السعودية تحد من سلطات هيئة الامر بالمعروف

تاريخ النشر: 24 مايو 2006 - 09:57 GMT

اعلنت السعودية الاربعاء انها اتخذت اجراءات للحد من سلطات هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر التي يقول رجال الدين المتشددون انها تجعل المجتمع اكثر التزاما بالاخلاق غير أن الكثيرين يتهمونها بالتدخل في حياة الاشخاص.

وقالت وكالة الانباء السعودية ان وزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز أصدر توجيهات بأن تتولى هيئة التحقيق والادعاء العام جميع "قضايا المعاكسات وما شابهها" وهو ما يمنع هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من احتجاز المشتبه بهم لساعات.

واضافت "على أن ينتهى دور هيئة الامر المعروف والنهى عن المنكر بمجرد القبض على الشخص أو الاشخاص المتهمين وتسليمهم للشرطة التى تسلمهم مع محضر الواقعة لهيئة التحقيق والادعاء العام."

وتتمتع الهيئة بسلطات واسعة في السعودية بهدف منع انتشار المخدرات والمشروبات الكحولية والبغاء بجانب عدم السماح بالاختلاط بين الجنسين في الاماكن العامة.

غير أن بعض الوقائع التي شهدتها السنوات الاخيرة أثارت الانتباه الى سلوك الهيئة الذي يتسم بالمغالاة والذي اثار انتقادات علنية في الصحف وهي امر يندر حدوث مثله.

ففي عام 2002 لقيت 14 طالبة حتفهن حرقا بعدما منع أفراد من الهيئة الرجال من غير أقاربهن من دخول مبنى المدرسة لانقاذهن.

ويعرف عن الهيئة احتجازها لاشخاص بمعزل عن العالم الخارجي. وقام افراد منها في بعض الحالات بقص شعر رجال باعتباره طويلا من وجهة نظرهم. كما قد يتعرض اي رجل وامراة غير مرتبطين بصلة القربى للاعتقال اذا تقابلا في مقهى او فندق.

وقالت طالبة ذكرت ان اسمها منال تعليقا على الاعلان "ان لهؤلاء الناس ان يكفوا. كثير من الناس في السجون بسببهم ودمرت حياة كثير من الناس فعليا بسببهم."

ويقول بعض الشيعة ان أعضاء بالهيئة يحتجزون في بعض الاحيان أفرادا من أقليتهم الى أن يوقعوا على وثائق لنبذ مذهبهم الشيعي.

وقال جعفر الشايب وهو شيعي بارز كان ضمن وفود لمقابلة الملك عبد الله لطلب مزيد من الحقوق ان تنظيم سلطات الهيئة خطوة جيدة وتعزز سلطات هيئة الادعاء. واعرب عن اعتقاده انها ستساعد على القضاء على بعض اشكال اساءة استخدام السلطة.

غير انه قال انه يتمنى ان يتم تحديد التهم الجنائية بوضوح لان هذه مشكلة اخرى يواجهها الناس مضيفا ان التهم الجنائية تفتقر الى الوضوح وينبغي ان تكون واضحة في القانون.

وفي وقت سابق هذا الشهر أعلن رئيس الهيئة أن أعضاءها سيلزمون للمرة الاولى بحمل بطاقات هوية. وجاء ذلك بعدما تحدثت تقارير نشرتها الصحف عن قيام سعوديين عاديين بمهاجمة بعض أعضاء الهيئة.

ورفض الامير نايف وهو مؤيد قوي لعمل الهيئة الدعوات لتفكيكها.