السعودية تفرج عن اصلاحي وتقدم اخرين للمحاكمة

منشور 22 أيلول / سبتمبر 2007 - 07:23
قال محامون وزملاء لاصلاحي سعودي يوم السبت انه أفرج عنه لاسباب صحية فيما يبدو بعد التماسات للافراج عن عشرة احتجزوا في فبراير شباط لكن اثنين اخرين قدما للمحاكمة في قضية مختلفة.

وقال المحامي باسم عالم ان موكله عصام البصراوي أفرج عنه يوم الخميس. وأضاف أنه لم يتضح لماذا قررت السلطات التي لم يتسن الوصول اليها على الفور للتعقيب الافراج عن البصراوي.

وقال ناشط حقوقي طلب عدم نشر اسمه ان الافراج عن البصراوي مؤقت على الارجح ولاسباب صحية فهو يجلس على كرسي متحرك وفي الاونة الاخيرة قال اطباء انه مصاب بالسرطان.

وكان البصراوي وهو محام معروف بنشاطه في مجال الاصلاح السياسي من بين عشرة رجال اعتقلوا في فبراير شباط بسبب مزاعم أنهم جمعوا تبرعات وقدموها "لعناصر مشبوهة".

ولمح مسؤولون حكوميون في وقت لاحق الى ان اعمالهم تضمنت مساعدة مسلحين في العراق. لكن لم توجه اتهامات رسمية وقال محامون وزملاء ان الاعتقالات استهدفت في واقع الامر اجهاض خطط لانشاء حزب سياسي.

ولا توجد احزاب سياسية في السعودية ويعين جميع أعضاء مجلس الشورى فيها. وتهيمن عائلة ال سعود الحاكمة على الحياة السياسية في المملكة.

وجاء الافراج عن البصراوي بعد تقديم ثلاثة التماسات في غضون شهر بينها عريضة أرسلت الى الملك عبد الله. ولم يرد ذكر للقضية في وسائل الاعلام السعودية.

وقال بيان من 70 ناشطا سعوديا في مجال حقوق الانسان انه مر وقت طويل جدا منذ ان اعتقل الاصلاحيون وهو وقت كاف لاثبات البراءة او توجيه الاتهام اليهم ليواجهوا محاكمة نزيهة وعلنية. وزعم البيان ان بعض الرجال بدأوا اضرابا عن الطعام. وقل انه لم يسمح حتى للمحامين بمقابلتهم.

وفي قضية منفصلة قال محامون ان الجلسة الثالثة لمحاكمة الناشط الاصلاحي الشهير عبد الله الحمد وشقيقه عيسى عقدت خلف أبواب مغلقة يوم الاربعاء.

وقال المحامون في بيان ان الادعاء اتهم الحمد بتشجيع زوجات المعتقلين السياسيين على تنظيم احتجاجات علنية بشأن اوضاعهم.

وتقول الحكومة انه يوجد نحو ثلاثة الاف شخص لايزالون معتقلين من اصل تسعة الاف اعتقلوا منذ أن شن متشددون اسلاميون متحالفون مع القاعدة حملة عنيفة في مايو ايار عام 2003 للاطاحة بالنظام الملكي المتحالف مع الولايات المتحدة وطرد الاجانب.

ويقول ناشطو حقوق الانسان ودعاة الاصلاح ان كثيرين من المعتقلين ليست لهم علاقة تذكر بالجماعات المتشددة ويتهمون وزارة الداخلية بقمع المعارضين.

وينظر كثيرون من السعوديين الى الملك عبد الله على انه يؤيد بعض الاصلاحات السياسية لكن دبلوماسيين يقولون ان مساحة المناورة محدودة بسبب معارضة بعض افراد الاسرة الحاكمة. ويتولى الامير نايف الاخ غير الشقيق للملك منصب وزير الداخلية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك