السعودية تحقق في الهجوم على القنصلية الاميركية بجدة وتعلن التعرف على هوية 4 من منفذيه

تاريخ النشر: 07 ديسمبر 2004 - 04:37 GMT

تقوم السلطات السعودية بالتحقيق في كيفية نجاح مسلحين في اختراق التعزيزات الامنية ومهاجمة القنصلية الاميركية بجدة وقد اعلنت التعرف على هوية 4 من منفذي الهجوم.

سعت السعودية الثلاثاء لمعرفة كيف تمكن متشددون من اختراق الدفاعات الحصينة للقنصلية الاميركية في جدة فيما قال تنظيم القاعدة انه رد انتقامي على الهجوم الاميركي على الفلوجة في العراق.

وقتل تسعة على الاقل في الهجوم الذي وقع الاثنين في جدة وهو الاول الذي يستهدف بعثة دبلوماسية

غربية وأول هجوم كبير منذ ستة أشهر في أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم يقوم به متشددون عازمون على اخراج الغربيين من مهد الاسلام.

وقال العميد منصور التركي المتحدث الامني باسم وزارة الداخلية لرويترز انه يجب معرفة بالتحديد ما

الذي مكنهم من الدخول وعبور البوابة. وأضاف أن الاجراءات المتخذة كان يعتقد أنها كافية لمنع حدوث ذلك.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية أن الجهات الأمنية تمكنت من تحديد هويات أربعة من المشاركين في الهجوم وجميعهم سعوديو الجنسية ثلاثة منهم لقوا مصرعهم وهم : فايز بن عواد الجهني وعيد بن دخيل الله الجهني وحسن بن حامد الحازمي والرابع مصاب وتقتضي المصلحة عدم الإفصاح عن هويته ولا تزال الإجراءات قائمة للتعرف على هوية الشخص الخامس الذي لقي مصرعه في الحادث .

وأكد مصدر مسؤول في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أنه " لا صحة لما تردد لدى بعض الجهات الإعلامية من سقوط قتلى بين رجال الحرس الوطني أما الإصابات فهي كما تضمنها البيان الصادر عن وزارة الداخلية بتاريخ 23 / 10 / 1425هـ الذي أشار إلى وقوع خمس إصابات وقد غادر معظمهم المستشفى والله ولي التوفيف".

وجاء في بيان لجناح تنظيم القاعدة في السعودية "قام أخوانكم في سرية الشهيد أبو أنس الشامي بغزوة

الفلوجة المباركة فاقتحموا قلعة من قلاع الصليبيين في جزيرة العرب واخترقوا حصون القنصلية الاميركية في جدة".

واجتاحت القوات الاميركية مدينة الفلوجة العراقية بحثا عن متشددين أجانب ومسلحين عراقيين منهم اتباع

أكبر عدو للولايات المتحدة في العراق وهو أبو مصعب الزرقاوي المتحالف مع القاعدة.

ويقول اقارب الشامي المرشد الروحي للزرقاوي انه قتل في هجوم اميركي سابق في العراق.

وأظهر هجوم الاثنين الجريء على رمز للحكومة الامريكية في جدة أن التنظيم الذي يتزعمه أسامة بن

لادن المتشدد الاسلامي السعودي المولد مازال يشكل تهديدا رغم حملة سعودية مستمرة منذ 18 شهرا والتي قتل خلالها ابرز قادة التنظيم أو سجنوا.

وألقى الهجوم الضوء كذلك على عيوب في الاجراءات الامنية الاميركية والسعودية لحماية البعثة من

القاعدة التي توعدت مرارا بضرب المصالح الاميركية في المملكة.

ويقول المسؤولون ان المهاجمين تبعوا سيارة رسمية تابعة للقنصلية الى داخل المجمع وهم يطلقون النار

ويلقون بالقنابل على الحرس. ولم يقتل أي دبلوماسي أميركي لكن المسلحين احرقوا العلم الاميركي وأضرموا النار في المباني.

وقال التركي ان المهاجمين انتهزوا فرصة دخول سيارة تابعة للقنصلية فكان الباب مفتوحا فألقوا القنابل

على الحرس عند البوابة واقتحموها. وأشار الى انهم لم يتمكنوا من دخول القنصلية ذاتها فبقوا داخل المجمع.

وصرح مسؤولون أمريكيون بان المتشددين راقبوا بالتأكيد القنصلية لبعض الوقت قبل الهجوم.

وقتلت قوات الامن السعودية التي اقتحمت المجمع بعد الهجوم ثلاثة من المسلحين في تبادل لاطلاق النار.

وتوفي رابع متأثرا بجراحه. والقي القبض على مهاجم اخر جريح.

وقال المسؤولون ان خمسة من العاملين بالقنصلية وهم يمني وسوداني وفلبيني وباكستاني وسريلانكي قتلوا

كذلك.

وقال عادل الجبير مستشار ولي العهد الامير عبد الله للشؤون الخارجية ان المسلحين اتصلوا برقم

للطواريء ليبلغوا انهم احتجزوا رهائن. وقال بعض الجرحى من طاقم القنصلية كذلك ان المهاجمين حاولوا استخدامهم كدروع بشرية.

وظلت القنصلية مغلقة الثلاثاء والعلم الاميركي منكس. وتحرس عربة مدرعة البوابة في حين تمركز جنود من القوات السعودية في مواقع حول المجمع ذي الاسوار عالية.

وارتفعت أسعار النفط الاميركية لليوم الثاني على التوالي فيما يرجع جزئيا لهجوم جدة ولدعوات داخل

منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لوقف تجاوزات الانتاج.

وتوعدت السعودية بالقضاء على الارهابيين. وربط الرئيس الامريكي جورج بوش بينهم وبين مسلحين

يقاتلون قواته في العراق.

وتكافح السعودية التي جاء منها أغلب منفذي هجمات 11 أيلول/سبتمبر عام 2001 على الولايات المتحدة

موجة من أعمال العنف التي تقوم بها القاعدة منذ أيار/مايو عام 2003. وقتل نحو 170 شخصا منهم أجانب

وقوات أمن ومتشددون في الاحداث.

وفي واحد من الهجمات الكبيرة التي تعرضت لها المملكة هاجم المقاتلون شركات نفط ومجمعا سكنيا في

مدينة الخبر الشرقية في ايار/مايو. وقتل 22 أجنبيا وسبعة من قوات الامن في الهجوم—(البوابة)—(مصادر متعددة)