اعلن مستشار لرئيس وزراء العراق نوري المالكي ان الاخير تسلم رسالة من منتظر الزيدي يطلب فيها "الصفح" ويبدي "ندمه" بسبب رشقه الرئيس الاميركي بالحذاء، فيما رفض قاضي تحقيق الافراج عنه بكفالة "حفاظا على سلامته".
وقال ياسين مجيد المستشار الإعلامي للمالكي "رئيس الوزراء استلم رسالة خطية من منتظر الزيدي عبر فيها عن ندمه واعتذاره عن فعلته".
واضاف مجيد ان الزيدي قال في الرسالة "قد لاينفع العذر الان مع كبير القبح الذي ارتكبته لكن اذكر في صيف عام 2005 عملت مع جنابكم مقابلة صحفية وقلت لي ادخل البيت بيتكم وانا استعطف هذا الشعور الابوي منكم للصفح عني".
وكان الزيدي قد رمى فردتي حذائه على بوش بينما كان في مؤتمر صحفي مع المالكي أثناء زيارة وداعية للعراق.
وانقض رجال امن أميركيون وعراقيون على الزيدي واقتادوه وهم يضربونه الى مكان آخر.
وقال الزيدي لبوش وهو يرشقه بفردتي حذائه "هذه قبلة الوداع من الشعب العراقي... يا كلب."
ولم يصب الحذاء هدفه اذ تفادى بوش الفردة الاولى حين انحنى لتصيب جدارا خلفه فيما حاول المالكي الذي كان يقف الى جانب بوش أن يصد الفردة الاخرى بذراعه.
وهدفت زيارة بوش السريعة لبغداد الى الاحتفال باقرار الاتفاقية الامنية التي ابرمت بين البلدين مؤخرا والتي تمهد الطريق أمام انسحاب القوات الاميركية من المدن العراقية بحلول يوليو تموز المقبل والانسحاب بالكامل من العراق بحلول نهاية عام 2011 .
واعلن قاضي التحقيق العراقي في قضية الزيدي الخميس انه رفض طلبا بالافراج عنه بكفالة تقدم بها محاميه.
واوضح القاضي ضياء الكناني المكلف التحقيق في هذا الملف منذ الاثنين "رفضنا طلب الافراج بكفالة عن منتظر الزيدي لما في ذلك مصلحة التحقيق وحفاظا على سلامته".
واضاف القاضي "لو افرج عنه سيكون هناك خطر عليه بسبب القنابل اليدوية الصنع او الاعتداءات وسيلاحقه الصحافيون".
وشدد الكناني "من جهة اخرى ومن الناحية القانونية ارتكب جرما ولنا الحق بعدم الافراج عنه بكفالة".
واستجوبت محكمة تحقيق عراقية الزيدي الثلاثاء. وقال المتحدث باسم مجلس القضاء الاعلى عبد الستار البيرقدار ان الزيدي اعترف بالتهمة المنسوبة اليه وهي محاولة الاعتداء على رئيس دولة اجنبية وبحضور رئيس الوزراء.
وقال البيرقدار ان التهمة المنسوبة للزيدي من قبل المحكمة قد تفضي وحسب قانون العقوبات العراقي الى حبس الزيدي فترة قد تصل الى 15 سنة وهي تهمة اهانة رئيس الجمهورية العراقية او من يمثله باعتبار ان الحدث وقع بحضور رئيس الحكومة العراقية.
لكن المحامي ضياء السعدي وهو المحامي الذي وكل للدفاع عن الزيدي وهو نقيب المحاميين العراقيين قال ان الدفاع سيقدم طلبا الى المحكمة يطلب منها تغيير التهمة الى محاولة الاعتداء على رئيس دولة اجنبية في العراق وهي تهمة لا تتجاوز عقوبتها السجن سنتين.
ولا يعرف حتى اللحظة المكان الذي يحتجز فيه الزيدي وهو ما يجعل امر التحقق من رسالة الاعتذار صعبا.
وكانت عائلة الزيدي اعلنت ان الزيدي مصاب بكسر في ذراعه اضافة الى جروح في الرأس بسبب الضربات التي تلقاها من قبل رجال الامن لحظة وقوع الحادثة.
وقال احد اشقاء الزيدي انه ليست لديه معلومات عنه لكنه يرى فكرة انه ارسل اعتذارا للمالكي غير قابلة للتصديق.
واضاف عدي الزيدي "هذه المعلومات غير صحيحة على الاطلاق. انها كذبة. منتظر أخي وانا اعرفه جيدا. انه لا يعتذر." واستدرك قائلا "لكن لو حدث ذلك فسأقول لكم انه حدث تحت ضغط."
وتباينت ردود الافعال العراقية حول حادثة الزيدي بين مؤيد ومعارض. وتحدث برلمانيون عراقيون عن نشوب مشادات كلامية حادة في جلسة البرلمان بسبب انقسام اعضاء البرلمان بين مؤيد ومعارض للزيدي.