيدي والعديد من المناصرين له بلافتات تتوعد بمواصلة الاحتجاج حتى الافراج عنه.

وقالت أم سعد احدى شقيقاته "لا نعرف شيئا عنه او عن حالته الصحية أو ما اذا كان حيا أو ميتا. نطلب رؤيته."

وانفجرت خالته باكية وقالت "رأيتهم يضربونه على التلفزيون وصرخ متألما... نريد أن نراه حتى لو يسمحوا لي وحدي بالدخول."