السعودية ترفض انتقادات أميركية لها بعدم بذل ما يكفي لمكافحة الارهاب

تاريخ النشر: 08 نوفمبر 2005 - 09:12 GMT

رفضت السعودية الثلاثاء انتقادات مفادها انها لم تبذل ما يكفي من جهود لمكافحة الارهاب، واعتبرت ان على الولايات المتحدة ان تضاعف مساعيها لانهاء الصراع العربي الاسرائيلي.

وقبل ايام من الزيارة التي ستقوم بها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس للسعودية سعى السفير السعودي الجديد لدى الولايات المتحدة الى تهدئة المخاوف الاميركية بان الرياض لا تتعاون بالقدر الكافي في المسائل المتعلقة بمكافحة الارهاب.

وقال السفير السعودي الامير تركي الفيصل في مؤتمر بمعهد بحوث الشرق الاوسط ان هناك من يظنون ان الموجة الحالية من الارهاب تنطلق من السعودية وان المملكة تؤيدها.

واضاف "هذا غير صحيح بالمرة. لقد عانينا من الارهاب. ونحن لا نؤيدهم. ولا نمولهم. هؤلاء الارهابيون ضدنا مثلما هم ضدكم."

ومنذ 11 ايلول/سبتمبر 2001 شاب قدر من التوتر العلاقات الاميركية السعودية التي ترتكز على الامن والنفط. وكان معظم خاطفي الطائرات التي هاجمت معالم في واشنطن ونيويورك من السعوديين.

وانتقد اعضاء بالكونغرس الاميركي جهود السعودية لمكافحة الارهاب وقال جون كيل السناتور الجمهوري عن اريزونا امام جلسة للجنة القضائية انه يشعر بخيبة امل شديدة فيما يتعلق بالتعاون السعودي.

وقال كيل "لا يمكننا ان نستمر في لعبة القط والفأر التي تميز العلاقات."

وقال باتريك ليهي السناتور الديمقراطي عن فيرمونت انه يتعين على وزارة الخارجية الاميركية اتخاذ اجراءات أشد لضمان التعاون السعودي وحث رايس على ان تتحدث بصراحة خلال زيارتها للسعودية في مطلع الاسبوع القادم.

وقال ليهي "نحن نتعامل بحميمية كبيرة مع البلد الذي قدم الارهابيين الذين هاجمونا هنا."

وألقى الامير تركي بالمسؤولية عن اثارة حفيظة أتباع تنظيم القاعدة على "التعامل غير المتوازن" الخاص بالشؤون المتعلقة باسرائيل والفلسطينيين.

وقال وهو يشير الى مدى ضرورة حل هذه المشكلة في الوقت الراهن "انه سبب لم يعد بالامكان تجاهله او تهميشه."

واضاف "الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي بامكانها لعب دور حيوي ومهم (في حل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني)."

وبعد ختام زيارتها للسعودية تعتزم رايس زيارة القدس والمناطق الفلسطينية حيث ستسعى الى دفع الجانبين الى تحريك عملية السلام.

وقال الملك عبد الله عاهل السعودية في تصريحات ادلى بها الشهر الماضي ان الخلافات بشأن العراق وافغانستان والصراع الاسرائيلي الفلسطيني ألحقت الضرر بصورة واشنطن لدى السعوديين.

واعربت السعودية عن قلقها من ان مسودة الدستور العراقي التي تمت الموافقة عليها الشهر الماضي قد تؤدي الى تفتيت العراق.

وقال مسؤولون اميركيون ان رايس ستسعى ايضا الى دفع السعودية الى تنفيذ مزيد من الاصلاحات لاسيما فيما يتعلق بالمرأة.