السعودية: انباء عن تحرك امراء لخلع الملك الجديد

منشور 20 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2018 - 10:00
بعض أفراد أسرة آل سعود الحاكمة بدؤوا نقاشا هدفه الحيلولة دون ارتقاء ولي العهد الأمير "محمد بن سلمان" إلى عرش المملكة
بعض أفراد أسرة آل سعود الحاكمة بدؤوا نقاشا هدفه الحيلولة دون ارتقاء ولي العهد الأمير "محمد بن سلمان" إلى عرش المملكة

مع جولة الملك سلمان بن عبدالعزيز في بعض المحافظات والتي تهدف الى دعم نجله المتورط في قتل الصحفي جمال خاشقجي ، فقد بدأ تحرك داخلي من امراء البلاد هدفه خلع الملك القادم بعد تسلمه العرش.

مصادر عليمة انطلقت من التحرك الكبير نتيجة حالة موجه العداء والحقد الذي يكنه امراء البلاد لولي العهد بعد ان وضعهم في سجن الفندق وسلب اموالهم بحجة مكافحة الفساد وغيرها من العناوين .

وقد أطاح الأمير بابن عمه وزير الداخلية الأمير "محمد بن نايف" (59 عاما) الذي كان يتمتع بنفوذ كبير في يونيو/حزيران 2017، ثم عزل الأمير "متعب بن عبدالله" (65 عاما) ابن العاهل السعودي الراحل الملك "عبدالله من رئاسة الحرس الوطني واحتجزه في إطار الحملة على الفساد.

وشملت قرارات التوقيف حوالي 30 أميرا آخر وتعرضوا لإساءة معاملتهم وإذلالهم وجرى تجريدهم من ممتلكات في الوقت الذي أنفق فيه الأمير "محمد" ببذخ على القصور وعلى يخت بلغت قيمته 500 مليون دولار وسجل رقما عالميا جديدا في سوق مزادات الأعمال الفنية بشرائه لوحة لرسام عصر النهضة الإيطالي الأشهر "ليوناردو دا فينشي"، وهي التطورات التي أدت لإضعاف أسرة آل سعود بكاملها.

 

ووفق تقرير لموقع الخليج الجديد فان بعض أفراد أسرة آل سعود الحاكمة بدؤوا نقاشا هدفه الحيلولة دون ارتقاء ولي العهد الأمير "محمد بن سلمان" إلى عرش المملكة، إلا أنها أوضحت أن هؤلاء الأمراء لا يريدون التحرك في حياة الملك "سلمان بن عبدالعزيز" لأنهم يدركون أنه من المستبعد أن ينقلب الملك على ابنه المفضل.

وقالت المصادر إن عشرات الأمراء وأبناء العمومة من الفروع ذات النفوذ في أسرة آل سعود يتناقشون مع أفراد آخرين من الأسرة الحاكمة في إمكانية أن يتولى الأمير "أحمد بن عبدالعزيز" (76 عاما) الشقيق الأصغر للملك "سلمان" (82 عاما) وعم ولي العهد العرش بعد وفاة الملك.

وقال أحد المصادر السعودية إن الأمير "أحمد" شقيق الملك "سلمان" الوحيد الباقي من السديريين السبعة على قيد الحياة سيحظى بتأييد أعضاء الأسرة والأجهزة الأمنية وبعض القوى الغربية.

وذكرت مصادر سعودية على اطلاع مباشر على المشاورات أن مسؤولين أمريكيين كبار أشاروا لمستشارين سعوديين في الأسابيع الأخيرة إلى أنهم سيؤيدون الأمير "أحمد الذي" شغل منصب نائب وزير الداخلية قرابة 40 عاما.

وصرح مسؤول أمريكي كبير بأن البيت الأبيض لا يتعجل النأي بنفسه عن ولي العهد رغم ضغوط أعضاء الكونغرس وتقييم وكالة المخابرات المركزية الأمريكية أن الأمير "محمد" هو الذي أصدر الأمر بقتل الصحفي السعودي البارز "جمال خاشقجي"، غير أن هذا الوضع قد يتغير ما إن يتلقى الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" تقريرا قاطعا عن الجريمة من أجهزة المخابرات.

وأضاف المسؤول أن البيت الأبيض يرى أن من الجدير بالملاحظة أن الملك "سلمان" أيد ابنه في خطاب ألقاه في الرياض، الإثنين، ولم يشر بشكل مباشر لمقتل "خاشقجي" باستثناء إشادته بالنائب العام السعودي.

وقالت المصادر السعودية إن المسؤولين الأمريكيين أبدوا فتورا تجاه الأمير "محمد" لا للاشتباه في دوره في مقتل "خاشقجي" فحسب بل انزعجوا أيضا لأنه حث وزارة الدفاع السعودية مؤخرا على استكشاف إمدادات السلاح البديلة من روسيا.

وفي رسالة بتاريخ 15 مايو/أيار، طلب ولي العهد من وزارة الدفاع التركيز على شراء نظم الأسلحة والعتاد في أكثر المجالات احتياجا والتدريب عليها بما في ذلك نظام الدفاع الجوي الصاروخي "إس-400" الروسي.

وقالت مصادر أمريكية مطلعة إن وكالة المخابرات المركزية تعتقد أن ولي العهد أمر بقتل "خاشقجي."

وقالت النيابة العامة في السعودية إن الأمير" محمد" (33 عاما) لم يكن يعلم شيئا عن قتله، في حين كثفت الضجة العالمية الضغوط على الديوان الملكي المنقسم بشأن صعود الأمير "محمد" السريع في سلم السلطة.

وكان الأمير الشاب قد اكتسب تأييدا شعبيا بإصلاحاته الاجتماعية والاقتصادية الواسعة التي شملت إنهاء العمل بحظر على قيادة النساء للسيارات وفتح دور السينما.

واقترنت إصلاحاته بحملة على أصحاب الأصوات المعارضة وحركة تطهير في صفوف عدد من كبار الأمراء ورجال الأعمال بتهم الفساد وكذلك بحرب مكلفة في اليمن.

كما عمد الأمير "محمد" إلى تهميش كبار أعضاء الأسرة الحاكمة وشدد قبضته على أجهزة الأمن والمخابرات السعودية.

ويقول مصدر سعودي مطلع إن أمراء كثيرين من الدوائر العليا في الأسرة يعتقدون أن تغيير ترتيب الخلافة "لن يثير أي مقاومة من أجهزة الأمن والاستخبارات التي يسيطر عليها" الأمير "محمد" بفعل ولائها للأسرة، مضيفا أن الأجهزة الأمنية "ستقف وراء ما تتوافق عليه الأسرة".

وكان الأمير "أحمد" واحدا من الأفراد الثلاثة في هيئة البيعة الذين عارضوا تعيين الأمير "محمد" وليا للعهد في 2017، وذلك حسب ما ذكره مصدران سعوديان في ذلك الوقت.

وتضم أسرة آل سعود مئات الأمراء، وعلى النقيض من النظم الملكية التقليدية في أوروبا لا ينتقل العرش تلقائيا في المملكة من الملك لابنه الأكبر، بل إن التقاليد القبلية في المملكة تحتم أن يختار الملك وكبار أفراد الأسرة من كل فرع من يعتبرونه الأصلح للقيادة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك