دعت السعودية لاتخاذ إجراءات دولية رادعة ضد مدمري التراث الثقافي بالموصل شمالي العراق، في إشارة إلى قيام تنظيم “داعش” بتدمير محتويات متحف الموصل الأسبوع الماضي.
جاء هذا خلال جلسة مجلس الوزراء الذي ترأسها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بعد ظهر الاثنين في قصر اليمامة بمدينة الرياض.
ودعت السعودية خلالها أيضا أبناء الشعب اليمني إلى الالتفاف حول رئيسهم عبده ربه منصور هادي؛ من أجل ممارسة مهامه الدستورية، ودفع العملية السياسية السلمية، وإخراج بلادهم من الوضع الخطير الذي وصلت إليه.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام عادل بن زيد الطريفي، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية، عقب الجلسة، أن المجلس استعرض عددا من التقارير حول مجريات الأحداث ومستجداتها، إقليميا ودوليا.
وفي الشأن الفسلطيني، قال وزير الثقافة والإعلام السعودي، أن مجلس الوزراء عبر عن إدانته “استمرار السلطات الإسرائيلية في انتهاك الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني”.
كما أدان مجلس الوزراء- بحسب الطريفي- “قيام الجماعات المتطرفة في الموصل، باستهداف الأبرياء من الشعب العراقي الشقيق، والتضييق عليهم في عيشهم، وتدمير تراثهم الثقافي “.
ودعا المجلس “لاتخاذ إجراءات دولية رادعة تجاه من يقوم بهذه الاعتداءات الإجرامية”.
وبثّ “داعش”، الخميس الماضي، تسجيلاً مصوراً يظهر عناصر من التنظيم وهم يحطمون تماثيل أثرية يعود بعضها للقرن الثامن قبل الميلاد في متحف نينوى بمدينة الموصل شمالي العراق، وظهر في التسجيل أحد عناصر التنظيم وهو يبرر هذه الخطوة بقوله إن “هذه أصنام وأوثان لأقوام في القرون السابقة كانت تعبد من دون الله”.
وبعد انتهاء عنصر “داعش” من حديثه ظهر عناصر آخرون من التنظيم يهمون بدفع ورمي تماثيل أثرية عديدة وتحطيم أخرى بالمطارق وبالمناشير وأجهزة الحفر الكهربائية لتصبح قطعاً صغيرة.
ويعتبر علماء الآثار متحف نينوى في مدينة الموصل من أهم متاحف العالم، حيث يحوي آلاف القطع الأثرية التي يعود أغلبها للحضارتين الآشورية والأكادية اللتين قامتا في منطقة ما بين النهرين بين الألف الأولى والألف الثانية قبل الميلاد.
ويسيطر تنظيم “داعش” منذ يونيو/ حزيران الماضي على مدينة الموصل ومناطق واسعة في شمال وغرب العراق وفي شمال وشرق سوريا، وأعلن قيام “دولة الخلافة” في هذه المناطق نهاية الشهر نفسه.
ورجّح وزير السياحة والآثار العراقي عادل شرشاب، السبت، قيام تنظيم “داعش” ببيع أو تهريب أو إخفاء بقية الآثار التي لم تظهر في شريطه المصور الذي يظهر تحطيمه لمحتويات متحف الموصل.
كما توعد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، في تصريحات له، السبت، بملاحقة جهات ومؤسسات، لم يسمها، قال إنها تتعاون مع تنظيم “داعش” في تهريب آثار العراق.