السعودية تعتزم مساعدة سوريا مع تحسن العلاقات

منشور 15 آذار / مارس 2010 - 07:40
قال محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) محمد الجاسر يوم الاثنين ان بلاده تبحث تقديم قروض تنمية لسوريا مع تحسن العلاقات بين البلدين لكن لن تكون هناك مساعدات نقدية مباشرة.

وانتعش النشاط الدبلوماسي بين دمشق والرياض في الشهور الاخيرة بعدما اتفقتا على تجاوز خلافاتهما الدبلوماسية وتهدئة التوتر بين حلفائهما في لبنان الذى يستقبل تدفقات نقدية كبيرة من السعودية.

وتدهورت العلاقات بين السعودية وسوريا في أعقاب اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري في 2005 مما أسفر عن تراجع الاستثمارات والمساعدات السعودية لسوريا.

وقال الجاسر عقب مشاركته في مؤتمر مصرفي في العاصمة السورية "سوريا من أهم الاقتصاديات العربية واعتبر أن السوق واعد لكل من لديه رغبة بالاستثمار."

وأضاف "كان وزير المالية هنا وتحدث عن هذه الامور وما يقوم به الصندوق السعودي للتنمية وغيره من المؤسسات الحكومية."

وتحتاج سوريا لانفاق مليارات الدولارات لاصلاح البنية التحتية وانعاش منطقتها الشرقية التى ضربها الجفاف وتخفيض البطالة والتعامل مع نمو سكاني يبلع 2.5 في المئة سنويا.

ويأتي أغلب الاستثمار من مستثمرين بينهم مغتربون سوريون ومن الاستثمارات الخليجية في قطاعي المصارف والعقارات. وطبقا لبيانات البنك الدولي فقد انخفض النمو الاقتصادي لسوريا العام الماضي الى 3 في المئة مقارنة مع 5.2 في المئة في عام 2008.

وسئل الجاسر عما اذا كانت السعودية ستقوم بايداع مبلغ نقدي مباشرة في البنك المركزي السوري كما فعلت في لبنان فقال "هذا غير وارد".

لكنه قال ان الصندوق السعودي للتنمية وقع مذكرة تفاهم مع وزارة المالية السورية الاسبوع الماضي لاقراضها 140 مليون دولار لرفع الطاقة الانتاجية لمحطة لتوليد الكهرباء في سوريا.

وفي حال تقديمه سيكون القرض الاول من نوعه منذ اغتيال الحريري. ويحمل ساسة مؤيدون للسعودية في لبنان سوريا مسؤولية الاغتيال فيما تنفي سوريا الاتهام.

وفتحت سوريا التى تفرض عليها الولايات المتحدة عقوبات لدعمها جماعات نشطاء العديد من قطاعات الاقتصاد أمام الاستثمار الخاص لاسيما قطاعي المصارف والتأمين وذلك منذ تولى بشار الاسد مقاليد الحكم خلفا لوالده حافظ الاسد في عام 2000.

وكان حزب البعث الحاكم الذى يتزعمه بشار قام منذ توليه السلطة في 1963 بتأميم قطاعات عريضة من الاقتصاد وفرض حظرا على الاستثمارات الخاصة. كما فرض قانون الطوارئ الذى لا يزال ساريا وحظر أي معارضة.

وفي مؤشر على تغير وجهة نظر المستثمرين القى المستثمر السعودي الشيخ صالح كامل كلمة في منتدى حول الاستثمار عقد في دمشق هذا الشهر.

وقال كامل انه بالمقارنة مع جارها الصغير لبنان تتأخر سوريا في أدائها بسبب ما وصفه بالقوانين المتقادمة والفساد وغياب الثقافة الداعمة للاستثمار الخاص


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك