السعودية تعلن انتهاء مهلة العفو عن المتورطين في عمليات ارهابية

منشور 22 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

اعلنت السلطات السعودية اليوم الخميس ان مهلة العفو الملكي للمتهمين بالتورط في عمليات ارهابية الذين يسلمون انفسهم ستنتهي كما هو مقرر مساء اليوم الخميس.  

واكد مصدر مسؤول في وزارة الداخلية السعودية في تصريحات بثتها وكالة الانباء السعودية ان الوزارة ترغب ان تلفت النظر الى ان المهلة التي حددها العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز بفتح باب العفو والرجوع الى الحق وتحكيم الشرع الحنيف لكل من لم يقبض عليهم في عمليات الارهاب، ستنتهي مساء اليوم الخميس.  

واشار المصدر الى ان ملاحقين طلبوا ان يشملهم العفو وهم في اماكن بعيدة، موضحا ان بامكان من يرغب في الاستفادة من الدعوة الكريمة الابلاغ عن رغبته قبل انتهاء المهلة ثم استكمال بقية الاجراءات لاحقا.  

وكان وزير الدفاع السعودي الامير سلطان بن عبد العزيز دعا الثلاثاء الناشطين الاسلاميين المطلوبين الى تسليم انفسهم الى السلطات قبل انتهاء مهلة العفو الملكي. وعرض الملك فهد في 23 حزيران/يونيو عفوا عن الناشطين الاسلاميين المطلوبين الذين يعلنون توبتهم خلال مهلة شهر. 

واعلنت وزارة الداخلية منذ ذلك التاريخ استسلام اربعة من المشتبه بهم.  

وفي اخر تطورات العمليات الارهابية كانت وزارة الداخلية اعلنت الاربعاء عن مقتل اثنين من المتطرفين المشتبه في علاقتهم بتنظيم "القاعدة"، اسم أحدهما وارد على لائحة المطلوبين الـ26، في عملية عثرت خلالها أيضاً على رأس الاميركي بول جونسون الذي قتله خاطفوه في حزيران الماضي، إضافة الى كميات من الاسلحة، بينها خصوصاً صاروخ من طراز "سام 7".  

وجاء في بيان أصدرته عن العملية التي جرت ليل الثلاثاء - الاربعاء في الرياض، إن قوى الامن تمكنت "من تحديد أحد المواقع التي تثير الاشتباه وهو عبارة عن منزل في حي الملك فهد في مدينة الرياض"، ومع وصولها الى هناك "تعرضت لاطلاق نار كثيف من أسلحة مختلفة بما في ذلك قنابل يدوية وقذائف آر بي جي". ونقلت عنه وكالة الانباء السعودية "واس" أن رجال الامن تمكنوا من إخلاء "منطقة سكنية مزدحمة" والرد على النار "حيث قتل كل من المطلوب عيسى بن سعد العوشن والمطلوب معجب أبوراس الدوسري، في حين أصيب ثلاثة قبض عليهم وتقتضي المصلحة عدم كشف أسمائهم".  

والعوشن هو الرقم 13 في لائحة المطلوبين التي كانت تتضمن 26 اسما ونشرتها السلطات السعودية في كانون الاول .2003 وبمقتله يبقى في القائمة 12 اسما بعد مقتل الـ14 الاخرين أو استسلامهم.  

وتحدث البيان عن "استنقاذ أفراد عائلة من رهائن الفكر المنحرف تعود للمطلوب صالح العوفي مكوَّنة من زوجته وثلاثة أطفال وسمت حياتهم بالخوف والتشرد والإقامة بين أكداس الأسلحة وكميات المتفجرات وقد حاولت مجموعة ممن يعتنقون المنهج ذاته، مشاغلة قوى الأمن حيث تم تبادل إطلاق النار معهم فلاذوا بالفرار وتولت الجهات المختصة متابعتهم".  

ويعتقد أن العوفي خلف عبد العزيز المقرن على رأس تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب" بعد مقتله في 18 حزيران/يونيو الماضي بعيد مقتل بول جونسون. ولم تذكر الوزارة ما إذا كان شارك في الاشتباك. وأشارت وسائل إعلام عربية الى احتمال أن يكون بين المصابين، الا أن مصدراً أمنياً نفى ذلك.  

وأضاف البيان أنه اثر الاشتباك "فتشت القوى الامنية ثلاثة مواقع وقبضت على شخصين من المشتبه فيهم وبفضل من الله لم يصب أحد من المواطنين كما اقتصرت إصابات رجال الأمن على ثلاث إصابات خفيفة". وأوضح أنه "بتفتيش الموقع، تم العثور على رأس المختطف الاميركي الجنسية بول جونسون بعد فصله عن جسده محفوظاً داخل ثلاجة... ولا تزال الاجراءات قائمة لمعرفة مصير بقية الجثة".  

وكان جونسون خطف في السعودية في 12 حزيران/يوينو حيث كان يقيم منذ عشر سنين ويعمل لحساب شركة صناعات الدفاع العملاقة "لوكهيد مارتن". وقطع رأسه بعد خطفه بأسبوع.  

وصرحت الناطقة باسم السفارة الاميركية في الرياض كارول كالين أن السلطات السعودية أبلغت الى السفارة أنها "عثرت على ما تعتقد أنه رأس بول جونسون". وقالت أن مسؤولين قنصليين في واشنطن سيطلعون عائلة جونسون على هذه المعلومات تمهيداً للتعرف عليه.  

الى ذلك، قال بيان الداخلية أنه عثر على كميات من الاسلحة والذخائر والوثائق ومبالغ مالية ووسائل اتصال بينها "خصوصا "صاروخ سام 7 كان محل البحث والمتابعة منذ مدة وظهر في أحد أفلامهم (المتطرفين) في صورة مكررة باستخدام خدع تصويرية". وضبط أيضاً صاروخا "آر بي جي" وتسعة قوالب "ار دي اكس" شديدة الانفجار ومساحيق متفجرة وقنابل يدوية وأنبوبية وبنادق "كلاشنيكوف" ومسدسات وأكثر من 30 ألف طلقة وأجهزة اتصالات وعدد من كاميرات الفيديو وأجهزة كومبيوتر ووثائق ومبلغ مالي.  

وكان الاشتباك بدأ قرابة الساعة الحادية عشرة بتوقيت السعودية ليل الثلاثاء - الاربعاء عندما دهمت قوى الامن منزلاً في شارع هشام بن عبدالملك في حي الملك فهد.وشاهد مواطنون مدرعتين تدخلان الحي، قبل أن تنضم اليهما تعزيزات من قوى الامن طوقته.  

وهذا الاشتباك هو الاول منذ مطلع تموز/يوليو، تاريخ اعلان الشرطة السعودية مقتل أحد المتطرفين وشرطي في اشتباك في الرياض، والثاني منذ اقترح الملك فهد العفو عن المتشددين الذي يسلمون أنفسهم –(البوابة)—(مصادر متعددة) 

مواضيع ممكن أن تعجبك