السجن مدى الحياة لكندي من اصل عراقي مرتبط بالقاعدة

تاريخ النشر: 19 يناير 2008 - 11:09 GMT
صدر الجمعة حكم بالسجن مدى الحياة على كندي من اصل عراقي في السادسة والعشرين من العمر مرتبط بتنظيم القاعدة بعد ادانته بتهمة الاعداد لاعتداءات ضد سفارتي الولايات المتحدة في مانيلا وسنغافورة العام 2001.

وكان المتهم محمد منصور جبارة قرر العام 2002 الترافع على اساس الاعتراف بالذنب باقراره بانه خطط لقتل مواطنين اميركيين لكنه نفى بعد ذلك ماضيه كناشط مؤكدا انه تعرض لغسل دماغ من قبل متطرفين اسلاميين.

وحضر المتهم جلسة الجمعة معتمرا قبعة صوفية ومطلقا لحيته واستمع من دون اي تأثر ظاهر الى تلاوة الحكم من قبل القاضية الفدرالية باربرا جونز.

واوضحت جونز القاضية الفدرالية لمنطقة جنوب نيويورك ان هذا الحكم بالسجن مدى الحياة جاء بسبب "طبيعة مشاركتك على اعلى مستوى في مؤامرتين".

واضافت "لقد اعترفت (..) بضلوعك في جرائم مشينة. وانت في سن التاسعة عشرة او العشرين شاركت وقدت فعلا بصفتك موفدا لاسامة بن لادن هاتين العمليتين" في اشارة الى الاعداد لاعتداءين على السفارة الاميركية في كل من مانيلا وسنغافورة.

وقرأ جبارة بيانا امام المحكمة قال فيه انه كان "ساذجا وشابا في العشرين تعرض لعملية غسل دماغ" عندما بدأ ارتباطه بتنظيم القاعدة الذي وصفه بانه "ارهابي". واضاف "انا لا اؤمن بالارهاب والعنف والقتل".

لكن القاضية جونز قالت "بغض النظر عن الشخص الذي تحولت اليه الان يجب ان احكم على اساس الافعال التي ارتكبتها" رافضة طلبا من المتهم بالافراج عنه.

واضافت "لم تكن غريبا عن هذه المؤامرات. كنت الشخص الذي ارسل الى جنوب شرق اسيا" من قبل القاعدة لتنفيذ العمليتين.

ويفيد المحققون ان الاعتداءين كانا في مرحلة التنفيذ لو لم تحبطهما السلطات في سنغافورة.

واحيطت قضية جبارة بالسرية منذ توقيفه في عمان العام 2002.

ومع انه تعاون في البداية مع محققي مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) بعدما اقر بتهمة الاعداد للاعتداءين على السفارة في 2002 رفض جبارة بعد ذلك التعاون قائلا ان المحققين اخلوا بالتزامهم ابقاء تعاونه معهم سرا.

لكن ديفيد راسكين رئيس وحدة مكافحة الارهاب والامن القومي في نيويورك قال ان جبارة اوقف تعاونه لان ولاءه هو لاسامة بن لادن فقط. وقال راسكين امام المحكمة "ولاؤه كان دائما لاسامة بن لادن ولا يزال".

ويفيد المدعون ان جبارة خطط ايضا لقتل عناصر امنيين اميركيين يتولون حراسته بعد اعتقاله في عمان في 2002.

واوضح المدعون في بيان قبل صدور الحكم ان جبارة "خطط سرا لاستغلال الاعتقاد السائد في انه يتعاون" مع السلطات.

واضاف البيان ان "اسلحة ووثائق ضبطت في مكان اعتقاله لا تترك مجالا للشك بان جبارة كان يريد القيام بعملية انتحارية لقتل +الكفرة+ من عناصر امنيين ومدعين" يعتبرهم مسؤولين عن اعتقاله.

واضاف ان وثائق صاغها جبارة "تظهر التزامه شن الجهاد ضد الكفرة وقتل معتقليه ونفسه ايضا".

وقال كينيث بول محامي جبارة ان موكله ينوي استئناف الحكم.