وحصلت قناة الجزيرة الفضائية القطرية كذلك على تصريح بتغطية مناسك الحج في السعودية هذا العام.
لكن هذا التقارب البادي أثار مخاوف بين المراقبين من ان شبكة التلفزيون العربية الاكثر انتشارا في المنطقة والتي كانت ضمن قلة تغطي اخبارا تعتبر حساسة في المملكة ستخفف من تغطيتها للشؤون السعودية.
وقال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل يوم الثلاثاء ان سفيرا سيعود على الفور بعد أن حضر الملك عبد الله قمة لزعماء دول الخليج العربية في قطر هذا الشهر.
وكانت السعودية القوة السياسية والاقتصادية الرائدة في العالم العربي قد سحبت سفيرها لدى الدوحة في عام 2002 لاسباب منها الاحتجاج برامج أذاعتها الجزيرة بشأن السعودية.
وغضبت الرياض كذلك من دور قطر المستقل في الخليج واقامتها علاقات مع اسرائيل وتقديمها تسهيلات عسكرية لواشنطن.
وزار زعماء قطر الذين يمولون قناة الجزيرة السعودية عدة مرات هذا العام لاجراء محادثات ابرزتها وسائل الاعلام السعودية.
وعلق سعد أبو خليل استاذ العلوم السياسية اللبناني في مدونته على الانترنت على "وفاة الجزيرة".
وكتب يقول "هذا يفسر لماذا يطلب مني الحديث عن الولايات المتحدة على الجزيرة ولم يعد يطلب مني الحديث عن نظم الحكم العربية."
وأكدت وزارة الاعلام السعودية لرويترز يوم الاربعاء ان محطات الجزيرة العربية والانجليزية سترسل فرقا لتغطية مناسك الحج.
وكان محظورا على الجزيرة تغطية الحج في السنوات الماضية وليس لديها مكتب حتى الان في السعودية.
ولا تعرض الشركات السعودية اعلانات على القناة مما يحرمها من مصدر دخل كبير من السوق الرائدة في العالم العربي.
ولم يتسن الحصول على تأكيد من متحدث باسم الجزيرة عما اذا كانت القناة ستفتح مكتبا في الرياض. وتقول قطر انها لا تتدخل في برامج الجزيرة.
وتمثل الجزيرة شوكة في جانب الحكومات العربية بسبب تغطياتها لقضايا حساسة عادة ما تتجنبها وسائل الاعلام الحكومية التي تتجاهل الانباء التي قد تغضب الحكومة السعودية.
وتملك السعودية او تؤثر على أغلب وسائل الاعلام العربية وتعتبر الجزيرة واحدة من قلة فقط من الاصوات التي تخرج عن نطاق سيطرة المملكة.
وعرضت القناة تغطية واسعة لاتهامات بالفساد اوردتها الصحف البريطانية في عام 2007 تتعلق بصفقة اليمامة لمبادلة النفط بالسلاح.
وقال خالد الدخيل المحلل السياسي السعودي ان أحدث شيء "سلبي" قامت المحطة بتغطيته كان قضية اليمامة وبعد ذلك غيرت سياستها.
واضاف أن الجزيرة لم تكن مستقلة قط فهي مملوكة للحكومة القطرية لكنه أشار الى أن الاهم الان هو ان تحافظ القناة على درجة معقولة من الحرفية.
لكن المحطة لم تذكر منذ ذلك الحين شيئا عن النساء المحتجات على اعتقال ازواجهن لاجل غير مسمى أو اعتقال النشطاء المنادين بالديمقراطية أو الحكم على ضحية جريمة اغتصاب بالجلد.