الزيدي يمثل امام القضاء بتهمة الاعتداء على رئيس دولة

تاريخ النشر: 16 ديسمبر 2008 - 07:05 GMT

اعلن متحدث قضائي ان الصحفي العراقي منتظر الزيدي الذي رشق بحذائه الرئيس الاميركي جورج بوش، قد اعترف بفعلته لدى مثوله امام قاضي تحقيق الثلاثاء، وان التهمة التي وجهت اليه هي الاعتداء على رئيس دولة.

وقال عبد الستار بيرقدار المتحدث باسم المجلس الاعلى للقضاء ان الزيدي مثل الثلاثاء أمام قاضي التحقيق في حضور محامي الدفاع والمدعي واعترف بما فعله.

وأضاف بيرقدار ان التهمة التي وجهت اليه هي الاعتداء على رئيس.

وقال أحمد منصور المحامي العراقي البارز في القانون الجنائي الاثنين ان الاتهام الاكثر ترجيحا الذي سيوجه للزيدي يقضي بالمعاقبة بالسجن مدة لا تتجاوز عامين أي شخص يقوم علانية بإهانة دولة أجنبية أو هيئة دولية أو رئيس أي دولة أجنبية.

وقال منصور "حسب خبرتي القانونية فانني متأكد من أن الزيدي سيواجه تهمة اهانة رئيس دولة أجنبية."

وأضاف أن الزيدي سيسجن بسبب ما أقدم عليه.

وقال محامون ان الزيدي قد يعاقب أيضا بموجب بند اخر في قانون العقوبات العراقي لعام 1969 الذي يقضي بالسجن لمدة سبع سنوات ضد أي شخص "يهين الرئيس أو ممثليه".

وقال خبراء ان المحكمة قد تعتبر رئيس الوزراء العراقي المالكي مماثلا للرئيس الذي نص عليه قانون العقوبات وأنها ستقرر أيضا ان كانت اهانة الزيدي لبوش اهانة للمالكي أيضا.

وقال طارق حرب وهو محام عراقي معروف انه "تم تشكيل هيئة من ثلاثة محامين من بغداد للدفاع عن منتظر".

وقال حرب ان المحامين الثلاثة الذين سيترافعون في الدفاع عن الزيدي "لم يتم ترشيحهم من اي جهة.. هم محامون تداعوا للترافع والدفاع عن منتظر."

وفسر حرب الموقف القانوني من حادثة رمي الرئيس الاميركي بالحذاء وقال ان القانون العراقي قد يصدر حكما بالسجن بحق الزيدي لفترة لا تتجاوز في أقصاها سبع سنوات.

وقال حرب ان هناك ثلاث فقرات في القانون العراقي يمكن من خلالها اتهام الزيدي ومحاكمته تتلخص بتهمة "الاعتداء البسيط" على رئيس دولة أو اهانته.

وأضاف ان "تقدير التهمة ونوعها هي مسألة متروكة الى محكمة التحقيق.. حيث ان الاوراق التحقيقية الان امام محكمة التحقيق."

وأشار الى أنه لا يحق للحكومة سواء بسلطتيها التنفيذية أو التشريعية أن تتدخل.

وقال محامون ان الجرائم التي يحيلها أعضاء في الحكومة للمحاكم تتولاها هيئة خاصة تسمى "لجنة التحقيق المشتركة" المشكلة من مسؤولين أمريكيين والشرطة الاتحادية العراقية وقضاة عراقيون ويحقق فيها قاض خاص في المحكمة الجنائية المركزية العراقية.

وقال شقيق الزيدي الثلاثاء، ان شقيقه أصيب في رأسه بمؤخرة بندقية كما أصيب بكسر في ذراعه في الفوضى التي حدثت عندما انقض عليه ضباط أمن عراقيون.

وقال ميثم اثناء مؤتمر صحفي مشترك في بغداد مع المالكي نقل الى مستشفى في المنطقة الخضراء التي تخضع لحراسة مشددة في بغداد.

وقال "كل ما نعلمه هو ان شخصا نعرفه اتصل بنا يوم امس (الاثنين) واخبرنا ان منتظر نقل يوم الاحد الى مستشفى ابن سينا." وأضاف أنه "أصيب بجرح في الرأس لانه ضرب بمؤخرة بندقية كما أصيب بكسر في أحد ذراعيه."

ورفض ميثم الافصاح عن هوية مصدر المعلومات ولم يتسن التأكد من تعليقاته من مصدر مستقل اخر. ونفى كثير من المسؤولين العراقيين عند سؤالهم عن تصريحات ميثم مسؤوليتهم عن القضية.

وقال الجيش الاميركي ان الجيش العراقي يحتجز الزيدي لكن متحدثا باسم وزارة الدفاع العراقية نفى ذلك وقال ان لا علم له عن حالة الزيدي.

وألقى الزيدي بفردتي حذائه على بوش بعد أن نعته بالكلب في أعنف إهانة توجه للرئيس الامريكي. وكان على بوش أن ينحني ليتجنب احدى فردتي الحذاء.

وانقض رجال أمن على الزيدي واقتادوه خارج القاعة وهو يقاومهم ويصرخ. وأشاد كثيرون في العالم العربي بالزيدي باعتباره بطلا كما حملت عائلته بوش مسؤولية سقوط آلاف العراقيين قتلى بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003.