أكدت السعودية عزمها على توقيع اتفاقية دولية، تتيح الحد من عمليات تفتيش منشآتها النووية، معربة في الوقت نفسه عن رغبتها في التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
نقلت وكالة الأنباء السعودية عن مسؤول في وزارة الخارجية، تأكيده رغبة المملكة " الدائمة في التعاون مع (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)، وحرصها على الالتزام بما تنص عليه المعاهدات الدولية في هذا الشأن" ، وأضاف إن" الاتفاقات هي معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والاتفاقات الملحقة بها، مثل بروتوكول الكميات الصغيرة ، الذي يتيح الحد من عمليات المراقبة التي تقوم بها الوكالة الدولية للمنشآت النووية".
وأكد المسؤول السعودي قبل ساعات من انعقاد الدورة الخاصة لمجلس حكام الوكالة الدولية الاثنين "عدم امتلاك المملكة أي منشآت ومفاعلات نووية أو مواد انشطارية أو مصدرية بما ينسجم مع اتفاق الضمانات، وذلك تمشيا مع مواقفها الراسخة لدعم السلم والأمن الدوليين، وتطلعها إلى قيام الدول الأخرى والمحبة للسلام بالتخلص من أسلحة الدمار الشامل"
وأوضح المسؤول السعودي "المملكة انضمت إلى كل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل، في إطار إيمانها الراسخ ومساعيها لمساندة الجهود الدولية الرامية إلى تجنب المجتمع الدولي مخاطر وعواقب أسلحة الدمار الشامل". مؤكدا على ان"السعودية تدعم كل الخطوات والجهود الرامية إلى إنشاء مناطق خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل " .
يذكر أن السعودية لا تمتلك سوى برنامج نووي للأبحاث لا ينطوي على أي خطر للانتشار النووي ، إلا أن بعض الدول الغربية تتخوف من أن تختار السعودية إذا ما حصلت أزمة في المنطقة ، شراء تكنولوجيا تمكنها من صنع قنبلة نووية من بلدان، مثل باكستان التي تمتلك السلاح النووي وتساعدها الرياض ماليا، وقد أوضحت الرياض، التي وقعت معاهدة الحد من الانتشار النووي، أن هذه المخاوف لا أساس لها.
وكان دبلوماسي أوروبي قد صرح لوكالة الصحافة الفرنسية "الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودولا أوروبية أخرى، ستطلب من السعودية عدم توقيع البروتوكول الذي عبرت عن رغبتها في إبرامه"، وأضاف إن "الاتحاد الأوروبي سيقوم بمساع دبلوماسية في فيينا والرياض، ليطلب من السلطات السعودية أن تصدر إعلانا (مبادرة حسن نية) حيال الوكالة للسماح لمفتشييها القيام بعمليات التفتيش التي تعتبرها ضرورية".
وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني، حسن روحاني لولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز، أن البرنامج النووي الإيراني سلمي وسليم، ولا يؤثر على البيئة والجيران ، هذا ما ذكرته وكالة الأنباء السعودية .
وقال روحاني في تصريحات أدلى بها قبل مغادرته الرياض، وبثتها الوكالة السعودية " كانت لنا الرغبة في طرح الملف النووي بشكل واضح وشفاف مع القيادة السعودية " .
وأكد روحاني "أوضحنا أهدافنا من البرنامج وماذا نبتغي من الحصول على الطاقة النووية ، وبما أن نشاطاتنا تكون في الإطار الذي تحدده القوانين والمعاهدات والقواعد الدولية ، فإن برنامجنا برنامج سلمي وسليم .. لا يؤثر على البيئة ولا يؤثر على الجيران " .
وكان روحاني قد وصل السبت إلى الرياض في إطار جولة قادته إلى الكويت والإمارات العربية المتحدة واليمن ، وقد التقى خلال زيارته بوزير الدفاع السعودي سلطان بن عبد العزيز، ووزير الخارجية سعود الفيصل، ووزير الداخلية نايف بن عبد العزيز.
من جهة أخرى ، وقد صرح روحاني أنه بحث مع القيادة السعودية في "العلاقات الثنائية وتطوير الاتفاقيات المنعقدة بين البلدين ، معبرا عن أمله في " أن تشهد العلاقات السعودية الإيرانية تطورا في التعاون الأمني، خصوصا في مكافحة الإرهاب " .
وردا على سؤال عما إذا كان الجانبان قد اتفقا على تسليم إيران مطلوبين سعوديين معتقلين لديها ؟ قال روحاني " ليس لدينا معتقلين سعوديين في إيران .. في السابق كانوا موجودين وسلموا ".
ومن المعلوم ، أن واشنطن تتهم طهران بسبب برنامجها النووي ، بأنها تريد الحصول على السلاح النووي بطريقة سرية ، وتهدد بإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.
وفي محاولة لتسوية هذه الأزمة ، يجري الاتحاد الأوروبي في الوقت الراهن مفاوضات مع طهران للحصول منها في مقابل مساعدات، منها المساعدة التكنولوجية للحصول على " ضمانات مقنعة " بأنها لن تصنع القنبلة النووية.