طلب وفد من مثقفي الطائفة الإسماعيلية في السعودية، من الملك عبد الله، ان يعطي أبناء الطائفة "دورا اكبر" في الشؤون العامة للبلاد، والإفراج عن آخرين اعتقلوا اثر اضطرابات منطقة نجران منذ خمس سنوات.
وأوضح بيان أصدره معهد "غالف انستيتيوت" الذي يتخذ من واشنطن مقرا له، ان ثلاثة أعضاء من أبناء منطقة نجران الجنوبية، معقل طائفة الإسماعيليين، التقوا السبت الماضي الملك السعودي "لإعلان البيعة والولاء"، كما قدموا له رسالة أعربوا فيها عن أسفهم "لتغييب" أبناء المنطقة عن المناصب العليا، مطالبين بالعمل على حل هذه المسالة.
وطلب أعضاء الوفد من الملك أيضا، العفو عن سجناء منطقة نجران، و"السماح بعودة المنقولين خارج المنطقة"، موضحين "أنه تم نقل أعداد كبيرة منهم خارج المنطقة بعد الأحداث فيها". وكانت السلطات السعودية اعتقلت عددا غير محدد من الأشخاص بتهمة ضلوعهم في أعمال عنف في نجران وقعت في نيسان/ابريل 2000، وأسفرت عن مقتل ضابط في قوات الأمن وإصابة العديد بجروح. وبحسب السلطات، جرح أيضا ثلاثة أجانب خلال الاضطرابات التي أعقبت اعتقال "ساحر" يمني، كان يمارس السحر في نجران.
وكان مئات الإسماعيليين نزلوا إلى الشوارع في منطقة نجران القريبة من الحدود اليمنية، احتجاجا على قيام الشرطة الدينية السعودية بإغلاق احد مساجدهم. وفي كانون الثاني/يناير 2002، أعلنت السلطات ان الملك فهد عفا عن عدد غير محدد من الذين أدينوا بالسجن لدورهم في الاضطرابات، بعد ان كان 70 منهم انهوا فترة عقوبتهم. وكانت خففت عقوبة الإعدام إلى السجن عشر سنوات لـ17 آخرين.
ويرى دبلوماسيون ان عشرات آلاف الإسماعيليين لا يزالون يعيشون في المناطق الجبلية جنوبي غربي المملكة، وهي مناطق كانت لا تزال تحت سيطرة اليمن في مطلع القرن العشرين.