السعودية ترفض الرضوخ لمطالب القاعدة

منشور 16 حزيران / يونيو 2004 - 02:00

رفضت الرياض التفاوض او الرضوخ لمطالب تنظيم القاعدة الذي هددبقتل الرهينة الاميركي معصوب إذا لم تفرج الحكومة السعودية عن زملائهم المسجونين في غضون 72 ساعة. 

قال عادل الجبير مستشار ولي العهد السعودي ان الحكومة السعودية تتشاور مع واشنطن حول سبل التعامل في تنظيم القاعدة وقضية احتطاف الرهيبنة الاميركي. 

وعبر الجبير في تصريحات لشبكة "سي.ان.ان"عن شكوكه في استجابة الحكومة السعودية لمطلب إطلاق سراح السجناء، والتي بررها بسياسة الرياض في عدم التفاوض مع الإرهابيين. 

وكان تنظيم القاعدة هدد امس بقتل الرهينة الاميركي اذا لم تفرج السلطات السعودية عن معتقلي التنظيم خلال 72 ساعة. وقال عبد العزيز المقرن الذي يعد مسؤول تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية في شريط فيديو بثته شبكة اسلامية على الانترنت وقناة الجزيرة انه سيمهل الحكومة السعودية 72 ساعة لاطلاق سراح المعتقلين من التنظيم في السجون السعودية. 

وقال صوت غير واضح تحدث بلكنة أميركية في التسجيل "اسمي بول مارشال جونسون وأنا مواطن للولايات المتحدة... وأعمل بشركة اباتشي لطائرات الهليكوبتر." 

والتهديد بقتل جونسون الذي يأتي في أعقاب سلسلة تفجيرات انتحارية وهجمات بالأسلحة النارية في الأسابيع الستة الماضية زاد المخاطر في الحرب التي تشنها القاعدة للاطاحة  

بالنظام الملكي المؤيد للولايات المتحدة في السعودية وطرد الغربيين من المملكة وهي أكبر  

مصدري النفط في العالم. 

وقال بيان للقاعدة نشر في موقع صوت الجهاد على الانترنت إنه إذا أرادت الحكومة  

السعودية أن يطلق سراح الرهينة الأميركي "فليطلقوا اسرانا المجاهدين في سجون الحائر  

والرويس وعليشة خلال اثنتين وسبعين ساعة... وإلا فسوف نتقرب إلى الله بدمه ثأرا  

لاخواننا." 

والبيان المؤرخ يوم الثلاثاء يحمل توقيع "تنظيم القاعدة في جزيرة العرب". ونشرت  

رسائل مماثلة في موقع صوت الجهاد في السابق. 

وقالت القاعدة يوم السبت إنها تحتجز جونسون وهو مهندس أمريكي وأول غربي يختطف  

في موجة هجمات المتشددين في المملكة التي بدأت قبل أكثر من عام. وأعلنت أيضا  

المسؤولية عن قتل الأمريكي كينيث سكروجز بإطلاق الرصاص عليه في فيلته في الرياض. 

وقال عادل الجبير مستشار الحكومة السعودية للشؤون الخارجية لشبكة تلفزيون  

(سي.ان.ان) الاخبارية الأمريكية ان حكومته تدرس الموقف وتتشاور مع الولايات المتحدة  

بشأن الاجراءات التي يمكن اتخاذها. 

وأضاف قائلا "وبعد ذلك سنتخذ قرارات بشأن ما هي الخطوات القادمة لكن تاريخنا هو  

عدم التفاوض مع الارهابيين." 

وقال ولي العهد السعودي الامير عبد الله في تعليقات نشرتها وسائل اعلام يوم الاربعاء إن  

المملكة ستوجه ضربات إلى القاعدة قريبا. 

واضاف قائلا إن السعودية تحلت بالصبر طويلا "ومن الآن فصاعدا سترون أشياء  

ستطمئنكم." 

وساعدت المخاوف بشان الأمن في السعودية على صعود أسعار النفط العالمية إلى  

مستويات قياسية مرتفعة مؤخرا قبل أن يتعهد منتجو الخام بزيادة انتاجهم. 

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الاميركية إن واشنطن ستسلك كافة السبل المتاحة  

بالتعاون مع الحكومة السعودية من أجل اطلاق سراح جونسون. 

وأضاف المسؤول قائلا "السلطات السعودية يمكنها أن تعتمد على الولايات المتحدة  

للحصول على المساعدة التي تطلبها أو تحتاجها .... حكومة الولايات المتحدة لا تقدم أي  

تنازلات للافراد أو الجماعات الذين يحتجزون مواطنينا." 

ووعد عبد العزيز المقرن قائد خلايا القاعدة في السعودية في بيانات سابقة بأن عام 2004  

سيكون "دمويا وتعيسا" للمملكة. 

وامتنعت السفارة الامريكية في الرياض عن التعقيب على بيان القاعدة الذي هدد بقتل  

جونسون. 

وبررت القاعدة خطف جونسون قائلة إنه كان ضمن من يعملون على "تطوير نظم  

طائرات الاباتشي الاميركية التي اصطلى المسلمون بنارها في فلسطين وافغانستان." 

وقال البيان إن المسلمين "تهدر دماؤهم بالمجان في كل مكان وسيتبع هذا العلج باذن الله  

انهار من دماء الصليبيين التي ستراق على أرض الجزيرة في هذا العام المبارك." 

وأضاف قائلا "اخواننا المسلمين المستضعفين في مشارق الارض ومغاربها.. لقد قطعنا  

على أنفسنا العهد ان ننصركم ولن نخذلكم باذن الله تعالى."

مواضيع ممكن أن تعجبك